السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي"،
السبت، أن منظمة الأمم المتحدة لم تلحظ أي عملية تزوير منظمة وواسعة النطاق خلال
الانتخابات التشريعية، مطالبة المعترضين على النتائج تقديم الطعون أمام المحكمة
العليا للبت فيها.
وقال رئيس البعثة آد ملكيرت في حديث لـ"السومرية
نيوز" إن "الوصول إلى مرحلة إعلان نتائج الانتخابات أمر بغاية الأهمية
ويعتبر إنجازا، على الرغم من الانتظار الطويل"، مبينا أن "إعلان النتائج
النهائية جرى بشكل دقيق وهذا أمر يستحق الإشادة".
وأضاف ملكيرت أن "إجراءات المفوضية تسمح للمعترضين على
نتائج الانتخابات بتقديم الطعون أمام المحكمة العليا للبت فيها نهائياً وفق الدستور
العراقي، ويتعين النظر بهذا الأمر"، مؤكداً أن "الأمم المتحدة تبقى
محايدة من حيث الحكم على طبيعة الشكاوى، لأن دورها يقتصر على دعم سير العملية
الانتخابية".
وقلل المبعوث الدولي من أهمية الشوائب التي اعترضت العملية
الانتخابية، واعتبر أن "كل انتخابات تجري في العالم تشهد قضايا ومشاكل عدة،
ولكن من المهم حل تلك المشاكل بطريقة أو بأخرى"، مؤكدا أن "الأمم
المتحدة لم تلحظ أي حالة تزوير على نطاق واسع خلال الانتخابات".
وأوضح ملكيرت أننا "واجهنا مشاكل خطيرة، تم حل بعضها،
أما البعض الآخر فقد قدمت بشأنه شكاوى"، ورفض تحديد نوع تلك المشاكل، مبينا
أن "مهمة الأمم المتحدة تقتصر على إعطاء الانطباع العام فحسب".
وشدد ملكيرت على أن "الأمم المتحدة لا ترفض أو تقبل أي
ادعاءات بحصول عمليات تزوير شابت الانتخابات العراقية، لأن دورها يقتصر فقط على
تقديم الاستشارة"، مبيناً أنه "تم تقديم العديد من الشكاوى للمفوضية،
وهي المسؤولة عن التعامل معها".
وحول الاتهامات التي وجهت إلى موظفي الأمم المتحدة بقرصنة
نظام إدارة البيانات، قال ملكيرت إن "إشاعات كثيرة طالت العاملين في الأمم
المتحدة"، رافضاً إياها بشكل قاطع خصوصاً أنه "لم يتوفر أي دليل على
ذلك"، حسب قوله.
وكانت اتهامات سربت في الاعلام عن حدوث عمليات تزوير منظمة
قام بها عاملون في الاممم المتحدة أحدهم صربي الجنسية، من خلال اختراق نظام إدخال
البيانات التابع للمفوضية، والتلاعب بالاصوات لصالح احد الكيانات السياسية في
العراق.
ورفض ملكيرت المقارنة بين الانتخابات الأفغانية وتلك التي
جرت في العراق، "فالظروف مختلفة في البلدين"، معرباً عن اعتقاده بأنه
"يجب على الشعب العراقي أن يقارن بين الانتخابات النيابية عام 2005 والحالية،
التي هي دون أدنى شك أفضل بأشواط، على الرغم من أنها لم تخل من الشوائب، ولكن
بالتأكيد جديرة بالثقة لأنها تمثل إرادة الشعب العراقي".
وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي"
أعلنت، الخميس، أن المفوضية العليا للانتخابات هي الجهة الوحيدة المؤهلة لتحديد
الخطوات المستقبلية وموعد إعلان نتائج الانتخابات، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لن
تقدم أي مساعدة تقنية في المراحل المقبلة إلا بطلب من الحكومة العراقية.
يذكر أن تشكيل بعثة الأمم المتحدة "يونامي" تم
بموجب القرار 1500 الصادر عن مجلس الأمن في العام 2003، ولمدة عام واحد، لتوحيد
أنشطة الأمم المتحدة في العراق، وقد بدأت البعثة عملياتها في 15 أيلول 2003 بكادر
يضم أكثر من 300 موظف، لمساعدة الحكومة العراقية على إجراء الانتخابات البرلمانية
بالتنسيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، ونشر تقارير سنوية عن حقوق
الإنسان في العراق.
وكانت الأمم المتحدة شاركت في عملية المراقبة الدولية
للانتخابات العراقية التي جرت في السابع من آذار الماضي بدعوة من مفوضية
الانتخابات، في وقت وجهت فيه شبكة (عين) الرقابية اتهامات لبعثة الأمم المتحدة في
العراق بعدم الحيادية، معتبرة أنها "تدعم" منظمات مراقبة الانتخابات
التابعة للأحزاب بملايين الدولارات التي تصرف على شراء الأصوات.
في حين أكدت البعثة الأممية أنها منظمة حيادية في تعاملها
مع جميع الأطراف العراقية، لاسيما في موضوع الانتخابات الأخيرة.
يذكر أن المفوضية العليا للانتخابات أعلنت في مؤتمر صحافي
عقدته بفندق الرشيد الجمعة، وحضرته "السومرية نيوز" أن النتائج النهاية
للانتخابات البرلمانية أسفرت عن فوز قائمة ائتلاف العراقية بالمركز الأول بعد
حصولها على 91 مقعدا تليها قائمة ائتلاف دولة القانون 89 التي حصلت ثم
الائتلاف الوطني العراقي في المركز الثالث بحصوله 71 مقعدا، كما حصلت قائمة
التحالف الكردستاني على 43 مقعدا وحصلت قائمة التوافق على ستة مقاعد،كما
حصلت قائمة التغيير على ثمانية مقاعد، وحصل الاتحاد الإسلامي على أربعة مقاعد
ووحدة العراق على أربعة والجماعة الإسلامية على مقعدين.