السومرية نيوز/البصرة
أعلنت قيادة عمليات البصرة، الخميس، فرض
حظر كامل على سير الدراجات النارية بأنواعها خلال أيام عيد الفطر، فيما باشرت قوات
الشرطة بتنفيذ حملة لإغلاق الطرق الفرعية في سوق العشار باستخدام حواجز كونكريتية،
وسط احتجاج التجار والباعة المتجولين.
وقال مصدر مسؤول في قيادة عمليات البصرة
في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "العمليات قررت فرض حظر كامل على سير
الدراجات النارية والعربات التي تجرها الخيول خلال أيام عيد الفطر"، مضيفاً
أن "هذا الإجراء يدرج ضمن خطة أمنية مؤقتة تستعد لتطبقها قوات الجيش والشرطة خلال
العيد".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن
اسمه، "الخطة تهدف إلى توفير الحماية للمواطنين أثناء ارتيادهم الأماكن المزدحمة،
وبخاصة الأماكن الترفيهية والأسواق"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن "مفارز
من أفواج طوارئ الشرطة قامت بتنفيذ حملة صباح اليوم تقضي بإغلاق معظم الطرق الفرعية
في سوق العشار وسط المدينة باستخدام حواجز كونكريتية".
وكانت قوات الشرطة في البصرة قامت أواخر
الشهر الماضي بإغلاق معظم الشوارع المؤدية إلى سوق العشار الذي يمثل مركز مدينة البصرة
على خلفية وقوع هجوم بسيارتين مفخختين وعبوة ناسفة انفجرت بشكل شبه متزامن في السابع
من الشهر الماضي في شارع عبد الله بن علي الذي يقع في الجانب الجنوبي من السوق، وخلف
عشرات القتلى والجرحى، فيما شهد مرأب للسيارات مجاور لمركز شرطة العشار انفجار سيارة
مفخخة في الخامس والعشرين من الشهر الماضي ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص نصفهم من
رجال الشرطة بجراح طفيفة.
وقد آثار إجراء قطع الشوارع المؤدية إلى
السوق والطرق الفرعية فيه امتعاض الباعة والتجار الذين دعوا القوات الأمنية إلى الحد
من هذه الظاهرة والسماح بمرور السيارات بعد إخضاعها للتفتيش.
وقال المواطن رزاق عبد الحسين وهو صاحب
مخزن لبيع المواد الغذائية بالجملة إن "الحركة التجارية في السوق تراجعت بشكل
ملحوظ بعد وقوع التفجيرات وإغلاق الشوارع المؤدية إليه".
ولفت في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إلى أن "أسعار بعض البضائع وبخاصة المواد الغذائية ارتفعت مؤخراً بشكل طفيف على
اثر إغلاق الطرق والشوارع"، مبيناً أن "السبب يعود اضطرار أصحاب محال بيع
التجزئة والجملة إلى دفع تكاليف مضاعفة لنقل بضائعهم من والى السوق حيث تنقل بعربات
بدائية لمسافة معينة وبعدها تنقل بالسيارات والشاحنات".
يذكر أن العشار هو أكبر سوق في محافظة البصرة
نحو 590 كم جنوب بغداد ويضم مئات المحال والمكاتب والمخازن التجارية وعشرات الصيدليات
والعيادات الطبية الخاصة، فضلاً عن عدد من المصارف الحكومية والأهلية، كما توجد فيه بعض
المؤسسات الحكومية منها شركة التأمين الوطنية ومديرية الاتصالات والبريد.