السومرية نيوز/ بغداد
كشفت مصادر مقربة من مفوضية الانتخابات، الاثنين، أن قائمة ائتلاف
دولة القانون التي يتزعمها رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي حلت في المرتبة الأولى
في بغداد والمحافظات الجنوبية، فيما تغلبت عليها القائمة الوطنية العراقية برئاسة
إياد علاوي في محافظات شمال العراق، في حين بدت قائمة الائتلاف الوطني العراقي
بعيدة عن المنافسة.
وقالت المصادر لـ"السومرية نيوز"، إن "قائمة
المالكي حصلت على المرتبة الأولى في بغداد وتسع محافظات جنوبية، وهي كربلاء والنجف
وواسط وميسان وبابل والديوانية وذي قار والمثنى والبصرة، فيما حصلت قائمة علاوي
على المرتبة الأولى بمحافظات، الانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى وحلت الثانية في
كركوك بعد التحالف الكردستاني".
ولفتت المصادر إلى أن قائمتي دولة القانون والائتلاف الوطني
العراقي حققتا تقدما ملحوظا في انتخابات ديالى مقارنة بالانتخابات السابقة وسط
تراجع كبير لقائمة التوافق التي ذهبت أصوات ناخبيها إلى قائمة علاوي وبالأخص المرشحين
المدعومين من طارق الهاشمي وصالح المطلك المنضويين ضمن قائمة علاوي.
ويضم ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة العراقي نوري
المالكي حزب الدعوة الإسلامية وحزب الدعوة تنظيم العراق بزعامة هاشم الموسوي،
وكتلة مستقلون بزعامة وزير النفط العراقي الحالي حسين الشهرستاني، وعدد من
الشخصيات العلمانية المستقلة وشيوخ عشائر سنة من أبرزهم أمير عشائر الدليم علي
حاتم السليمان.
ومن المفترض أن تحدد نتائج بغداد وحصتها 70 مقعدا، الفائز
في الانتخابات، لكنها لم تظهر بعد، وستصدر المفوضية النتائج
الجزئية الخميس المقبل، في حين أن النتائج النهائية ستعلن في 18 من آذار الحالي،
والرسمية أواخر الشهر الجاري.
إلا أن النتائج الأولية لعملية العد والفرز في بغداد أظهرت أن ائتلاف دولة القانون احتل المرتبة الأولى في بغداد، فيما حلت القائمة
العراقية بالمرتبة الثانية، والائتلاف الوطني العراقي بالمرتبة الثالثة.
وأوضحت المصادر أن "المالكي تقدم في
الكرادة والكاظمية والشعلة ومدينة الصدر، فيما تقدت العراقية في الاعظمية وأبو
غريب والدورة، والعامرية والسيدية، في حين لم يتقدم الائتلاف العراقي بأي من مناطق
العاصمة".
وأضافت المصادر أن "القائمة العراقية حلت في المرتبة الثانية
في ثلاث محافظات جنوبية (بابل والمثنى والبصرة)، لكنها جاءت في المرتبة الثالثة في
ست محافظات أخرى من جنوب العراق، بعد الائتلاف الوطني، الذي يضم الأحزاب الشيعية
الرئيسية باستثناء حزب الدعوة تنظيم العراق.
ويضم ائتلاف القائمة العراقية الوطنية قوى علمانية شيعية وسنية، من
أبرزها حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، وحركة
تجديد التي يقودها نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي، وجبهة الحوار الوطني
بزعامة السياسي السني البارز صالح المطلك، وتجمع عراقيون بزعامة أسامة النجيفي.
وأشارت المصادر إلى أن "النتائج الأولية في محافظة كركوك،
التي يتنازع الأكراد والعرب فيها على 21 مقعدا، تبين أن المرتبة الأولي ستكون من
نصيب التحالف الكردستاني الذي يضم الحزبين الكرديين الرئيسيين، يأتي بعده القائمة
العراقية، ومن ثم دولة القانون".
ويضم التحالف الكردستاني الحزبين الكرديين الرئيسيين الاتحاد الوطني
بزعامة رئيس الجمهورية العراقي جلال الطالباني والحزب الديمقراطي بزعامة رئيس
إقليم كردستان مسعود بارزاني.
وكانت
قائمة الائتلاف الوطني العراقي من أبرز الغائبين عن التنافس الانتخابي، وقد ذكرت
مصادر في مفوضية الانتخابات أن القائمة لم تتصدر في أي من محافظات العراق، فيما
تراجعت في محافظات على حساب تقدم قائمة علاوي.
ويضم الائتلاف
الوطني العراقي قوى شيعية إسلامية وعلمانية من أبرزها المجلس الأعلى الإسلامي
بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري بقيادة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وتيار الإصلاح
الوطني بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري وحزب الفضيلة الإسلامي بزعامة
المرجع الشيعي محمد اليعقوبي وحزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد
الجلبي، إضافة إلى شخصيات مستقلة وشيوخ عشائر سنية من أبرزهم زعيم مجلس إنقاذ
الانبار حميد الهايس.
وكان المجلس الأعلى
والتيار الصدري يأملان في تحقيق نتائج جيدة في الانتخابات التشريعية الحالية تعوض الخسارة
التي ألحقها بهما ائتلاف دولة القانون في انتخابات مجالس المحافظات العام الماضي،
مع وجود احتمالات بأن يشكل الائتلاف الوطني تحالفا مع ائتلاف المالكي عقب
الانتخابات الحالية، في حال عدم حصول أي منهما على مقاعد كافية تسمح له بتشكيل
الحكومة المقبلة بمفرده.
وجرت الانتخابات وفقا للنظام النسبي، الذي يجعل كل محافظة،
وعددها 18، دائرة واحدة، ولن تتمكن أي قائمة من الحصول على غالبية تمكنها من تشكيل
الحكومة لوحدها، وبالتالي ستكون هناك تحالفات
قد تؤخر تشكيلها لعدة أشهر.
يذكر أن الملايين من العراقيين شاركوا امس الأحد
في ثاني انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ إقرار الدستور والثالثة من نوعها عقب
العام 2003، حيث صوت الناخبون عبر القائمة المفتوحة على اختيار 325 عضوا للدورة
الجديدة لمجلس النواب المرتقب والتي تستمر مدة أربع سنوات مقبلة.