السومرية نيوز/ بغداد
توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الثلاثاء، بملاحقة المتورطين في تفجيرات أمس الاثنين، معتبرا أن مرتكبي هذه الأفعال خلال شهر رمضان ليس لهم "وازع ديني او انساني"، فيما طالب القوات الأمنية بعدم التراخي في اداء واجباتها.
وقال نوري المالكي في بيان صدر عن مكتبه
وحصلت "السومرية نيوز" على نسخة منه، إن "القتلة المجرمين أقدموا مرة
أخرى على إضافة صفحة جديدة الى سجلهم الإجرامي الأسود"، مبينا أن "إقدام
هؤلاء على قتل العراقيين الأبرياء في هذا الشهر الفضيل يؤكد مرة اخرى خلوهم من أي وازع
ديني أو إنساني".
ودعا المالكي "القوات الأمنية بعدم ترك
هؤلاء القتلة يلتقطوا انفاسهم، وتواصل الضرب على رؤوسهم حتى يتم الإجهاز عليهم نهائيا"، مؤكدا أن "التواني او التراخي في اداء الواجبات يعني التفريط بدماء العراقيين
التي لا مجال فيها للتسامح".
وتابع المالكي أن هولاء "لن يفلتوا بهذه الجرائم
الجبانة من ملاحقة القوات الأمنية ومتابعتها لهم حتى يتم إخراجهم جميعا من جحورهم وإنزال
العقوبة التي يستحقونها"، لافتا الى أن "هذه الجرائم لا يمكن أن تنال من
عزيمة مواطنينا وقواتنا المسلحة التي لن يهدأ لها البال قبل الاقتصاص لدماء شهدائنا
الأبرار واستتباب الأمن في جميع ربوع عراقنا العزيز".
وشهدت محافظات بغداد وكربلاء والنجف وديالى وصلاح
الدين ونينوى وواسط، أمس الاثنين، عددا من التفجيرات بواسطة سيارات مفخخة وعبوات ناسفة استهدفت
القوات الأمنية والمدنيين، أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 307 أشخاص.
وعزا رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، أمس الاثنين، التفجيرات والأعمال "الإرهابية" إلى
التلكؤ في تنفيذ التفاهمات التي توصلت إليها القيادات السياسية خلال الاجتماعات
التي دعا إليها، معتبراً أنها تهدف إلى إعاقة العملية السياسية، فيما حمل رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، المسؤولين عن الأجهزة الأمنية في الحكومة
وقياداتها مسؤولية التفجيرات التي شهدتها البلاد، مطالبا اياهم بالكشف عن أسباب
هذه الخروق والمتورطين فيها.
يذكر أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات الأخرى
تشهد منذ آذار الماضي، تصعيداً بأعمال العنف أودت بحياة المئات بينهم عدد من الضباط
ومسؤولون حكوميون، فيما تعيش البلاد أزمة سياسية بسبب عدم اكتمال تشكيل الحكومة وبقاء
الوزارات الأمنية شاغرة حتى الآن، على الرغم من تقديم رئيس الوزراء نوري المالكي أسماء
مرشحين أمنيين إلى البرلمان إلا أن الخلافات السياسية حالت حتى الآن دون التوصل إلى
اتفاق بشأنهم.