السومرية نيوز/ بغداد
أعلن
قيادي في القائمة العراقية، الاربعاء، رفض قائمته تدخل أي طرف خارجي بمسألة تشكيل
الحكومة المرتقبة، لأنه يعني "امتثالا لوصايا الآخرين"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن
التدخل الأميركي تمثل بمقترح التحالف بين العراقية ودولة القانون لتشكيل الحكومة.
وقال
القيادي في القائمة العراقية محمد علاوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إننا
"نرفض وبشكل قاطع أي تدخل خارجي ومن أي طرف كان في مسألة تشكيل الحكومة
العراقية، لأن هذا الأمر لن يكون في مصلحة البلاد"، مشدداً على "ضرورة
أن يكون تشكيل الحكومة عراقياً، دون الامتثال لوصايا الآخرين".
وأوضح
علاوي المقرب من رئيس القائمة إياد علاوي، أن "تدخل الأطراف الخارجية في
الشأن العراقي الداخلي سيسمح لها بفرض قراراتها على الكتل العراقية والتي يتحتم عليها
بالتالي الالتزام بها وكل ما تبت به تلك الأطراف مستقبلاً".
وكانت
تقارير أميركية ذكرت أن حكومة واشنطن تدفع إلى تحالف يجمع ائتلاف العراقية الحاصل
على 91 مقعداً والذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، وائتلاف دولة القانون
89 مقعداً الذي يتزعمه رئيس الحكومة المنصرفة نوري المالكي، لتشكيل الحكومة
الحالية بمعية بعض الأطرف الفائزة الأخرى.
وبهذا
الصدد قال علاوي، إن "الجانب الأميركي تحدث بمنطق دمج الائتلافين "العراقية
والقانون"، وتمنى أن تنبثق حكومة من هاتين الكتلتين"، مؤكداً "لكننا نشدد على حكومة شراكة وطنية تكون بمشاركة
الجميع، وان يأخذ كل طرف حقه الذي حصل عليه في الانتخابات، إضافة إلى أننا نرفض أي
تدخل أو مشروع يفرضه الآخرون علينا".
وكان قياديون في العراقية قد طالبوا المجتمع الدولي بالتدخل
حل أزمة تشكيل الحكومة إذ
سبق لرئيس القائمة العراقية إياد علاوي أن أعلن في زيارته للقاهرة في نهاية شهر
نيسان الماضي، انه طلب من الجامعة العربية التدخل لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن
لمساندة العراق لتجاوز المحنة التي يمر بها، وتنفيذ الشرعية والنتائج التي توصلت
إليها الانتخابات، وما نص عليه الدستور العراقي.
وشدد علاوي، عقب
لقاء مغلق مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، على «رفض كل الإملاءات
التي تحاول جهات خارجية فرضها على العراق للالتفاف على العملية السياسية ونتائج الانتخابات".
كما
سبق للقيادي في العراقية صالح المطلك ان دعا الأمم المتحدة إلى التدخل في أزمة
تشكيل الحكومة لان العراق ما زال تحت الفصل السابع للأمم المتحدة.
وكان النائب
المستقل عن الائتلاف الوطني العراقي صباح الساعدي قد حذر في مؤتمر صحفي عقده في
بغداد يوم أمس الثلاثاء، من أن يتخذ مجلس الأمن الدولي في الرابع من الشهر المقبل قرارا باختيار حكومة
عراقية استنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يخضع له العراق منذ
عام 1990 لدى احتلاله للكويت.
وسبق
لرئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري المالكي ان اكد خلال لقائه رئيس هيئة أركان
الجيوش الأميركية مايك مولن أن التدخل الإقليمي في الشأن العراقي تسبب في
"إعاقة" تشكيل الحكومة، وأصبح "يشكل خطراً" على العراق والمنطقة، مبيناً
أن هذا التدخل الذي ترفضه الكثير من الكتل السياسية له آثار سلبية على العملية
السياسية والاستقرار في العراق.
ويشير مراقبون إلى أن مطلب عدم
التدخل بشؤون العراق بات يشكل مفارقة في السياسية العراقية، فكل دولة من دول
الجوار إضافة إلي أميركا تعلن مطلب عدم التدخل في شؤون العراق، كما يعلن المسؤولون
العراقيون ذلك المطلب أيضا لكنهم يؤكدون وجود التدخل الخارجي والإقليمي تحديدا.
ويعقد
مجلس الأمن الدولي في الرابع من شهر آب المقبل جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع
السياسية والأمنية في العراق ومدى التزامه بتطبيق القرارات الدولية الصادرة بحقه،
بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة عقب غزوه الكويت في آب عام 1990، وتخشى
أوساط سياسية عراقية من تدخل دولي في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الكتل
السياسية يفضي إلى تشكيل الحكومة قبل عقد مجلس الأمن لجلسته الخاصة بالعراق.
وكان
رئيس مجلس النواب المؤقت فؤاد معصوم أعلن اليوم خلال مؤتمر صحافي حضرته
"السومرية نيوز"، بأن "الكتل السياسية اتفقت على تأجيل جلسة مجلس
النواب إلى إشعار أخر وجعل حكومة المالكي حكومة تصريف أعمال".
ويبدو
أن حدة الصراع السياسي بين الكتل السياسية بشان منصب رئيس الوزراء، وعدم قدرة
الائتلاف الوطني على إقناع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بعدم ترشيح نفسه
لولاية ثانية كما حصل في عام 2006 مع زعيم حزب الدعوة السابق إبراهيم الجعفري الذي
كان داخل الائتلاف الوطني الموحد السابق فضلا عن عدم وجود رفض واضح من قبل
الولايات المتحدة لتولي المالكي فترة رئاسية جديدة، قد أوصل الأوضاع السياسية إلى
حالة من الجمود خصوصا مع تصريحات السفير الجديد لواشنطن في بغداد جيمس جيفري بشأن
عدم رغبه بلاده في وجود دور قوي لطهران في الحكومة العراقية المقبلة في إشارة منه
إلى الائتلاف الوطني الذي له علاقات وثيقة مع الجانب الإيراني.
يذكر
أن الساحة السياسية بالعراق تشهد أزمة دستورية حاليا، بسبب خرق المهلة التي حددها
الدستور بعد فشل البرلمان بانتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس للجمهورية، وتأجيل جلسته في
الثاني عشر من الشهر الجاري ما حدا برئيس الجمهورية المنتهية ولايته إلى الطلب من
القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية المرحلة المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى
بالسماح لرئيس الجمهورية بالاستمرار بصلاحياته لحين انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف
بالخرق الدستوري الذي وقع.