الثلاثاء 07 شباط 2012

سياسة العراق

القوى السياسية العراقية تعلن براءتها من الخارج وتؤكد أن تدخل مجلس الأمن غير مشروع

الكاتب: ZJ
المحرر: NK
الخميس 29 تموز 2010   09:13 GMT
اجتماع لمجلس الأمن الدولي

السومرية نيوز/ بغداد
تصر أغلب القوى السياسية العراقية على أنها ترفض أي تدخلات خارجية في مسألة تشكيل الحكومة، وتعتبرها مسألة عراقية صرفة يجب أن تحل عراقيا ومن الداخل، إلا أن الزيارات المكوكية التي يقوم بها ممثلون عن تلك القوى إلى دول مجاورة وأخرى غير مجاورة وتصريحات البعض الآخر عن اللجوء إلى المجتمع الدولي في حال وصلت الأمور إلى طريق مسدود يظهر عكس ذلك.

ففي حين يؤكد قيادي صدري أن مجلس الأمن الدولي لا يمكنه فرض حكومة على الشعب العراقي حتى لو حاولت الولايات المتحدة الضغط عليه، يرى نائب عن ائتلاف دولة القانون أن الترويج لهذه الاحتمال هو مجرد أداة ضغط سياسية تستخدمها بعض القوائم ومنها العراقية، والتي بدورها اعتبرت أن تدخل أي طرف خارجي في هذه المسألة يعد امتثالا لوصايا الآخرين.

وبينما يعتبر قيادي في التحالف الكردستاني أن اجتماع مجلس الأمن الدولي سيكون عاملاً مساعداً ومشجعاً على الإسراع في تشكيل الحكومة، يؤكد محلل سياسي أن  مجلس الأمن الدولي غير مخول بقيادة انقلاب في العراق.

ويشير مراقبون إلى أن مطلب عدم التدخل بشؤون العراق بات يشكل مفارقة في السياسية العراقية، فكل دولة من دول الجوار إضافة إلى أميركا تطالب بعدم التدخل في شؤون العراق، كما يعلن المسؤولون العراقيون ذلك المطلب أيضا لكنهم يؤكدون وجود التدخل الخارجي والإقليمي تحديدا. 

مجلس الأمن لا يستطيع فرض حكومة على الشعب العراقي
ويقول القيادي في التيار الصدري بهاء الاعرجي إن "مجلس الأمن الدولي لا يمكنه فرض حكومة على الشعب العراقي حتى لو حاولت الولايات المتحدة الأمريكية الضغط عليه"، مبينا أن "أي جهة دولية لا تمتلك صلاحيات قانونية لتشكيل حكومة بعيدا عن الأطراف السياسية العراقية، إلا في حال تعطيل البرلمان والدستور". 

ويضيف الاعرجي في حديث لـ "السومرية نيوز"، أن "الولايات المتحدة الأمريكية ستدفع ثمنا كبيرا في حال فشل الكتل السياسية بتشكيل الحكومة لأنها السبب في تدمير الواقع العراقي من خلال فرضها ديمقراطية مخالفة للأعراف والوقائع العراقية"، مشيرا إلى أن "فرض حكومة على الشعب العراقي سيجعل أمريكيا أمام كارثة حقيقية"، وفقا لتعبيره.  

ويتابع القيادي في التيار الصدري المنضوي ضمن الائتلاف الوطني العراقي أن "الولايات المتحدة الأمريكية وبعد تجربة السنوات السبع العجاف في العراق ستكون حذرة من التدخل لفرض حكومة خشية اصطدامها بردة فعل قوية من الشعب العراقي الذي رفض الكثير من المقترحات السابقة للتدخل في شانه"، لافتا إلى أن "أطرافا سياسية لا ترغب بحل أزمة تشكيل الحكومة، واختارت وسيلة التهديد باللجوء إلى المجتمع الدولي". 

