السومرية
نيوز/ بغداد
أعلن
الجيش التركي، الاثنين، أن طائراته الحربية تمكنت ومن خلال غاراته على مناطق بشمال
العراق مابين يومي الخميس والأحد الماضي، من قتل مابين 145 - 160 من مقاتلي حزب العمال
الكردستاني المعارض، لافتا إلى أن طائراته أصابت الكثير من الأهداف العائدة للحزب.
وقال
بيان للجيش التركي نشر على موقعه الالكتروني، إن "الطيران الحربي التركي شن بدءا
من يوم الخميس حتى الأحد الماضي، غارات جديدة على قواعد متمردي حزب العمال الكردستاني
في شمال العراق، ما أسفر عن مقتل ما بين 145 و160 من عناصره فيما تجاوز عدد الجرحى
المائة".
وأضاف
البيان أن "الطائرات المطاردة التابعة للقوة الجوية التركية أصابت بنجاح أهداف
المنظمة الانفصالية الإرهابية في مناطق الزاب وقاره للفترة 25 - 28 اب/ اغسطس وخلال
21 طلعة".
وأوضح
البيان أن "المدفعية التركية قصفت 38 هدفاً بكثافة بالتنسيق مع العملية الجوية
مابين 25 - 28 اب/اغسطس الجاري".
وتابع
بقوله إن "عدد القتلى من الانفصاليين الاكراد الذين قتلوا في هجماته الجوية للفترة
17 - 22 آب الحالي يتراوح مابين 90 إلى 100 من عناصر العمال الكردستاني ".
وبدأت
الطائرات الحربية التركية ومنذ يوم 17 آب الجاري بشن هجمات على مواقع وقرى تقع على
حدودها مع العراق وكذلك على الحدود العراقية الايرانية بذريعة ضرب قواعد تابعة لحزب
العمال الكردستاني، فيما اوقع القصف ثمانية من القتلى في صفوف المدنيين كما وادى الى
خسائر مادية كبيرة في مزارع وممتلكات المواطنين، كما واضطر العديد من العوائل للنزوح
عن قراهم والسكن في مخيمات وقتية.
وتشهد
المناطق الحدودية العراقية مع تركيا وإيران منذ عام 2007 هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات
الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ
أكثر من 25 سنة، وحزب بيجاك المعارض لطهران، ما أسفر عن سقوط العشرات من المدنيين العراقيين
وتهجير المئات من أهالي القرى .
وكانت
وزارة الخارجية العراقية أكدت، الخميس الماضي (25/8/2011)، أن استمرار اعتداءات الكويت
وإيران وتركيا على العراق "ستسيء بشكل مباشر" للعلاقات القائمة معهم، وفي
حين بينت أنها وجهت لهم مذكرات احتجاج شديدة اللهجة تطالبهم بإيقاف تلك الاعتداءات،
أشارت إلى أن الحكومة العراقية ستتخذ موقفا من تلك الدول في حال لم تتوقف عن اعتداءاتها.
يشار
إلى أن العشرات من المواطنين تظاهروا وسط العاصمة بغداد، الخميس، 25 من آب الحالي،
احتجاجاً على القصف التركي والإيراني والتجاوز الكويتي على الحدود العراقية، مطالبين
الحكومة بردع تلك الانتهاكات، فيما حذر عدد منهم من ما أسموه "غدر" دول الجوار،
فيما تظاهر المئات من المواطنين وممثلي منظمات المجتمع المدني في محافظة دهوك، أمس
الأربعاء، احتجاجا على الهجمات التركية والإيرانية على إقليم كردستان، مطالبين المجتمع
الدولي بالتدخل لوقفها، فيما دعت منظمات مدنية حكومة وبرلمان الإقليم بالضغط على تركيا
وإيران من خلال قطع العلاقات التجارية لوقف هجماتهما.
كما
وشهدت مدن وبلدات في كردستان العراق على مدى الايام الماضية تظاهرات واحتجاجات ضد عمليات
القصف المدفعي والجوي لكل من ايران وتركيا، وقام متظاهرون بحرق العلم التركي في بلدة
رانية، فيما منعت الشرطة تكرار عملية حرق العلم التركي باربيل.
ويطالب
حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا ودول أخرى، منظمة "إرهابية"، بمنح
المناطق الكردية في تركيا حكما ذاتياً، وهو الأمر الذي كانت الحكومات التركية المتعاقبة
ترفضه بشدة، لكن حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان بدأت باتخاذ مواقف
تختلف عن سابقاتها باتجاه الاعتراف بحقوق الكرد في تركيا ومنحهم حرية أكبر لاسيما على
الأصعدة الثقافية والاجتماعية.
وسبق
أن أكد حزب العمال الكردستاني، في (18 من آب الحالي) أن الطائرات التركية قامت بقصف
المناطق الشمالية العراقية باستخدام المجال الجوي الإيراني، مبينا أن عملية القصف استمرت
لمدة أربع ساعات، فيما أعلن الجيش التركي عن قصفه 228 هدفا بالطائرات والمدفعية لمسلحي
حزب العمال الكردستاني.