السومرية نيوز/ كربلاء
شدد معتمد المرجع الديني علي السيستاني
في كربلاء، الجمعة، على ضرورة أن تبذل الأجهزة الاستخبارية جهدا أكبر لمنع وقوع الحوادث
الأمنية وعدم الاكتفاء بإلقاء القبض على الفاعلين، كما دعا الكتل السياسية إلى إبداء
مرونة أكبر خلال تشكيل الحكومة، محذراً من أن يتحول هذا الأمر إلى مشكلة بالنسبة للمواطنين
الذين ينتظرون منها أن تحل مشاكلهم.
وقال أحمد الصافي، خلال خطبة صلاة الجمعة،
في الصحن الحسيني، بكربلاء إن "الجهد الاستخباري لا يزال ضعيفا ولم يتمكن من اكتشاف المخططات
الإرهابية قبل تنفيذها"، متهماً بعض الدوائر الأمنية بـ"التقاعص وعدم الاكتراث
للمخاطر التي يتعرض لها المواطنون".
واعتبر الصافي أن "بعض المسؤولين صعدوا
على أكتاف الناس وليسوا مؤهلين لإدارة أمورهم بمهنية، كما لا يسعون سوى إلى جني المكاسب"، وفقاً لقوله.
وقد شهدت زيارة النصف من شعبان في كربلاء
الثلاثاء الماضي خرقين أمنيين تمثلا بتفجير سيارتين مفخختين وإطلاق صاروخي كاتيوشا
على وسط المدينة، مما أسفر عن قتل وجرح نحو 130 شخصا، معظمهم من زوار العتبات الدينية
القادمين من محافظات أخرى.
وتساءل الصافي "كيف نجحت العناصر المسلحة
بإدخال المتفجرات والسيارات المفخخة قبل الزيارة بأسابيع عدة، وكيف لم يتم اكتشاف الصواريخ
والعتاد التي استخدمت بتفخيخ السيارات، وهل هناك تواطؤ مع بعض منتسبي الأجهزة الأمنية؟".
وتوافد آلاف الزوار من داخل العراق وخارجه
إلى كربلاء لأحياء زيارة النصف من شعبان ليل الثلاثاء الماضي وسط إجراءات أمنية مشددة،
فيما أعلنت قيادة الفرات الأوسط الأربعاء أنها ألقت القبض على خمسة أشخاص قالت إنهم
يقفون وراء إطلاق صاروخي كاتيوشا على وسط المدينة، مؤكدة أنها تمكنت من إبطال مفعول
صواريخ عدة أخرى قبل انطلاقها.
من جهة أخرى، دعا الصافي الكتل السياسية
إلى "تقديم تنازلات وإبداء مرونة أكبر لتشكيل الحكومة الجديدة"، معتبراً
أن "تأخير عملية التأليف شكل مشكلة بالنسبة للناس الذين ينظرون بيأس وحيرة إلى
الجدل السياسي الذي تشهده البلاد منذ أشهر، وقد ملوا من كثرة الوعود التي يطلقها السياسيون".
ودعا معتمد المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق السياسيين إلى "التنافس
لتقديم الخدمة للمواطنين لا للحصول على المناصب".
وجدد الصافي انتقاداته للدوائر الحكومية
والموظفين فيها على خلفية تعاملهم "الجاف" مع المراجعين، داعياً مديري الدوائر
إلى إصدار تعليمات وتوجيهات لموظفيهم تلزمهم بحسن التعامل مع المراجعين، فضلاً عن السعي
لإصلاح النظم الإدارية ومحاسبة الموظفين الذين لا يؤدون واجباتهم".
يذكر أن الساحة السياسية في العراق تشهد
أزمة دستورية حاليا، بسبب خرق المهلة التي حددها الدستور بعد فشل البرلمان في انتخاب
رئيسه ونائبيه ورئيس للجمهورية، ما حدا برئيس الجمهورية المنتهية ولايته إلى الطلب
من القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية المرحلة المقبلة، ورد مجلس القضاء الأعلى
بالسماح لرئيس الجمهورية بالاستمرار بصلاحياته لحين انتخاب رئيس آخر، مع الاعتراف بالخرق
الدستوري الذي وقع.