الاثنين 21 أيار 2012

امن العراق

نزوح جماعي لسكان قرية حدودية بدهوك جراء القصف التركي المكثف

الكاتب: RS
المحرر: MN
الثلاثاء 25 ت1 2011   19:13 GMT
امرأة كردية في قرية اورة الحدودية بدهوك تلوح للطائرات التركية بقطعة بيضاء لعدم مهاجمة قريتهم

السومرية نيوز/ دهوك

أفاد سكان قرية أورة الحدودية بمحافظة دهوك، مساء الثلاثاء، بأن القصف المكثف للمدفعية التركية أجبرهم على النزوح الجماعي من قريتهم مؤكدين أنهم توجهوا إلى مركز ناحية كانى ماسي بحثاً عن مكان أكثر أمنا.

وقال المواطن فوزي محمدشريف من سكان قرية أورة، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "جميع سكان قريتنا البالغة عددهم15أسرة أجبروا على النزوح تحت ضغط القصف المدفعي التركي الذي بدأ مساء الاثنين واستمر لعدة ساعات"، مؤكداً أن "العشرات من القذائف المدفعية وقعت على محيط القرية مما أثار هلعاً بين سكانها".

وأضاف شريف أن "أهالي القرية توجهوا الليلة إلى مركز ناحية (كاني ماسي) على بعد نحو5 كم من قريتهم حفاظاً على حياتهم"، مؤكداً أنهم "تركوا أغلب أمتعتهم في القرية".

وتابع قائلا إن "عملية النزوح ستلحق خسائر كبيرة بهم لأنهم يعتمدون على تربية المواشي والزراعة ولا يتمكنون من ممارسة أعمالهم في مناطق أخرى"، داعياً "الجهات المعنية للتدخل لإيقاف الهجمات التركية على مناطقهم".

وأوضح شريف أن "القصف المدفعي التركي لقريتهم جاء عقب هجوم نفذه مسلحي حزب العمال الكردستاني على بعد نحو1 كم من قريتهم وفي داخل الأراضي العراقية مساء الاثنين وأدى إلى وقوع قتلى وإصابات بين الجنود الأتراك".

وكان شهود عيان من أهالي قرية أورة التي تبعد نحو3 كم عن الحدود التركية أكد لـ"السومرية نيوز"، الاثنين، أن "قوة مشاة من الجيش التركي مدججة بأسلحة خفيفة متوسطة رشاشات وBKCوقاذفات 7RBG  حاصرت قرية أورة التابعة لناحية كاني ماسي في قضاء العمادية" 3- 4كم داخل الحدود العراقية.

وأضاف الشهود أن "حجم تلك القوة يتراوح بين 1000 و1200 جندي، وأنها حاصرت القرية من كافة جوانبها" ومن ثم دخلت مجموعة من أفراد تلك القوة إلى القرية وانسحبت بعد نحو20 دقيقة.

وكان حزب العمال الكردستاني أعلن الثلاثاء، عن مقتل وإصابة خمسة جنود أتراك في اشتباكات مسلحة بين الجانبين شمال محافظة دهوك.

وقال مسؤول ميداني في حزب العمال الكردستاني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اشتباكات مسلحة وقعت بين مقاتلي الحزب وأفراد من الجيش التركي، في قرية أورة التابعة لناحية كاني ماسي في قضاء العمادية مما أسفر عن مقتل وإصابة خمسة جنود أتراك".

وأضاف المسؤول الميداني الذي طلب عدم الكشف عن إسمه أن الهجوم جاء كرد على توغل القوات التركية إلى داخل الحدود العراقية.

وتقع قرية أورة، على بعد نحو3 كم من الحدود التركية وهي تابعة لناحية(كاني ماسي) بقضاء العمادية بمحافظة دهوك ويسكنها مابين(15 ــ20) أسرة يعتمدون في حياتهم على الزراعة والمواشي.

وكانت مصادر أمنية تركية، أكدت أمس الاثنين (24 تشرين الأول 2011)، أن مدرعات تركية توغلت داخل الأراضي العراقية باتجاه معسكر لحزب العمال الكردستاني، وفي حين بين شهود عيان بمحافظة دهوك أن نحو 200 جندي مشاة اقتحموا الحدود داخل إقليم كردستان ونفذوا عملية تمشيط محدودة قبل أن ينسحبوا، نفت قوات حرس الحدود حدوث أي توغل تركي.

وشهدت المناطق الحدودية بمحافظة دهوك خلال اليومين الماضيين، هدوءاً نسبيا بعد تضارب الأنباء عن توغل الجيش التركي إلى داخل الحدود العراقية بعمق نحو كيلومترين في منطقة سرزير بناحية كاني ماسي.

وذكرت وسائل أعلام تركية في (19 تشرين الأول 2011)، أن 15 عنصراً من حزب العمال الكردستاني قتلوا في عملية نفذها الجيش التركي قرب الحدود العراقية، رداً على مقتل وجرح 50 من عناصره باشتباكات مع الحزب في مناطق شوكورجا ويوكسيكوفا في محافظة هكاري قرب الحدود العراقية.

وتعد حصيلة قتلى الجيش التركي ثاني أكبر حصيلة منذ أن بدأ حزب العمال الكردستاني عمله المسلح في العام 1984 للمطالبة باستقلال المنطقة ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا، فقد قتل مقاتلو الحزب 33 جندياً تركياً خلال نقلهم من موقع إلى آخر عام 1993.

وأثار تجدد العمليات العسكرية سلسلة ردود أفعال محلية وعالمية، أبرزها من قبل الرئيس الأميركي باراك أوباما، فيما وصفت رئاسة إقليم كردستان العراق العمل بـ"الإجرامي" ولا يصب في مصلحة الكرد.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، أكدت في الثاني من أيلول الماضي، في تقرير لها خاص بشأن القصف الإيراني والتركي لمناطق في كردستان العراق، أن الهجمات الحدودية التي تشنها كل من إيران وتركيا على منطقة كردستان العراق أسفرت عن مقتل 10 مدنيين على الأقل وأدت لنزوح المئات منذ أواسط تموز 2011، مؤكدة أن المدنيين في شمال العراق يعانون عاماً بعد عام من الهجمات على الحدود، داعية كل من إيران وتركيا بذل كل المستطاع لحماية المدنيين وأملاكهم من الضرر، مهما كانت أسباب هجماتهما على كردستان العراق.

وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا وإيران منذ عام 2007 هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً، وحزب بيجاك المعارض لطهران، مما أسفر عن سقوط العشرات من المدنيين العراقيين وتهجير المئات من أهالي القرى.

توصية
1
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)