السومرية نيوز/ ديالى
اتهم مجلس محافظة ديالى، الخميس، الجماعات
المسلحة بالسعي إلى زعزعة الأمن لإبقاء القوات الأميركية في البلاد، فيما طالب سكان
منطقة قريبة من إحدى القواعد الأميركية الحكومة بالتدخل بسبب تعرض منازلهم إلى
القصف المتكرر من قبل المسلحين.
وقال نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس
محافظة ديالى دلير حسن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "استهداف
القواعد الأميركية داخل المحافظة من قبل الجماعات المسلحة غير مبرر في ظل وجود
اتفاقية رسمية أعطت الإذن لبقاء تلك القوات نهاية العام الجاري".
وأضاف حسن أن "العديد من الأسر تضررت
نتيجة قصف الجماعات المسلحة القاعدة الأميركية في منطقة السبتية (8كم شمال بعقوبة)
خلال الأسابيع الماضية"، متهما الجماعات المسلحة بـ"السعي إلى زعزعة
الأمن والاستقرار من اجل إبقاء تلك القوات في البلاد".
من جانبه، أكد المواطن غالب ادهام أن منزله "يبعد
نحو 700م فقط عن الجدار الخارجي لقاعدة المطار أو ما يعرف بقاعدة الوور هورس
الأميركية (8 كم شمال بعقوبة)"، مبينا أنه "يعيش مع أسرته حياة خوف ورعب
حقيقي نتيجة كثافة سقوط صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون بالقرب من منزله في
الأسابيع الماضية".
وأوضح ادهام أن "أسرته تضررت نفسيا من
عمليات القصف التي تقف وراؤها جماعات مسلحة ذات عناوين متعددة بهدف استهداف القوات
الأميركية"، مشيرا إلى انه "أصبح أمام خيارين إما الرحيل عن المنزل أو
تحمل البقاء تحت السنة النيران".
ودعا ادهام "الحكومة المركزية والمحلية
إلى إيجاد حلول لمعاناة عشرات المنازل التي دفعها القدر إلى أن تكون
على مقربة من إحدى القواعد الأميركية".
بدوره، قال بشار عبد الجليل "إننا نخشى
الليل والنهار ونحدق دوما في السماء خوفا مما تحمله لنا من صواريخ أو قذائف هاون
باتت تخطئ أهدافها داخل القاعدة الأميركية وتسقط على مقربة من المنازل السكنية، ما
سبب الرعب بين النساء والأطفال".
وأضاف عبد الجليل، الذي يسكن في منزل يبعد نحو
1300م عن قاعدة الوور هورس الأميركية، أن "المقاومة حق مشروع، لكن في الوقت
ذاته فإن الصواريخ والقذائف تسبب الموت للساكنين قرب القواعد الأميركية"،
متسائلا "هل تريد المقاومة النزوح عن المنازل التي نسكنها منذ عقود طويلة أو
البقاء وانتظار ما تحمله السماء من صواريخ تخطئ أهدافها وتؤدي إلى كارثة أو
مجزرة".
فيما طالب المواطن منعم صدام الذي يبعد منزله
نحو 1400 م عن القاعدة الأمريكية، الحكومة المركزية والمحلية بـ"إغلاق
القاعدة العسكرية من اجل تامين أرواح الأبرياء"، مشددا على "ضرورة وجود
حلول منطقية لما يحدث للساكنين قرب القواعد العسكرية الأميركية".
وتعد قاعدة المطار أو ما يعرف بالوور هورس من
اكبر واهم القواعد الأميركية في محافظة ديالى، حيث تضم الجزء الأكبر من المعدات
والجنود، وتعتبر مقر القيادة الرئيسي المتحكم بالقطعات الأميركية ضمن الرقعة
الجغرافية لمناطق شمال شرق العاصمة بغداد، وتتعرض إلى قصف متكرر بقذائف الهاون
وصواريخ الكاتيوشا من المناطق الزراعية المجاورة لها.