السومرية نيوز/ بغداد
حذرت كتائب حزب الله في العراق، السبت، الشرطة والجيش العراقي من العمل كمصد لحماية "قوات الاحتلال"
خلال الأيام المقبلة، معتبرة أن الإعلان عن انسحاب الجيش الأميركي هو إعادة انتشار
وتغيير قواعد الاشتباك.
وقال بيان صدر عن الكتائب نشر على مواقع
الانترنت، إن "الاحتلال أعلن إنهاء عملياته القتالية في العراق لتكون مهمته القادمة
تقديم الدعم والإسناد"، معتبراً أن "الذي حصل فعلاً هو إعادة انتشار وتغيير
قواعد الاشتباك، مما يوفر لتلك القوات وضعاً امنياً بعد أن وصل شعورها بالتهديد من
عمليات أبناء كتائب حزب الله إلى أقصاه".
واعتبر البيان أن "ما يدعيه الاحتلال
من وجود 56 ألف عسكري و94 قاعدة ومئات الآلاف من رجال الأمن والمتعاقدين، وأكبر سفارة
في العالم عدد موظفيها يصل إلى ستة آلاف موظف، وحماية لهؤلاء من المارنز تابعين لوزارة
الخارجية الأمريكية وتعتبر الآن من أكبر القواعد العسكرية للاحتلال في العالم، ما هو
إلا مظهر بشع من مظاهر الاحتلال".
وأعلن الجيش الامريكي، أمس الجمعة، عن
انسحاب آخر كتيبة مقاتلة من العراق، حيث بقي له ستة وخمسون ألف جندي مكلفين بتأهيل
الجيش العراقي.
وأضاف البيان أن "كتائب حزب الله،
في الوقت الذي تعتبر فيه أن ما حصل هو الصفحة الأولى من صفحات الهزيمة في مسيرة الاحتلال،
فإننا نجدد العهد بأننا لم ولن نلقي البندقية حتى خروج آخر جندي أمريكي دخل العراق
ضمن المشروع الأمريكي في البلاد".
وأعرب البيان عن اعتقاده بأن "الاحتلال
سيلجأ إلى أساليب جديدة في العمل، أهمها أن يتمترس بالقوات الأمنية العراقية"،
محذراً منتسبي الجيش والشرطة العراقيين من أن "يعملوا كمصد أو رأس حربة لحماية
تلك القوات".
ونبه البيان كل من يراهن على مصداقية قوات
الاحتلال فيما يتعلق بالانسحاب أو غيره فإنما "يراهنون على سراب، وسيكتشفون لاحقا
حقيقة ما نقول".
وختم البيان بالقول إن "ما استطاع
الاحتلال نقله من جنوده تحت جنح الظلام ولم يعلن عنهم إلا بعد وصولهم إلى قواعد خارج
العراق، سوف لن يضمن فرصةً كهذه لمن بقي من عناصره داخل العراق،
وما عملية الهروب تلك وبهذا الاسلوب إلا اشارة واضحة الى المأزق الذي يعاني منه الاحتلال
من عمليات أبناء كتائب حزب الله"، بحسب تعبير البيان.
وكانت القوات الأمريكية قد انسحبت من المدن
العراقية في 30/6/2009 تمهيداً لانسحاب القوات القتالية بشكل كامل حتى نهاية آب أغسطس
الحالي، بحسب خطط الانسحاب الأمريكي من العراق، وفق الاتفاقية الأمنية التي وقعها العراق
مع الولايات المتحدة الأمريكية في 13 كانون الأول ديسمبر 2008، وشهدت الأشهر الماضية
تسليم العديد من القواعد العسكرية إلى القوات العراقية.