السومرية نيوز/ السليمانية
وصف حزب العمال الكردستاني، الثلاثاء، البيانات
التي يعلنها الجيش التركي عن قتلاه من جراء العمليات التي يشنها على شمال العراق بـ"الكاذبة"، مؤكدا أن عدد القتلى بين صفوفه منذ بدء القصف لم
يتجاوز الثلاثة فقط، معتبرا أن المبالغة في أعداد القتلى هدفها الضغط النفسي على الشعب
الكردي.
وقال المسؤول الإعلامي للحزب كاروان آزادي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "البيان الذي اصدره الجيش التركي عن عدد قتلى حزب العمال
الكردستاني لا يعبر عن الحقيقة ويمكن وصفه بالكاذب"، مشددا على أن "العمليات
العسكرية التي يتعرض لها شمال العراق على يد تركيا منذ السابع عشر وحتى الثاني والعشرين
من آب الجاري أدت إلى سقوط ثلاثة شهداء فقط".
وأضاف آزادي أن حزب العمال "سيعلن عن اسماء القتلى الثلاثة
في الأيام القليلة المقبلة"، مبينا أن "الجيش التركي يحاول من خلال بياناته
الكاذبة شن حرب نفسية ضد الشعب الكردي".
وسبق أن أعلن الجيش التركي على موقعه الالكتروني،
اليوم الثلاثاء، أن الغارات الجوية التي شنها على معاقل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق ادت الى مقتل
من 90 الى 100 متمرد وأصابت 80 اخرين.
واستأنفت تركيا في الـ17 من آب الحالي القصف الجوي
على حزب العمال الكردستاني في الجبال العراقية بعد توقف استمر أكثر من عام وذلك عقب
هجوم لعناصر الحزب على جنوب شرق تركيا على الحدود مع العراق أسفر عن مقتل تسعة من قوات
الأمن التركية.
وكان شهود عيان من أهالي قرى جبل قنديل في السليمانية أفادوا، في
الـ21 آب الحالي، بأن ستة أشخاص بينهم طفلان جميعهم من أسرة واحدة قتلوا في قصف
جوي تركي استهدف أحدى قرى جبل قنديل.
وتشهد المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع تركيا منذ أكثر من ثلاثة
أعوام هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية، بذريعة ضرب عناصر حزب
العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاما.
فيما تتذرع القوات الإيرانية بوجود أنشطة لمقاتلين كرد معارضين لطهران
عبر الحدود مع إقليم كردستان، لقصف القرى والمناطق الحدودية داخل أراضي الإقليم.
ويطالب حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا ودول أخرى، منظمة
"إرهابية"، بمنح المناطق الكردية في تركيا حكما ذاتياً، وهو الأمر الذي
كانت الحكومات التركية المتعاقبة ترفضه بشدة، لكن حكومة حزب العدالة والتنمية
برئاسة رجب طيب أردوغان بدأت باتخاذ مواقف تختلف عن سابقاتها باتجاه الاعتراف
بحقوق الكرد في تركيا ومنحهم حرية أكبر لاسيما على الأصعدة الثقافية والاجتماعية.
وقد أسفر النزاع المسلح بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي منذ
1984، عن سقوط أكثر من أربعين ألف قتيل على الأقل من الجانبين.
وبدأ حزب العمال الكردستاني نشاطه المسلح سنة 1984 بعد مرور نحو عشر
سنوات على تأسيسه، بهدف إقامة حكم ذاتي للكرد في تركيا، وخاض نزاعاً مسلحاً مع
الجيش التركي، وقد اعتقل رئيس الحزب عبد الله أوجلان في كينيا، سنة 1999 وحكم عليه
بالسجن مدى الحياة.
وسبق أن أكد حزب العمال الكردستاني، في 18 من آب الحالي أن الطائرات التركية قامت
بقصف المناطق الشمالية العراقية باستخدام المجال الجوي الإيراني، مبينا أن عملية
القصف استمرت لمدة أربع ساعات، فيما أعلن الجيش التركي عن قصفه 228 هدفا بالطائرات
والمدفعية لمسلحي حزب العمال الكردستاني.
يذكر أن كتلة التغيير طالبت، في 18 من آب الحالي، الحكومة باتخاذ
الإجراءات اللازمة لوقف القصف التركي على قرى إقليم كردستان، وأشارت إلى أن
الطائرات التركية قصفت، في (17 آب الحالي)، قرى سفوح جبال قنديل في مناطق كردستان
العراق ما أدى إلى نزوح أكثر من 50 أسرة من منطقة وه رتي، ونزوح مربي الأغنام من
ناحية سيده كان، إضافة إلى قطع التيار الكهربائي عن تلك المناطق وحرق الغابات والمراعي،
داعية أنقرة إلى حل مشاكلها الداخلية عن طريق الحوار.