السومرية نيوز/ أربيل
أفاد شهود عيان، الثلاثاء، بأن المدفعية
الإيرانية عاودت قصفها المكثف لمناطق حدودية في محافظة أربيل، وذلك بعد اسبوع من
الهدوء الذي شهدته تلك المناطق.
وقال شهود العيان في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "المدفعية الإيرانية جددت اليوم الثلاثاء،
قصفها لمناطق حدودية بناحيتي سيدكان، 33 كم شرق قضاء سوران الذي يبعد مركزه 135 كم
شمال شرق مدينة أربيل، وحاج عمران (200 كم شمال شرقي أربيل)".
وأضاف الشهود أن "القصف يأتي بعد اسبوع
من الهدوء"، مشيرين إلى أن "المناطق التي تعرضت للقصف في ناحية سيدكان
هي سنين، كيلشين، ميرك مير وكلي ليتان، فضلا عن قرى دراو، بيركم، كوليج، باسكان وناوداروك
التي نزح سكانها مؤخراً بسبب تكرر القصف الإيراني".
وأشاروا الى أن "القصف طال أيضاً
مناطق جومة، زنكنين، شيخان وكومى وبرشيوند"، مؤكدين أن "القصف ما يزال مستمراً
ومكثفاً".
وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع
إيران منذ سنة 2007 هجمات بالمدفعية بذريعة ضرب عناصر حزب الحياة الحرة (بيجاك)
المعارض لنظام طهران والمتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، مما أسفر عن
سقوط العشرات من المدنيين العراقيين وتهجير المئات من أهالي القرى.
وكان القنصل الإيراني في إقليم كردستان
العراق، عظيم حسيني، قال في حديث لـ"السومرية نيوز، في الرابع من أيلول
الحالي، إن منع عناصر البيجاك من شن هجمات على القرى الإيرانية سيوقف الاشتباكات
المتكررة، مطالبا حكومتي بغداد وأربيل بتحديد موقفهما من نشاطات المنظمات المعارضة
لإيران المتواجدة على الأراضي العراقية.
وأعلن بيجاك، في الخامس من أيلول
الحالي، التزامه بوقف إطلاق النار مع الجيش الإيراني الذي أعلنه في الرابع من هذا
الشهر، محملاً السلطات الإيرانية مسؤولية التطورات التي قد تحدث في حال عدم القبول
بوقف إطلاق النار، لكن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العقيد حميد احمدي، عد
أن وقف بيجاك إطلاق النار جاء بسبب "الضغط الشديد" على عناصره، لافتاً إلى
أن أي قرار لم يتخذ في إيران بهذا الشأن، مشدداً أن "عليهم أولا إخلاء الحدود".
يذكر أن منظمة "هيومن رايتس ووتش"
ذكرت في تقرير لها في الثاني من أيلول الحالي، أن إيران بدأت هجماتها الحدودية في
شمال العراق أواسط تموز الماضي، زاعمة أنها تستهدف جماعة مسلحة تابعة لحزب حياة
كردستان الحرة الكردي الإيراني، الذي يتحرك ويعمل من منطقة جبلية حدودية، كما أشار
تقريرها إلى أن إيران وتركيا تقولان إن عملياتهما العسكرية التي تشمل هجمات
بالمدفعية والقصف الجوي، موجهة إلى جماعات مسلحة ناشطة في إقليم كردستان، على
امتداد الحدود الشمالية والشرقية للعراق"، مؤكدة أن سكاناً محليين ومسؤولين
عراقيين قالوا لها عندما زارتهم ميدانياً في آب الماضي، إن العديد من المناطق
المستهدفة مدنية تماماً ولا تستخدمها جماعات مسلحة.