السومرية نيوز/بغداد
عرضت قوات الشرطة في البصرة، الاثنين، خمسة أشخاص متهمين بالتخطيط والتنفيذ
للتفجيرات التي ضربت سوق العشار في الشهر الماضي والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى،
فيما طالب مجلس محافظة البصرة بإعدام المتهمين.
وقال قائد شرطة البصرة اللواء الركن عادل دحام في مؤتمر صحافي عقده
بمقر القيادة وحضرته "السومرية نيوز"، إن "قوات الشرطة تمكنت،
بالتعاون مع مديرية المعلومات والتحقيقات الوطنية وجهاز المخابرات ومديرية الشؤون
الداخلية والأمن من إلقاء القبض على مخططي ومنفذي التفجيرات الدامية التي ضربت سوق
العشار، ومنفذ تفجير السيارة المفخخة في مرأب الكرنك المجاور لمركز شرطة
العشار"، مبينا أن "المتهمين وهم من سكنة البصرة اعترفوا بتدبير وتنفيذ
الهجمات".
وتضمن المؤتمر عرض خمسة متهمين أربعة منهم متهمون بتفجيرات سوق العشار
بشارع عبد الله بن علي في السابع من اب الماضي، والخامس متهم بتفجير سيارة مفخخة
في مراب الكرنك المجاور لمركز شرطة العشار في الخامس والعشرين من اب الماضي.
من جهتهم وقع 16 عضواً ينتمون الى كتل سياسية مختلفة في مجلس محافظة
البصرة على طلب موجه إلى وزارة العدل يدعونها فيه إلى إعدام المتهمين بعد إدانتهم.
وقال عضو مجلس المحافظة غانم عبد الأمير في حديث لـ"السومرية
نيوز" إن "مجلس المحافظة يشدد على ضرورة إصدار أحكام تقضي بإعدام منفذي
التفجيرات، وتنفيذ تلك الأحكام بحقهم في شارع عبد الله بن علي الذي وقعت فيه
التفجيرات"، ولفت إلى أن "هذا الإجراء في حال تنفيذه سيحد من معاناة
ذوي الضحايا، كما سيكبح جماح التنظيمات الإرهابية".
وشهد سوق العشار وسط مدينة البصرة في السابع من الشهر الماضي وقوع
ثلاثة تفجيرات بسيارتين مفخختين وعبوة ناسفة انفجرت بشكل شبه متزامن وأدت الى مقتل
43 مدنياً وإصابة ما لا يقل عن 185 بجراح وحروق فيما ظل بعض الضحايا في عداد
المفقودين لغاية اليوم.
وتعد تلك التفجيرات الأعنف على مستوى محافظة البصرة نحو 590 كم جنوب
بغداد منذ سنوات كما انها نفذت وفق أسلوب المحاصرة وهو أسلوب نادر التطبيق من قبل
التنظيمات المسلحة التي تستهدف المدنيين في العراق لصعوبة تنفيذه، حيث انفجرت عبوة
ناسفة عند مدخل شارع عبد الله بن علي في السوق ولما هرع الناجون باتجاه الطرف
الآخر من نفس الشارع، انفجرت عليهم سيارة مفخخة، ولدى محاولة من تبقى منهم على قيد
الحياة الهرب من خلال طريق فرعي هو المنفذ الوحيد المتبقي انفجرت في طرفه سيارة
ثانية. وترى الحكومة المحلية أن الهجمات "تحمل بصمات تنظيم القاعدة" لكن
قائد شرطة البصرة لم يؤكد أو ينفي خلال المؤتمر انتماء المتهمين إلى التنظيم
المذكور.