السومرية
نيوز/ بغداد
دعا
الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري، الخميس، القيادتين السورية
والسعودية إلى عدم ترك العراق كـ"فريسة" لمن أسماهم بـ"أعداء العراق
والأمة"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن تشكيل الحكومة في العراق لن يتم إلا
بعد اتفاقيات بين "المتنفذين وأصحاب المصالح".
وقال
الضاري في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "إعطاء الاهتمام الكافي من قبل
الرياض ودمشق بالقضية العراقية مهم جداً لجميع الدول العربية لأن إبقاء العراق
ضعيفاً سيعني إضعاف جميع الدول العربية"، مؤكداً أن "الشعب العراقي يأمل
أن تكون قضيته محط اهتمام خصوصاً بعد فشل العملية السياسية وتسببها في دمار
العراق"، على حد قوله.
وتعتبر
الشخصيات التي ترأس هيئة علماء المسلمين من الشخصيات المطلوبة لدى الحكومة
العراقية، إذ أصدرت وزارة الداخلية العراقية في تشرين الثاني، نوفمبر من العام
2006 مذكرة اعتقال بحق الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري
بسبب "تحريضه على الإرهاب والعنف"، كما تعرض منزله لدهم القوات
الأمريكية والعراقية عدة مرات وصودرت بعض مقتنياته.
كما
حصلت الحكومة الأمريكية على دعم الحكومة العراقية، لإدراج نجل الأمين العام للهيئة
مثنى حارث الضاري على قائمة الأشخاص والمجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة وحركة
طالبان التي تفرض عليهما عقوبات بموجب قرار الأمم المتحدة الرقم 1267، وهو مطارد
حاليا من قبل الانتربول الدولي ولا يعرف مكان تواجده.
وجدد
الضاري موقف هيئة العلماء المسلمين "المقاطع" للعملية السياسية في
العراق، مؤكداً أن "الهيئة لن تدخل في هذه العملية حالياً، لكن إذا تحرر
العراق من الاحتلال مستقبلاً فسنجيز الدخول في هذه العملية".
وأكد
الأمين العام لهيئة علماء المسلمين أنه "لا يعول الكثير على تشكيل الحكومة
العراقية لأنها ستكون ضعيفة وتأتمر من قبل من الإرادات الأجنبية والدولية والإقليمية"،
مبيناً أن "تشكيل الحكومة لن يتم إلا بعد اتفاقيات بين المتنفذين وأصحاب
المصالح في العراق".
وكانت
تقارير أميركية ذكرت أن حكومة واشنطن تدفع إلى تحالف يجمع ائتلاف العراقية الحاصل
على 91 مقعداً والذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، وائتلاف دولة القانون
89 مقعداً الذي يتزعمه رئيس الحكومة المنصرفة نوري المالكي، لتشكيل الحكومة
الحالية بمعية بعض الأطرف الفائزة الأخرى.
وكان
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها نوري المالكي أكد خلال لقائه رئيس هيئة أركان
الجيوش الأميركية مايك مولن، الأربعاء الماضي، أن التدخل الإقليمي في الشأن
العراقي تسبب في "إعاقة" تشكيل الحكومة، وأصبح "يشكل خطراً"
على العراق والمنطقة، مبيناً أن هذا التدخل الذي ترفضه الكثير من الكتل السياسية
له آثار سلبية على العملية السياسية والاستقرار في العراق.
ويبدو
أن حدة الصراع السياسي بين الكتل السياسية بشأن منصب رئيس الوزراء، قد أوصل
الأوضاع السياسية إلى حالة من الجمود، خصوصا مع تصريحات السفير الجديد لواشنطن في
بغداد جيمس جيفري بشأن عدم رغبة بلاده بوجود دور قوي لطهران في الحكومة العراقية
المقبلة في إشارة منه إلى الائتلاف الوطني الذي له علاقات وثيقة مع الجانب
الإيراني.
يذكر
أن الساحة السياسية في العراق تشهد أزمة دستورية حاليا، بسبب خرق المهلة التي
حددها الدستور بعد فشل البرلمان في انتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس للجمهورية، ما حدا
برئيس الجمهورية المنتهية ولايته إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في
دستورية المرحلة المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية
بالاستمرار بصلاحياته لحين انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف بالخرق الدستوري الذي وقع.