السومرية نيوز/ كربلاء
قال قائد القوة البرية الفريق الركن علي غيدان، اليوم الأربعاء، إن العراق سيستكمل بناء جهوزيته العسكرية عبر شراء الأسلحة المتطورة من دول غربية، بهدف استلام مهمة حفظ الأمن في البلاد قبل خروج القوات الأميركية عام 2011.
وأضاف غيدان في حديث لـ "السومرية نيوز" خلال زيارة قام بها لكربلاء، إن العراق مصمم على استكمال جهوزية قواته لاستلام المهام الأمنية في عموم البلاد بشكل كامل قبل موعد خروج القوات الأميركية في العام 2011، مضيفا أن ذلك "سيكون عبر شراء الاسلحة المتطورة".
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما حدد 31 آب 2010 موعداً لإنهاء العمليات القتالية الأميركية في العراق، بموجب الاتفاقية الأمنية التي وقعتها واشنطن مع بغداد في بداية العام الحالي، والتي تنص على سحب جميع القوات الأميركية من العراق بشكل تام مع نهاية عام 2011.
واوضح غيدان أن "جميع الصفقات التي عقدت لشراء أسلحة ثقيلة تشير إلى أن التوجه المستقبلي لدى العراق هو بناء جيش قوي قادر على حماية البلاد والدفاع عنها وفق خطة مدروسة خلال الأعوام المقبلة، اعتماداً على الأسلحة الغربية التي تعد أكثر تطوراً، مبيناً أن "السلاح الثقيل هو ما يرسم اتجاه التسلح غربياً كان أم لا".
وكان العراق وقع صفقات عدة مع الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا والبرازيل وصربيا وبعض دول حلف شمال الأطلسي لشراء السلاح كالدبابات والسيارات وطائرات المروحية والحربية، في مساع لإعادة بناء الجيش وتسليحه.
ولفت قائد القوة البرية إلى أن "التوجه نحو شراء تقنيات تسلح جديدة مصنعة في الغرب لن يتم بسرعة بل سيحتاج إلى وقت كي تتراكم الخبرات بشكل متين"، بحسب قوله.
وأشار غيدان إلى أن "الخبرة القتالية والقدرة على التعامل مع السلاح لدى الجيش العراقي هي شرقية"، عازياً السبب إلى "اعتماد الجيش منذ سنوات على السلاح الشرقي، المصنع بمعظمه في الاتحاد السوفيتي السابق".
واعتبر قائد القوة البرية أن "لا خيار أمام العراق سوى بناء جيش قوي قادر على حماية حدود البلاد والوقوف بوجه التحديات التي تواجهها".
وكان وزير المالية باقر الزبيدي أعلن أن موازنة عام 2010 ستتضمن دعماً متميزاً لوزارتي الداخلية والدفاع بهدف تعزيز قدرات الجيش العراقي وأدائه وتأهيل عناصره، فضلاً عن رفده بالأسلحة والأجهزة المتطورة.
يذكر أن العراق كان يملك واحداً من أقوى الجيوش في المنطقة، فضلاً عن ترسانة عسكرية كبيرة مقارنة مع دول الجوار، غير أنه لا يملك اليوم سوى بقايا من هذه الترسانة التي دمرت في حروب عدة نشبت منذ ثمانينات القرن الماضي، وساهم الحصار الذي ضرب على العراق منذ غزوه الكويت حتى عام 2003 بتعطيل إعادة بناء الجيش العراقي وتآكل قدراته على التسلح.