السومرية
نيوز/ دهوك
أفاد شهود
عيان في محافظة دهوك، الجمعة، بأن الطائرات
الحربية التركية جددت قصفها لمناطق جبلية تابعة لقضاء العمادية شمال شرق محافظة
دهوك.
وقال
المواطن سلمان محمد 52سنة من أهالي قضاء العمادية في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "أربع طائرات حربية تركية تشن هجمات متواصلة عدة مناطق في جبل
كارة بقضاء العمادية شمال شرق محافظة دهوك"،
مشيراً إلى أن "القصف الجوي التركي بدأ منذ الصباح ومستمر حتى هذه اللحظة".
وأضاف محمد
أن "القصف الجوي التركي شمل مناطق( كافيا، وسراني، رني ياشهي، كةليى نيي، سيانى)"،
مؤكداً أن "أعمدة الدخان تتصاعد من عدد من المناطق التي تعرضت للقصف الجوي".
ويبعد جبل
كارة نحو30كم عن الحدود العراقية التركية وهي منطقة وعرة، وبحسب مصادر مطلعة فأن
عناصر حزب العمال الكردستاني قد تلجأ إلى تلك المنطقة في بعض الأحيان.
وكانت الطائرات
الحربية التركية، قد بدأت منذ 17 من تموز الماضي، بشن هجمات على مواقع وقرى تقع
على حدودها مع العراق والحدود
العراقية الإيرانية بذريعة ضرب قواعد تابعة لحزب العمال الكردستاني، فيما أوقع القصف ثمانية
قتلى في صفوف المدنيين كما أدى إلى خسائر مادية كبيرة في مزارع وممتلكات المواطنين، في حين
اضطر العديد من الأسر إلى النزوح من قراهم والسكن في مخيمات مؤقتة.
وأعلن حزب العمال الكردستاني في الـ22 من آب
الماضي، عن تخليه عن سياسة الدفاع والتحول إلى السياسة الهجومية بسبب الهجوم المدفعي
والصاروخي الذي يشنه الجيش التركي على مواقعه في المناطق الحدودية، مهدداً في الوقت
نفسه بخوض حرب ضد الجيش والمؤسسات العسكرية التركية في عمق البلاد.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، أكدت في الثاني من
أيلول الحالي، في تقرير لها خاص بشأن القصف الإيراني والتركي لمناطق في
كردستان العراق، إن الهجمات الحدودية التي تشنها كل من إيران وتركيا على
منطقة كردستان العراق أسفرت عن مقتل 10 مدنيين على الأقل وأدت لنزوح المئات منذ
أواسط تموز 2011، مؤكدة أن المدنيين في شمال العراق يعانون عاماً بعد عام من
الهجمات على الحدود، داعية كل من إيران وتركيا بذل كل المستطاع لحماية المدنيين وأملاكهم
من الضرر، مهما كانت أسباب هجماتهما على كردستان العراق.
وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا وإيران
منذ عام 2007 هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر
حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً، وحزب بيجاك
المعارض لطهران، مما أسفر عن سقوط العشرات من المدنيين العراقيين وتهجير المئات من أهالي
القرى.