ويلفت الأعرجي إلى إن "التيار الصدري يرفض تلك التهديدات التي لن تخدم مصلحة أي طرف سياسي على حساب آخر"، مستبعدا في الوقت ذاته "حسم مسألة تشكيل الحكومة في شهر آب المقبل".

وكان النائب المستقل في الائتلاف الوطني العراقي صباح الساعدي، توقع، أمس الأول الثلاثاء، أن يقرر مجلس الأمن الدولي اختيار حكومة عراقية بموجب الفصل السابع من ميثاقه في حال عدم اتفاق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة قبل الرابع من شهر آب المقبل، مطالبا في الوقت نفسه الادعاء العام العراقي برفع دعوى جزائية ضد قادة الكتل السياسية لخرقهم الدستور. 

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي، في الرابع من شهر آب المقبل، جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، ومدى التزامه بتطبيق القرارات الدولية الصادرة بحقه، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة عقب غزوه الكويت في آب عام 1990، وتخشى أوساط سياسية عراقية من تدخل دولي في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية يفضي إلى تشكيل الحكومة قبل عقد مجلس الأمن لجلسته الخاصة بالعراق.

تدخل الأمم المتحدة غير مشروع وهو مطلب "العراقية"
 ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد أن "الترويج لإمكانية فرض الأمم المتحدة حكومة خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي المزمع عقده قريبا، أداة ضغط سياسية تستخدمها بعض القوائم ومنها العراقية".

ويوضح مجيد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك جهات سياسية، من ضمنها القائمة العراقية تروج لقضية تدخل أممي في مسألة تشكيل الحكومة"، معتبرا أن "هذا الترويج والتهويل، لا يتعدى كونه أداة ضغط سياسية على الكتل من أجل تحقيق مصالح معينة، إذ لا يحق لمجلس الأمن الدولي التدخل في الشأن العراقي إلا بطلب رسمي من الحكومة العراقية"، بحسب قوله.

ويضيف النائب عن ائتلاف دولة القانون أن "بعثة الأمم المتحدة أو ما يسمى باليونامي في العراق، لا تقوم بأي عمل في العراق إلا بطلب من الحكومة العراقية سواء في ما يخص مساعدتها في قضية العهد الدولي أو الانتخابات أو قضايا المصالحة الوطنية، وهو أمر متفق عليه بين العراق والأمم المتحدة".

ويشير مجيد إلى أن "اجتماع مجلس الأمن المزمع عقده في آب الماضي، هو اجتماع دوري، وليس له أي علاقة بمسالة تشكيل الحكومة، باعتبار أن الأمم المتحدة لا يحق لها التدخل في شؤوننا الداخلية بعد أن أصبحت السيادة كاملة للعراق".
ويعرب النائب عن ائتلاف دولة القانون عن أمله في أن "تصل الكتل السياسية الفائزة التي تجري حاليا حوارات فيما بينها إلى حسم قضية تشكيل الحكومة في الشهر المقبل"، داعيا الكتل السياسية إلى "التعاطي مع الأمور بواقعية وموضوعية بعيدا عن الضغط والتهويل والتلويح بأمور جانبية".

وكان قياديون في العراقية طالبوا المجتمع الدولي بالتدخل حل أزمة تشكيل الحكومة إذ سبق لرئيس القائمة العراقية إياد علاوي أن أعلن في زيارته للقاهرة في نهاية شهر نيسان الماضي، انه طلب من الجامعة العربية التدخل لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لمساندة العراق لتجاوز المحنة التي يمر بها، وتنفيذ الشرعية والنتائج التي توصلت إليها الانتخابات، وما نص عليه الدستور العراقي. وشدد علاوي، عقب لقاء مغلق مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، على «رفض كل الاملاءات التي تحاول جهات خارجية فرضها على العراق للالتفاف على العملية السياسية ونتائج الانتخابات".

كما سبق للقيادي في العراقية صالح المطلك أن دعا الأمم المتحدة إلى التدخل في أزمة تشكيل الحكومة لأن العراق ما زال تحت الفصل السابع للأمم المتحدة.

