السومرية نيوز/ بغداد
كشف نواب في ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني عن مؤشرات تدل على وجود تمويل خارجي لبعض الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات البرلمانية، المقررة في السابع من آذار المقبل، فيما أكدت المفوضية أنها ستحظر مشاركة كل كيان سياسي في الانتخابات يثبت تلقيه دعماً خارجيا.ً
ويقول قيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، إن بعض الكيانات التي وصفها بـ "البعثية"، استلمت أموالاً من دول عربية لتمويل حملتها الانتخابية.
ويوضح القيادي في الائتلاف علي الأديب في حديث لـ "السومرية نيوز"، أن "هناك معلومات وصلتنا تفيد بإرسال دولة عربية وإقليمية أموال لبعض الكيانات السياسية المحسوبة على حزب البعث، بهدف دعم حملتها الانتخابية"، مشيراً إلى أن "هذه الخطوة تهدف إلى إعادة الأوضاع في العراق إلى ما كانت عليه خلال فترة حكم نظام الرئيس السابق صدام حسين".
ويضيف الأديب أن "الكيانات المشمولة بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة هي من تسلمت أموالاً من الدول العربية والإقليمية لإنجاح حملاتها الانتخابية المتوقع أن تنطلق غداً"، لافتاً إلى أن "هذه الكيانات لن تستطيع صرف هذه الأموال لأنها ستشمل بإجراءات هيئة المساءلة".
ويبلغ عدد المرشحين المشمولين بإجراءات الهيئة نحو 510 مرشحاً، فيما يبلغ عدد المتقدمين منهم بطعون بشأن تلك الإجراءات 177، فيما تم استبدال 262 مرشحاً منهم بمرشحين آخرين بعد رفض طعونهم.
من جهته، يطالب النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان بـ "اجتثاث الكيانات والشخصيات التي يثبت تلقيها تمويلاً خارجياً لحملاتها الانتخابية"، متوقعاً أن "تمول جهات خارجية الحملات الانتخابية لبعض الكيانات السياسية العراقية".
ويدعو عثمان في حديث لـ "السومرية نيوز"، ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة العامة إلى "مراقبة صرف الأموال خلال الحملات الانتخابية على الرغم من صعوبة إثبات هذا الأمر بالأدلة".
لكن رئيس تجمع عراقيون المؤتلف ضمن القائمة العراقية أسامة النجيفي، يعتبر أن "محاولة بعض القوائم الانتخابية الحديث عن وجود تمويل خارجي للقائمة يأتي في إطار محاولات الإسقاط السياسي لها".
ويضيف النجيفي في حديث لـ "السومرية نيوز" أن "القائمة لم تستلم أي أمول خارجية لدعم حملتها الانتخابية الحالية"، مؤكداً أن "القائمة تعاني حالياً من قلة تمويل حملتها الانتخابية".
ويرى النجيفي أن "الحديث عن التمويل الخارجي لبعض القوائم الانتخابية يهدف أيضاً إلى التغطية على استخدام كيانات سياسية محددة لإمكانات الدولة في حملتها الانتخابية"، (في إشارة منه إلى الأحزاب الكبيرة الحاكمة) مبيناً أن هذه "الأحزاب ستكون أكثر قدرة للوصول إلى الناخبين".
وكان مجلس النواب قد اجل النظر في قانون الأحزاب الذي ينظم عمل جميع الأحزاب العراقية في شهر آب الماضي بسبب وجود خلافات حول بعض فقراته خاصة الفقرة الخاصة بتمويل الأحزاب.
ويحذر رئيس المفوضية العليا للانتخابات فرج الحيدري من أن "المفوضية ستحظر مشاركة كل كيان سياسي في الانتخابات إذا ثبت تلقيه تمويلاً خارجياً لحملته الانتخابية".
ويوضح الحيدري في حديث لـ "السومرية نيوز" أن "مراقبة الكيانات السياسية والأموال التي تصرفها في دعايتها الانتخابية هي من اختصاص هيئة النزاهة وليس مفوضية الانتخابات"، مشيراً إلى أن "قانون المفوضية يمنع أي تمويل خارجي خلال الدعاية الانتخابية ويعاقب عليه الكيان السياسي بالطرد من الانتخابات".
ويضيف الحيدري أن "دور المفوضية هو مراجعة الأدلة التي تأتيها من هيئة النزاهة أو ديوان الرقابة المالية وحظر الكيان السياسي في حال ثبت بالأدلة أنه استلم مبالغ مالية من دول خارجية".
يذكر أن الإحصائيات غير الرسمية في العراق تؤكد وجود أكثر من 250 حزباً وكياناً سياسياً عقب التاسع من نيسان العام 2003، كانت بعضها تمارس نشاطها في دول أوروبية وعربية وبعض دول الجوار خاصة إيران وسوريا، ومن المتوقع أن تجري الانتخابات التشريعية العراقية في السابع من آذار المقبل، بمشاركة 165 كياناً سياسياً ينتمون إلى 12 ائتلافاً انتخابياً، بحسب إحصاءات المفوضية.