السومرية نيوز/ بغداد
دعا التحالف الوطني، الاثنين، القضاء العراقي
الى التحرك عبر المحافل الدولية بهدف منع استخدام السفارة الأميركية في بغداد حراسا
كانوا يعملون في شركة بلاك ووتر، فيما كشف عن نية عدد من النواب إصدار قرار لمنع الشركات الأمنية الأجنبية دخول البلاد.
وقال النائب عن التحالف عمار الشبلي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "استعانة السفارة الأميركية بعدد من العاملين
في شركة بلاك ووتر تحت مسميات شركات أمنية أخرى، يعتبر خطراً كبيراً على حقوق الإنسان
بالعراق"، مؤكدا أن "العاملين في هذه الشركة متهمين بقتل العراقيين".
ودعا الشبلي القضاء العراقي إلى "التحرك
عبر المحافل الدولية لمنع استخدام هؤلاء العاملين من قبل السفارة الأميركية في بغداد"،
كما طالب بـ"اتخاذ إجراء يجبر الشركات الأمنية الأجنبية بالعراق على تقديم أسماء
منتسبيها عبر سفارات العراق في دولها، قبل السماح بعملها في البلاد، لتتحرى الجهات
الأمنية الوطنية عن تلك الأسماء خشية كونهم قد ارتكبوا جرائم سابقة بالعراق أو ارتباطهم
بمخابرات دولية".
وكانت وثيقة سرية كشف عنها موقع ويكيليكس،
الثلاثاء الماضي (30 آب 2011)، بينت أن مئات الموظفين في شركة بلاك ووتر ما يزالون
يعملون في شركات أمنية أخرى في بغداد، وأشارت وثيقة أخرى إلى قلق السفارة الأميركية
في بغداد من الجهود العراقية لإقصاء الشركة من البلاد.
وكشف الشبلي عن "توجه عدد من النواب
لإصدار قرار يلزم وزارة الداخلية بعدم السماح للشركات الأمنية الأجنبية العمل في العراق
خاصة أنه قد تعرض للويلات من دخول بعض تلك الشركات"، لافتاً إلى أن "هنالك
معلومات عن رغبة بعض الشركات الأجنبية العاملة في العراق الاستعانة بشركات أمنية من
بلدانها".
وكان خمسة من عناصر شركة بلاك ووتر، التي
كانت تعمل لحماية السفارة الأميركية وشخصياتها منذ نيسان 2003 وحتى نهاية 2008، اتهموا
بقتل 14 عراقياً وإصابة 18آخرين في أيلول 2007، على إثر إطلاقهم النار عشوائياً على
مدنيين في ساحة النسور غرب العاصمة العراقية بغداد.
وأعلن مجلس النواب العراقي، في التاسع من
آب الماضي، عن نيته تشريع قانون ينظم عمل الشركات الأمنية الخاصة خلال المدة القليلة
المقبلة، مبيناً أن أحكامه ستسري على الشركات المحلية الخاصة وفروع الشركات الأجنبية
والعاملين فيها.
وبرز نشاط الشركات الأمنية الخاصة في العراق
بعد سقوط النظام السابق في نيسان 2003، من جراء حالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد،
وقيام سلطة الاحتلال بحل القوات الأمنية العراقية.
وكانت وزارة الداخلية العراقية وضعت عدة
ضوابط لعمل الشركات الأمنية نهاية العام 2009، تضمنت تحديد الأسلحة المستخدمة من قبل
تلك الشركات، ومنع امتلاكها للمتفجرات، فضلا عن تحديد نطاق عملها داخل الأراضي العراقية،
كما أكدت التعليمات على سحب رخصة الشركة ومطالبتها بمغادرة العراق خلال أسبوع إذا لم
تلتزم بهذه الضوابط، وجاء إصدار هذه الضوابط بعد اتهام خمسة من عناصر شركة بلاك ووتر
بإطلاقهم النار عشوائياً على مدنيين عراقيين في بغداد.
يذكر أن إعلان واشنطن عن عزمها جلب نحو
7000 متعاقد أمني خاص لحماية دبلوماسيها في العراق أثار ردوداً متباينة، فعلى الرغم
من تطمينات الجهات الأمنية، أبدى سياسيون ومحللون مخاوف من احتمال أن يكون لتلك العناصر
عمل مزدوج يستطيعون من خلاله خرق النظام الأمني العراقي، لصالح أجهزة استخبارات أجنبية،
أو أن يعملون على زعزعة الأمن في البلاد.
وكان عدد الشركات الأمنية العاملة في العراق
انخفض من 172 إلى 78، بينها 24 شركة أجنبية فقط، وبدأت هذه الشركات عملها في التاسع
من نيسان 2003 حتى مطلع عام 2009، الذي شهد تطبيق الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات
المتحدة، والتي تم بموجبها رفع الحصانة عن الشركات الأمنية الأجنبية في العراق.
يذكر أن سلطة الائتلاف المنحلة أصدرت القرار
رقم 17 في الرابع والعشرين من حزيران 2004 أعطت فيه حصانة لعمل الشركات الأمنية الأجنبية
العاملة في العراق وعناصرها، وشرعت تواجدها على الأراضي العراقية باعتبارها توفر خدمات
الحماية في البلاد، كما أعطى القرار الحق للجيش الأميركي فقط باعتقال عناصر هذه الشركات
إذا ارتكبوا أي انتهاك للقانون العراقي.