السومرية نيوز / الأنبار
أفادت مصادر في الشرطة العراقية، اليوم الجمعة، أن عملية أمنية واسعة النطاق هي الأولى من نوعها منذ استلام القوات العراقية الملف الأمني في الأنبار، انطلقت في مناطق شرق وشمال الفلوجة وحتى الحدود الإدارية لمحافظة صلاح الدين للسيطرة على مناطق تشهد نشاطا للمسلحين.
وقال ضابط في شرطة الأنبار في حديث لـ "السومرية نيوز" أن "العملية انطلقت صباح اليوم بمشاركة الفرقة الأولى للجيش العراقي فوج التدخل السريع، ولواء السبطين، وفوج طوارئ الأنبار"، مضيفا أن "الحملة لم يحدد لها سقف زمني، وستركز على تطهير مناطق شرق وشمال الفلوجة حتى الحدود الإدارية مع مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين".
وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "المناطق التي تشملها هي ذات طبيعة ريفية وصحراوية"، مبينا أن "خلايا القاعدة يعتقد أنها تتخذها ملاذا لها ومنطلقا لعملياتها".
وكشف المصدر أن الحملة "أسفرت حتى الآن عن اعتقال سبعة من المشتبه بهم فيما لا تزال قوات الشرطة المساندة تطوق قرى الحلابسة، والرشاد، واللهيب، قرب الكرمة، وتطلب من السكان المساعدة في اعتقال المطلوبين عن طريق تقديم المعلومات".
من جهته، أفاد مراسل "السومرية نيوز" المتواجد في منطقة ذراع دجلة الواقعة بين الفلوجة وسامراء، أن ثلاث مناطق كانت في السابق معاقل للقاعدة قرب صدامية الثرثار، دخلتها قوات الجيش والشرطة في وقت سابق من صباح اليوم وسيطرت عليها بشكل تام.
ورصد المراسل تعاوناً من قبل المواطنين وسكان القرى في تلك المنطقة مع القوى الأمنية، بتشجيع من عدد من شيوخ العشائر ورجال الدين.
يذكر أن منطقة ذراع دجلة، شهدت خلال الفترة الماضية سيطرة واضحة لتنظيم القاعدة حيث اتخذت العناصر المسلحة المنطقة الواقعة بين الفلوجة وسامراء مقراً لها، ساعدها بذلك جغرافية الأرض الوعرة، وعدم وجود تنسيق بين القوات الأمنية في الأنبار وسامراء، وكثيراً ما اضطرت القوات الأمريكية إلى استخدام الغارات الجوية في ضرب مواقع القاعدة .
وعثر في نيسان الماضي على عشرات الجثث لعراقيين مغدورين دفنوا في مقابر جماعية خلال سيطرة الجماعات المسلحة على الأنبار.