السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الأربعاء، أن
اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي سيعقد بداية الشهر المقبل لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية
في العراق، سيكون عاملاً مساعداً
ومشجعاً على الإسراع في تشكيل الحكومة، مستبعداً في الوقت نفسه أن يفرض اجتماع المجلس
أي قرارات أو توصيات تلزم الكتل العراقية بتنفيذها.
وقال عثمان في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي سيعقد في أب المقبل سيعتمد
على تطورات عملية تشكيل الحكومة واتفاق الكتل السياسية العراقية فيما بينها على
الخروج بصيغ مشتركة، إضافة إلى تقرير مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق
آد ميلكرت".
وأوضح عثمان أنه "في ضوء عدم توصل الكتل العراقية إلى تقدم ملحوظ في عملية تشكيل الحكومة، فإن الأمم المتحدة ومجلس الأمن سيتخذان بدورهما خطوات لمساعدة
العراقيين في تشكيل الحكومة"، مستبعداً في الوقت نفسه أن "يفرض مجلس
الأمن أي قرارات أو توصيات تلزم الكتل العراقية بتنفيذها، لأن الكتل العراقية
سترفض تنفيذ أي قرارات صادرة من اجتماع المجلس".
واضاف أن "العراق عانى ويعاني التدخلات الخارجية التي ما يزال يتحمل
مرارتها، ولاسيما بعد 1991، وساهم بعضها حاليا بتعطيل الحكومة"، رافضا في الوقت نفسه تدويل الشأن العراقي، لان "التدويل لم يأت بفائدة
للعراق والعراقيين"، بحسب تعبيره.
ويعقد مجلس الأمن الدولي في الرابع من شهر
آب المقبل جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق ومدى التزامه
بتطبيق القرارات الدولية الصادرة بحقه، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة
عقب غزوه الكويت في آب عام 1990، وتخشى أوساط سياسية عراقية من تدخل دولي في حال لم
يتم التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية يفضي إلى تشكيل الحكومة قبل عقد مجلس الأمن
لجلسته الخاصة بالعراق.
ويخضع العراق منذ عام 1990 للبند السابع
من ميثاق الأمم المتحدة والذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين لدولة
الكويت في شهر آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره
يشكل تهديدا للأمن الدولي بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك
العالمية لغرض دفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت، كما يسمح بالتدخل في شؤونه
الداخلية في حال حصول ترد في الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد حسب ما نصت عليه
قرارات مجلس الامن الصادرة عقب نيسان عام 2003.
ويشير مراقبون إلى أن مطلب عدم التدخل بشؤون
العراق بات يشكل مفارقة في السياسية العراقية، فكل دولة من دول الجوار إضافة إلي أميركا
تعلن مطلب عدم التدخل في شؤون العراق، كما يعلن المسؤولون العراقيون ذلك المطلب أيضا
لكنهم يؤكدون وجود التدخل الخارجي والإقليمي تحديدا، الامر الذي يؤشر الى استخدام مطلب عدم التدخل لردع الخصوم فقط وامتداداتهم الاقليمية.
ويبدو أن حدة الصراع السياسي بين الكتل
السياسية بشان منصب رئيس الوزراء، وعدم قدرة الائتلاف الوطني على إقناع زعيم ائتلاف
دولة القانون نوري المالكي بعدم ترشيح نفسه لولاية ثانية كما حصل في عام 2006 مع زعيم
حزب الدعوة السابق إبراهيم الجعفري الذي كان داخل الائتلاف الوطني الموحد السابق فضلا
عن عدم وجود رفض واضح من قبل الولايات المتحدة لتولي المالكي فترة رئاسية جديدة، قد
أوصل الأوضاع السياسية إلى حالة من الجمود خصوصا مع تصريحات السفير الجديد لواشنطن
في بغداد جيمس جيفري بشأن عدم رغبه بلاده في وجود دور قوي لطهران في الحكومة العراقية
المقبلة في إشارة منه إلى الائتلاف الوطني الذي له علاقات وثيقة مع الجانب الإيراني.