الخميس 09 شباط 2012

سياسة العراق

عثمان يستبعد أن تحقق زيارة المالكي لاربيل نتائج حاسمة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة

الكاتب: ZJ
الأحد 08 آب 2010   14:05 GMT


السومرية نيوز/بغداد 

أكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الاحد، أن زيارة زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي إلى إقليم كردستان العراق تهدف لضمان تأييد الكرد لترشيحه لولاية ثانية، مستبعدا في الوقت نفسه أن تخرج الزيارة باتفاق على الأمور المهمة بين المالكي والكرد.

وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى إقليم كردستان العراق تأتي في إطار رغبة كتلته بتشكيل الحكومة المقبلة لكي يتم اختياره لولاية ثانية"، مشيرا إلى إن "المالكي يعمل باتجاه كسب التأييد من الكتل السياسية ومن بينها التحالف الكردستاني لولاية ثانية".

كان زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي وصل قبل ظهر اليوم الأحد إلى مدينة اربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في زيارة تستمر عدة أيام لبحث عدد من القضايا بينهما أزمة تشكيل الحكومة، وكان في استقباله رئيس الإقليم مسعود البارزاني.

واستبعد عثمان "إمكانية طرح ضمانات وأمور مهمة تتعلق بتشكيل الحكومة في زيارة المالكي الحالية لإقليم كردستان العراق"، لافتا إلى أن "التحالف الكردستاني ينتظر ترشيح الكتلة التي تشكل الحكومة، للدخول في مباحثات جدية معها، وفي ضوء التزامات تلك الكتلة تجاه مطالبه".

وكان النائب في ائتلاف دولة القانون خالد الاسدي رجح في حديث لـ"السومرية نيوز"، الأحد، أن تخرج زيارة المالكي إلى اربيل باتفاقات أساسية تحسم قضية تشكيل الحكومة العراقية، واصفا المباحثات التي أجراها ائتلاف دولة القانون مع جميع الكتل ومن بينها التحالف الكردستاني بأنها "منتجة".

وأعرب القيادي في التحالف الكردستاني عن أمله بان تسفر زيارة المالكي عن نتائج مثمرة في ملف تشكيل الحكومة العراقية"،مستبعدا في الوقت نفسه الاتفاق على الأمور المهمة بين المالكي والكرد، بشان تشكيل الحكومة "لوجود حوارات متعددة مع الكتل السياسية"، بحسب قوله.

وتأتي زيارة المالكي إلى إقليم كردستان العراق بعد يومين من لقائه زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني،والذي أعطى موافقة شبه ضمنية من الكرد على تولي المالكي لولاية ثانية بعد أن أكد عقب اللقاء عدم وجود خط حمر من قبل الكرد على ترشيح المالكي لولاية ثانية.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق قد شدد البارزاني في كلمة ألقاها في مؤتمر عقدته المنظمة النسوية التابعة لحزبه، الديمقراطي الكردستاني، في الرابع من آب الجاري، على تمسكه بالمطالب التي يطرحها الكرد في مفاوضاتهم مع الكتل الأخرى لتشكيل الحكومة الجديدة، وقال "نحن نصر على حقوقنا ومطالبنا وهي مشروعة، ومنها الالتزام بالدستور وتطبيق المادة 140 من الدستور، ومسألة حقوق البيشمركة ومسألة النفط والغاز وتنفيذ الإحصاء السكاني كذلك الشراكة في الحكم والمسار الديمقراطي"، مؤكدا "يجب الاتفاق مع أي طرف على هذه المطالب قبل الدخول في تحالفات معه".

وكان زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قد اتهم، في تصريحات متلفزة، جميع القوائم إلا قائمته والتحالف الكردستاني بأنها مصنوعة في الخارج، وهي التصريحات التي انتقدها  القيادي في المجلس الأعلى ونائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته عادل عبد المهدي، واعتبرها "محرجة له قبل غيره"، وتساءل قائلا في تصريح لصحيفة العدالة التي يترأس مجلس إدارتها " لماذا يطالب ( المالكي )بدعم وترشيح قوائم صنعت في الخارج ثم يهاجمها عندما لا تتفق معه".

ويضم ائتلاف الكتل الكردستانية قائمة التحالف الكردستاني (43 مقعدا)، وقائمة التغيير (ثمانية مقاعد)، وقائمة الاتحاد الإسلامي (أربعة مقاعد) والجماعة الإسلامية (مقعدان). ويبلغ مجموع مقاعد الائتلاف الكردستاني 57 مقعدا، من أصل 325 مقعدا تمثل مقاعد برلمان العراق الجديد بعد الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في السابع من آذار الماضي.

وتسارعت وتيرة المفاوضات بين ائتلاف دولة القانون والعراقية والتحالف الكردستاني وبين الائتلاف الوطني العراقي والعراقية من جهة بعد وقت قصير من تقديم المقترح الأمريكي لتقاسم السلطة بين العراقية وائتلاف المالكي، مع إعادة طرح مبادرة أميركية لتقاسم السلطة بين ائتلافي دولة القانون والعراقية، تنص على بقاء رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في منصبه لولاية ثانية، وإعطاء منصب رئيس المجلس السياسي للأمن الوطني لزعيم القائمة العراقية أياد علاوي ومناصب سيادية مهمة للقائمة إضافة إلى رئاسة البرلمان، مع استبعاد الائتلاف الوطني من التشكيلة الحكومية وخاصة الصدريين. 

وأدت الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار الماضي إلى أكثر من أربعة أشهر من الشلل السياسي في ظل غياب فائز واضح وتقارب في النتائج ( العراقية 91 مقعدا، ودولة القانون 89 مقعدا من مجموع 325 تمثل العدد الكلي لمقاعد البرلمان) كما شهدت البلاد عقب الانتخابات أعمال عنف، فيما تستعد القوات الأمريكية لإنهاء العمليات القتالية يوم 31 أغسطس آب قبل الانسحاب الكامل في العام المقبل. 

وشهدت الساحة السياسية العراقية عمليات رفض متبادل بين الكتل السياسية وحتى داخلها لمرشحيها لمنصب رئيس الوزراء حيث ترفض القائمة العراقية والائتلاف الوطني العراقي ترشيح المالكي لولاية جديدة، فيما يرفض الائتلاف الوطني وائتلاف المالكي ترشيح علاوي للمنصب كما يرفض الصدريين أي مرشح من المجلس الأعلى للمنصب فيما يصر المجلس على ترشيح شخصية من داخله لشعوره بان عدم حصوله على رئاسة الوزراء سيعني وضع مستقبله السياسي في المجهول خصوصا بعد انخفاض عدد مقاعده في البرلمان من 30 إلى 17 مقعدا تقريبا.

 

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)