العراقية: التدخل الخارجي في تشكيل الحكومة مرفوض
ويقول القيادي في القائمة العراقية محمد علاوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إننا "نرفض وبشكل قاطع أي تدخل خارجي ومن أي طرف كان في مسألة تشكيل الحكومة العراقية، لأن هذا الأمر لن يكون في مصلحة البلاد"، مشدداً على "ضرورة أن يكون تشكيل الحكومة عراقياً، دون الامتثال لوصايا الآخرين".

ويوضح علاوي المقرب من رئيس القائمة إياد علاوي، أن "تدخل الأطراف الخارجية في الشأن العراقي الداخلي سيسمح لها بفرض قراراتها على الكتل العراقية والتي يتحتم عليها بالتالي الالتزام بها وكل ما تبت به تلك الأطراف مستقبلاً"

وكانت تقارير أميركية ذكرت أن حكومة واشنطن تدفع إلى تحالف يجمع ائتلاف العراقية الحاصل على 91 مقعداً والذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، وائتلاف دولة القانون 89 مقعداً الذي يتزعمه رئيس الحكومة المنصرفة نوري المالكي، لتشكيل الحكومة الحالية بمعية بعض الأطرف الفائزة الأخرى.

وبهذا الصدد يقول علاوي، إن "الجانب الأميركي تحدث بمنطق دمج الائتلافين "العراقية والقانون"، وتمنى أن تنبثق حكومة من هاتين الكتلتين"، مؤكداً "لكننا نشدد على حكومة شراكة وطنية تكون بمشاركة الجميع، وان يأخذ كل طرف حقه الذي حصل عليه في الانتخابات، إضافة إلى أننا نرفض أي تدخل أو مشروع يفرضه الآخرون علينا".

اجتماع مجلس الأمن عامل مساعد
من جانبه يعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن "اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي سيعقد بداية الشهر المقبل لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، سيكون عاملاً مساعداً ومشجعاً على الإسراع في تشكيل الحكومة.

ويقول عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي سيعقد في أب المقبل سيعتمد على تطورات عملية تشكيل الحكومة واتفاق الكتل السياسية العراقية فيما بينها على الخروج بصيغ مشتركة، إضافة إلى تقرير مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت".

ويوضح عثمان أنه "في ضوء عدم توصل الكتل العراقية إلى تقدم ملحوظ في عملية تشكيل الحكومة، فإن الأمم المتحدة ومجلس الأمن سيتخذان بدورهما خطوات لمساعدة العراقيين في تشكيل الحكومة"، مستبعداً في الوقت نفسه أن "يفرض مجلس الأمن أي قرارات أو توصيات تلزم الكتل العراقية بتنفيذها، لأن الكتل العراقية سترفض تنفيذ أي قرارات صادرة من اجتماع المجلس"

ويتابع عثمان أن "العراق عانى ويعاني التدخلات الخارجية التي ما يزال يتحمل مرارتها، ولاسيما بعد 1991، وساهم بعضها حاليا بتعطيل الحكومة"، رافضا في الوقت نفسه تدويل الشأن العراقي، لان "التدويل لم يأت بفائدة للعراق والعراقيين"، بحسب تعبيره.

قرار الأمم المتحدة يتوقف على ضغوط الولايات المتحدة
فيما يرى المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي أن "مجلس الأمن الدولي لا يمكنه أن يفرض تحت أي ظرف حكومة على العراقيين أو التدخل في تشكيل حكومة"، مبينا أن "قرار الأمم المتحدة يتوقف على ضغوط الولايات المتحدة، باعتبارها الراعي الرسمي للعملية الديمقراطية في العراق والأكثر إشرافا عليها".

ويقول الصميدعي في حديث لـ "السومرية نيوز"، أن "موقف مجلس الأمن الدولي من مسالة تشكيل الحكومة سيتخذ وفقا لتقرير مبعوث الأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت والذي سيحاول فيه مراعاة وجهات نظر جميع الإطراف العراقية حتى لآيتهم بالانحياز لطرف محدد"،مؤكدا أن  مجلس الأمن الدولي غير مخول لقيادة انقلاب في العراق".

