السومرية نيوز/ بغداد
حمل ائتلاف دولة القانون، الخميس، وزارة
الخارجية العراقية مسؤولية استمرار القصف التركي لمناطق في إقليم كردستان العراق، فيما
انتقد التحالف الكردستاني لسماحه بوجود "حاضنات للإرهاب" في الإقليم.
وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "وزارة الخارجية العراقية تتحمل المسؤولية عن
ملف العلاقات الدبلوماسية مع تركيا"، مشيراً إلى أنها "لم ترتق بعملها بهذا
الشأن للحد من القصف التركي لمناطق في إقليم كردستان العراق".
وأشار الصيهود الى أن "من غير الجائز أن تقوم
تركيا بضرب العراق"، مشددا على أن "القضية مشتركة، إذ لا ينبغي أن يسمح التحالف
الكردستاني بوجود حاضانات للجماعات المسلحة في أراضي الإقليم".
وكان المتحدث باسم منظومة المجتمع الكردستاني، الجناح
المدني لحزب العمال كاروان آزادي، اكد أن 30 طائرة تركية قصفت، مساء أمس الأربعاء وفجر
اليوم، مناطق بردشال، قلعة توكان، زركلي، كوزينة، بوكليسكان، قوزينة، خواكورك في محافظتي
أربيل والسليمانية، مبيناً أن عملية القصف استمرت لمدة أربع ساعات.
وكان الجيش التركي أعلن، اليوم الخميس، عن قصفه
بالطائرات والمدفعية 228 هدفا لمسلحي حزب العمال الكردستاني شمال العراق ليل الأربعاء.
وتشهد المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع تركيا
منذ أكثر من ثلاثة أعوام هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية، بذريعة
ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً.
ويطالب حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا
ودول أخرى، منظمة "إرهابية"، بمنح المناطق الكردية في تركيا حكما ذاتياً،
وهو الأمر الذي كانت الحكومات التركية المتعاقبة ترفضه بشدة، لكن حكومة حزب العدالة
والتنمية، برئاسة رجب طيب أردوغان، بدأت باتخاذ مواقف تختلف عن سابقاتها، باتجاه الاعتراف
بحقوق الكرد في تركيا، ومنحهم حرية أكبر لاسيما على الأصعدة الثقافية والاجتماعية.
وقد أسفر النزاع المسلح بين حزب العمال الكردستاني
والجيش التركي منذ 1984، عن سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل على الأقل من الجانبين.
وبدأ حزب العمال الكردستاني، نشاطه المسلح سنة
1984، بعد مرور نحو عشر سنوات على تأسيسه، بهدف إقامة حكم ذاتي للكرد في تركيا، وخاض
نزاعاً مسلحاً مع الجيش التركي، وقد اعتقل رئيس الحزب عبد الله أوجلان في كينيا سنة
1999، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.