الأربعاء 08 شباط 2012

سياسة العراق

بريطانيا تؤكد أنها مستعدة لتحمل مسؤولياتها في إعادة بناء العراق

المحرر: NK
الاثنين 30 ت2 2009   08:42 GMT
جنود بريطانيون خلال احتفال أقيم في مطار البصرة في شهر آذار 2009 بمناسبة الإعلان عن بدء انسحابها بشكل رسمي من العراق

 

السومرية نيوز/ بغداد

قالت السفارة البريطانية في بغداد، اليوم الاثنين،إن الحكومة البريطانية مستعدة لتحمل مسؤولياتها في إعادة بناء العراق عن طريق التبادل التجاري والاستثماري والثقافي، مؤكدة في الوقت نفسه أن البرلمان البريطاني قد يستمر في تحقيقاته حول ملابسات الحرب على العراق نحو سنتين.


وقال نائب السفير البريطاني في العراق جون ولكس في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة البريطانية ستتحمل مسؤولياتها للعب دور فاعل في إعادة بناء العراق"، مؤكداً أن "التبادل التجاري والاستثماري والثقافي هو الطريق الأمثل لتحويل العلاقات البريطانية العراقية من علاقات كانت مبنية على التواجد البريطاني العسكري إلى علاقات تجارية ثقافية".


وأضاف ولكس أن "الحكومة البريطانية تركز بعد انسحاب قواتها من جنوب العراق على تطوير العلاقات الثنائية التجارية والاستثمارية والثقافية"، مبينا أن "المجلس الثقافي البريطاني سيقوم بتطوير برامج لدراسة الطلاب العراقيين في الجامعات البريطانية، وكذلك تطوير برامج تعليم اللغة في العاصمة بغداد للموظفين وللطلاب".


وكانت القوات البريطانية قد دخلت العراق في 2003 بنحو 45 ألف جندي مقاتل ثم خفضت وجودها في السنوات التي تلت إلى 8500 ثم إلى 4500 جندي قبل إعلانها عن بدء انسحابها بشكل رسمي في احتفالية أقيمت في الحادي والثلاثين من شهر آذار 2009 في مطار البصرة الدولي، وبحلول شهر تموز 2009 أنهت القوات البريطانية وجودها العسكري في العراق حيث سلمت المنشآت التي كانت تشغلها إلى القوات العراقية.


وفي السياق نفسه، كشف ولكس أن بلاده تقوم حاليا بـ"دعوة وفود تجارية للاستثمار في قطاعات مختلفة في بغداد والبصرة"، لافتا إلى عمل شركة "بي بي" النفطية البريطانية موجودة حاليا في البصرة لتطوير حقولها النفطية وزيادة طاقتها على الإنتاج.


وكان مجلس الوزراء العراقي وافق في الثامن عشر من شهر تشرين الأول الماضي على توقيع عقد مع شركتي بريتش بتروليوم البريطانية و(سي ان بي سي) الصينية لتطوير حقل الرميلة النفطي الذي يقدر مخزونه من النفط  بـ 17.8 مليار برميل.


ومن جانب آخر، توقع ولكس أن "تستمر الجلسات العامة العلنية الخاصة بالتحقيق الرسمي في ملابسات الحرب على العراق والتي بدأت الأربعاء الماضي في البرلمان البريطاني لسنة كاملة أو لسنتين"، مبيناً أنه لا يريد أن يتدخل أو يتحدث عن النتائج والاستنتاجات إلى حين استكمال التحقيقات.


وكان مجلس العموم البريطاني شكل لجنة في شهر تشرين الثاني الحالي للتحقيق في شرعية قرار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير الخاص بالحرب على العراق، ومن المنتظر أن تستجوب اللجنة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير خلال الفترة المقبلة للتحقيق في الأدلة التي قدمها لتبرير دخول بريطانيا في الحرب، على أن تنهي اللجنة عملها بشكل مؤقت في آذار المقبل قبيل موعد الانتخابات البرلمانية في بريطانيا، وأن تستأنف عملها في شهر تموز المقبل.


وشدد نائب السفير البريطاني على أن "التحقيقات ستشمل الملابسات التي حدثت أثناء وبعد الحرب وما قبلها أيضا، وستكون نتائج هذه التحقيقات واضحة جدا وبكل الحقائق والاستنتاجات "، حسب تعبيره.

وأشار ولكس إلى أن "العديد من المقابلات ستجرى مع كبار المسؤولين البريطانيين أمام الرأي العام والجمهور البريطاني والعراقي والعالمي أيضا، ومن بينهم رئيس الوزراء السابق توني بلير".


يذكر أن بريطانيا قررت قطع علاقاتها مع العراق، وإغلاق سفارتها عقب غزوه دولة الكويت في آب عام 1990، إلا أنها أعادت فتحها بعد إسقاط نظام صدام حسين في عام 2003 على يد قوات التحالف الدولي التي تمثل بريطانيا طرفا أساسيا فيها، وتشهد العلاقات السياسية بين البلدين تطورا في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية حيث تعتبر بريطانيا من الشركاء الأمنيين والسياسيين الكبار للعراق.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)