السومرية
نيوز/بغداد
اعتبر
نائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري
المالكي، الأربعاء، أن الترويج لإمكانية فرض الأمم المتحدة حكومة خلال اجتماع مجلس
الأمن الدولي المزمع عقده قريبا، أداة ضغط سياسية تستخدمها بعض القوائم ومنها
العراقية، فيما أكد أن الأمم المتحدة لا يحق لها التدخل في الشأن العراقي إلا بطلب
من بغداد.
وقال
ياسين المجيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك جهات سياسية، من
ضمنها القائمة العراقية تروج لقضية تدخل أممي في مسألة تشكيل الحكومة"،
معتبرا أن "هذا الترويج والتهويل، لا يتعدى كونه أداة ضغط سياسية على الكتل
من أجل تحقيق مصالح معينة، إذ لا يحق لمجلس الأمن الدولي التدخل في الشأن العراقي
إلا بطلب رسمي من الحكومة العراقية"، بحسب قوله.
وكان
النائب المستقل في الائتلاف الوطني العراقي صباح الساعدي، توقع، أمس الثلاثاء، أن
يقرر مجلس الأمن الدولي اختيار حكومة عراقية بموجب الفصل السابع من ميثاقه في حال
عدم اتفاق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة قبل الرابع من شهر آب المقبل، مطالبا
في الوقت نفسه الادعاء العام العراقي برفع دعوى جزائية ضد قادة الكتل السياسية
لخرقهم الدستور.
وأضاف
المجيد أن "بعثة الأمم المتحدة أو ما يسمى باليونامي في العراق، لا تقوم بأي
عمل في العراق إلا بطلب من الحكومة العراقية سواء في ما يخص مساعدتها في
قضية العهد الدولي أو الانتخابات أو قضايا المصالحة الوطنية، وهو أمر متفق عليه
بين العراق والأمم المتحدة".
وأشار
المجيد إلى أن "اجتماع مجلس الأمن المزمع عقده في آب الماضي، هو اجتماع دوري،
وليس له أي علاقة بمسالة تشكيل الحكومة، باعتبار أن الأمم المتحدة لا يحق لها
التدخل في شؤوننا الداخلية بعد أن أصبحت السيادة كاملة للعراق".
ومن
المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي، في الرابع من شهر آب المقبل، جلسة خاصة لمناقشة
تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، ومدى التزامه بتطبيق القرارات
الدولية الصادرة بحقه، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة عقب غزوه الكويت
في آب عام 1990، وتخشى أوساط سياسية عراقية من تدخل دولي في حال لم يتم التوصل إلى
اتفاق بين الكتل السياسية يفضي إلى تشكيل الحكومة قبل عقد مجلس الأمن لجلسته
الخاصة بالعراق.
وأعرب
المجيد عن أمله في أن "تصل الكتل السياسية الفائزة التي تجري حاليا حوارات
فيما بينها إلى حسم قضية تشكيل الحكومة في الشهر المقبل"، داعيا الكتل
السياسية إلى "التعاطي مع الأمور بواقعية وموضوعية بعيدا عن الضغط والتهويل
والتلويح بأمور جانبية".
ويخضع
العراق منذ عام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي فرض عليه بعد غزو
نظام الرئيس السابق صدام حسين لدولة الكويت في شهر آب من العام نفسه، ويسمح هذا
البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديدا للأمن الدولي بالإضافة إلى
تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لغرض دفع تعويضات
للمتضررين جراء غزوه الكويت، كما يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية في حال حصول ترد
في الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد حسب ما نصت عليه قرارات مجلس الأمن
الصادرة عقب نيسان عام 2003.