ويضيف المحلل أن "إثارة المواقف بين الكتل السياسية سينهي دور منظمة الأمم المتحدة في العراق وهي لا ترغب بحصول ذلك"، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة الأمريكية لن تفرض مشروعا أمريكيا على العراق إنما ستحاول إرسال إنذار شديد اللهجة إلى الأطراف السياسية من خلال قرار يصدر عن مجلس الأمن باعتبارها عاملا مؤثرا في قرارات الأمم المتحدة".

ويعتبر الصميدعي "اتفاق الكتل السياسية على تحويل حكومة المالكي إلى حكومة تصريف أعمال، هي رسالة إلى المالكي تؤكد وجود تقدم كبير في الحوارات التي تجريها الكتل السياسية للخروج من الأزمة الحالية"، متوقعا "حسم قضية تشكيل الحكومة منتصف شهر رمضان المقبل بعد أن أصبحت الحوارات بين الكتل أكثر جدية".

وسبق لرئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري المالكي التأكيد خلال لقائه رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية مايك مولن، الأربعاء، على أن "التدخل الإقليمي في الشأن العراقي تسبب في "إعاقة" تشكيل الحكومة، وأصبح "يشكل خطراً" على العراق والمنطقة، مبيناً أن هذا التدخل الذي ترفضه الكثير من الكتل السياسية له آثار سلبية على العملية السياسية والاستقرار في العراق.

ويعقد مجلس الأمن الدولي في الرابع من شهر آب المقبل جلسة خاصة لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق ومدى التزامه بتطبيق القرارات الدولية الصادرة بحقه، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة عقب غزوه الكويت في آب عام 1990، وتخشى أوساط سياسية عراقية من تدخل دولي في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية يفضي إلى تشكيل الحكومة قبل عقد مجلس الأمن لجلسته الخاصة بالعراق.

توصية
2
4
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
الشعب العراقي
سوف نقاتل اي حكومة تفرضها الامم المتحدة علينا !!!!!!!!!!!! الموت للامم المتحدة السسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسساقطة الا شريفه!!!!!!!!!! كلاب انت الامبن العام للامم المتحدة نحن العراقيين نحذرك بالتلاعب باموال العراق وسياسته وارقابنا ليست لعبه بيد الامم المتحدة!!!!!!!!!!!!! كافي استهانه يا الامم المتحدة على العراق وتدمير العراق انا اتكلم بنفس وطنية!! كفاكم قتلا للشغب العراقي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
علي حسين
دواكم صدام لو مالامريكان كراء منو جان يفتح فمه مو كافي فصختوه للشعب وشبعتوه قهر سوف يحين اليوم المعهود بطرد القاعدة الانذال والقادمين من وراء الحدود سرقوا قوت واموال الشعب العراقي
ابن العراق
الان لا يوافقون علا التدخل الاجنبي ؟ لولا التدخل لما كنتم في مواقعكم اليوم ! ولو احسنتم الحكم لن تكون حاجه لتدخل !! كان لديكم وقت اكثر من كافي لتاليف حكومه تعمل لصالح الشعب لكنكم خذلتو في ذالك!! تدخل الامم المتحده سيكون درسا لكم و لامثالكم و سيكون افضل للشعب بعيدا عن نعراتكم و تفاهاتكم
صلاح الدين
لوبس اعرف هذا الكذب والنفاق منين داجيبوا راح ايصير خمسة اشهر مضت على الانتخابات وما كدرتوا تسوون حكومة ملتهين بس بلبوك والسلب والنهب وسرقة قوت الشعب انا اتعجب لما اشوف واحد يصرح تصريحات هوه مو كدها المالكي صار اله اربع سنوات رئيس وزراء ولزك بيها ما يريد يعوفها الف رحمة على روحك يا صدام حسين جانوا يكلون عليك طاغية ودكتاتور
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)