السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في العراق، اليوم الثلاثاء، أن
الهيئة القضائية الانتخابية قررت تأجيل النظر في قضية المرشحين التسعة الفائزين
في الانتخابات البرلمانية إلى ما بعد انعقاد البرلمان المقبل.
وقال عضو المفوضية في مجلس المفوضية سعد الرواي في حديث
لـ"السومرية نيوز" إن "الهيئة القضائية أصدرت خلال الأيام القليلة
الماضية قرارا بتأجيل النظر في قضية الفائزين المستبعدين المشمولين بإجراءات
المساءلة والعدالة إلى ما بعد المصادقة على نتائج الانتخابات وانعقاد البرلمان
المقبل".
وكان رئيس هيئة المساءلة والعدالة العراقية ذكر في حديث
لـ"السومرية نيوز" في السابع من ايار الحالي أن مصادقة المحكمة
الاتحادية على نتائج الانتخابات البرلمانية لن تتم الا بعد حسم ملفات المرشحين
التسعة المشمولين بقرارات الاجتثاث من قبل الهيئة الانتخابية القضائية.
وأضاف الراوي أن "البرلمان المقبل هو الذي سيبت بقضية الفائزين
التسعة المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة"، مبينا أن "المفوضية ستكون
غير مسؤولة عن هذا الملف بعد قرار الهيئة القضائية بتأجيل النظر فيه".
وكان مجلس الرئاسة العراقي أصدر بيانا عقب اجتماعه في الرابع من شهر
أيار الحالي بحضور جميع أعضائه، وهم رئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال
الطالباني ونائباه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي، أكد فيه أن المجلس لا يرى أي
سند قانوني أو دستوري لحرمان أي قائمة من أصوات ناخبيها، وطالب المجلس الرئاسي
"باحترام حقوق الناخب العراقي واحتفاظ كل قائمة بالأصوات التي حصلت عليها،
بغض النظر عن القرارات الخاصة بالمشمولين بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة".
وكان الخبير القانوني طارق حرب والوكيل القانوني للمرشحة الفائزة في
الانتخابات عن القائمة العراقية عالية نصيف جاسم قال في حديث سابق لـ"السومرية
نيوز"، في الرابع من ايار الحالي ان الهيئة القضائية الانتخابية قررت إيقاف
المرافعة الخاصة بالمرشحين المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة وتأجيل النظر
فيها.
واظهر كتاب صدر في 27 نيسان الماضي عن الهيئة التمييزية القضائية
التابعة لمجلس القضاء الأعلى، أن قرار استبعاد 52 مرشحا من الانتخابات وحذف
أصواتهم من كياناتهم جاء بطلب من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وهيئة
المساءلة والعدالة.
وتنص المادة السابعة من الدستور على حظر «كل كيانٍ أو نهجٍ يتبنّى
العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو
يروج أو يبرر له ، خصوصاً البعث الصدامي في العراق ورموزه ، وتحت أي مسمى
كان".
يذكر أن عدد المرشحين الذي شملوا بقرارات هيئة المساءلة والعدالة
ومنعوا من المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من شهر آذار
الحالي، بلغ 517 مرشحا، بحسب ما أعلنت مفوضية الانتخابات، من أبرزهم النائب السابق
صالح المطلك والنائب ظافر العاني، كما شمل نحو 65 مرشحا بقرارات استبعاد صادرة عن
لجان أخرى كتلك المرتبطة بوزارات الداخلية والأمن الوطني والتعليم العالي
والتربية.
وكانت المفوضية قد قبلت طعون 27 من المرشحين المستبعدين، فيما
استبعدت 167 منهم بشكل نهائي، وقدم 262 مرشحاً بدلاء عنهم، وبحسب المفوضية فإن 58
فقط من هؤلاء تقدموا ببدلاء عنهم قبل منهم ثلاثة.