السومرية نيوز/ ديالى
أكد قيادي في صحوات ديالى، الخميس، أن
تنظيم القاعدة يخطط منذ أسابيع لتنفيذ عمليات "إرهابية" ضد دور العبادة،
فيما أشار مصدر أمني إلى اتخاذ إجراءات احترازية كون الاستهداف ليس بالأمر الجديد على
التنظيمات المتطرفة، كما دعا خبير في الشؤون الأمنية إلى أخذ تهديدات القاعدة على محمل
الجد.
وقال القيادي في صحوات ديالى محمد خليل
المجمعي في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "تنظيم القاعدة يخطط منذ أسابيع
لتنفيذ عمليات انتحارية ضد مساجد وحسينيات بهدف زعزعة الأمن والاستقرار".
وأوضح المجمعي أنه "تم رصد مخطط القاعدة
هذا عبر توفر معلومات دقيقة، فضلاً عن العثور على منشورات باسم تنظيم القاعدة تتوعد
باستهداف دور العبادة في مناطق جلولاء (70 كم شمال بعقوبة) والسعدية (60 كم شمال بعقوبة)
وحمرين (45 كم شمال شرق بعقوبة)".
وأشار القيادي في صحوات ديالى إلى "وجود
اعترافات لعدد من عناصر التنظيم المعتقلين لدى السلطات الأمنية تؤكد صحة هذه
المعلومات"، مضيفاً أن "الأجهزة الأمنية تدرك جيداً مخططات القاعدة والتنظيمات
المتحالفة معها".
وذكر المجمعي أن "وجود التنظيم لم
ينته تماماً ولا يزال يتلقى دعماً خارجياً بهدف إثارة العنف واستهداف الأبرياء"،
بحسب قوله.
من جهته، اعتبر المتحدث الإعلامي باسم
قيادة الشرطة الرائد غالب عطية أن "تهديدات القاعدة ومخططاتها لاستهداف دور العبادة
ليست بالأمر الجديد"، مبيناً أن "التنظيم وحلفاءه الإرهابيين دأبوا على تنفيذ
عمليات انتحارية ضد من دور العبادة خلال السنوات الماضية، راح ضحيتها عدد كبير من الأبرياء".
وأضاف عطية في حديث لـ "السومرية
نيوز" أن "الأجهزة الأمنية اتخذت إجراءات عديدة لحماية دور العبادة والمساجد
والحسينيات لتعزيز الأمن في محيطها ومنع حدوث أي خرق".
يشار إلى أن آخر عملية انتحارية تم تنفيذها
في محافظة ديالى ضد دور العبادة كانت قبل نحو خمسة أشهر، عندما استهدف انتحاري بحزام
ناسف حسينية المدني وسط بعقوبة، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
من جانبه، رأى خبير الشؤون الأمنية في
بعقوبة نبيل شاهين البكري أن "القاعدة وبقية التنظيمات المتحالفة معها تستهدف
دور العبادة وفق استراتيجية تهدف إلى إثارة العنف الطائفي بين السنة والشيعة عبر
الاعتماد على ردة الفعل وإشاعة الاتهامات المتبادلة والتصعيد المتبادل للعنف من قبل
متطرفين من الجانبين".
ودعا البكري في حديث لـ "السومرية
نيوز" إلى "أخذ تهديدات التنظيم على محمل الجد لأن التجارب السابقة تؤكد
تنفيذ القاعدة لتهديداتها"، مشدداً على "ضرورة أن تلاحق الأجهزة الأمنية
من تبقى من خلايا القاعدة وتمنع وقوع أي هجمات ينعكس تأثيرها السلبي على الوضع الأمني
العام".
وكان ديوان الوقف الشيعي في محافظة ديالى
أكد في وقت سابق أن نحو 40 مسجداً ومثلها من الحسينيات تعرضت إلى أضرار مادية بالغة
إبان فترة التدهور الأمني خلال السنوات الثلاثة
الماضية بسبب هجمات الجماعات المسلحة، مؤكداً أن نسبة الدمار في 40% من الحسينيات المتضررة
بلغت 100%.
فيما يذكر ديوان الوقف السني في ديالى
أن أربعين مسجداً في مناطق متفرقة لا تزال مغلقة منذ سنوات عدة بسبب التدمير الذي لحق
بها جراء العنف الطائفي أو تعرض العائلات المحيط بها للتهجير القسري، إضافة إلى اغتيال
أكثر من أربعين شخصية دينية من أئمة المساجد وخطبائها ومؤذنيها خلال فترة التدهور الأمني.
وتضم بديالى نحو 600 مسجد للسنة فيما يبلغ
عدد المساجد والحسينيات الخاصة بالشيعة نحو 150 تنتشر في جميع أقضية ونواحي المحافظة.
يذكر أن مراقبين في ديالى ومركزها مدينة
بعقوبة، نحو 55 كم شمال شرق بغداد، يؤكدون أن عدداً من رجال الدين السنة والشيعة الذين
يحملون أفكاراً متشددة ساهموا في خلق نزاعات دموية في المحافظة خلال السنوات الثلاثة
الماضية، لم تتوقف سوى بعد بروز دور النهج المعتدل لدى الجانبين.