السومرية
نيوز/ بغداد
كشف مصدر
أمني بجهاز الاستخبارات العراقية، الاحد، أن مدير سجن كروبر المتواري هو من دبر
عملية هروب مسؤولي القاعدة من السجن وعن طريق استخدام سيارة حكومية، مؤكدا أن
القوات الأمنية مصرة على ملاحقة الفارين وإعادتهم حتى لو اضطرت لاعتقال أفراد من
أسرهم بهدف الضغط عليهم.
وقال
المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن التحقيقات في قضية هروب سجناء
القاعدة من سجن كروبر بالقرب من مطار بغداد كشفت قيام "مدير سجن كروبر عمر
خميس الدليمي بتهريب أربعة من السجناء الخطرين الذين ينتمون الى تنظيم القاعدة
ويتولون مناصب عليا فيه باستخدام سيارة صغيرة تابعة لدائرة الإصلاح العراقية من نوع (بروتون)، ومرت عبر
بوابة مخصصة للدائرة بمنطقة الرضوانية".
وأوضح
المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "الفارين الأربعة تنكروا بثياب عاملين في الإصلاح وعبروا البوابة التي استحدثت مؤخرا للسجن والمطلة على منطقة الرضوانية
التي ينشط فيها تنظيم القاعدة"، مرجحا أن "يكون الفارين الأربعة قد
لاذوا بالفرار في الحقول القريبة بعد أن تمكن الدليمي من إخراجهم بسيارته".
وأكد
المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "اثنين من السجناء الهاربين هما وزيرا
المالية والداخلية في جماعة دولة العراق الإسلامية، فيما كان الثالث يعمل قاضياً
في التنظيم نفسه، أما السجين الرابع فمتهم بقتل العشرات من المواطنين".
وكان
أربعة من نزلاء السجن وهم أعضاء بتنظيم "دولة العراق الإسلامية" هربوا
يوم الثلاثاء الماضي المصادف 20 تموز الجاري من سجن كروبر الواقع بالقرب من مطار
بغداد، وبالتزامن مع هروب النزلاء اختفى مدير السجن.
ولفت
المصدر وهو ضابط في الاستخبارات ومسؤول عن متابعة قضية هروب السجناء الأربعة ورئيس
السجن أن "القوات الأمنية حصلت على
معلومات كثيرة بخصوص مدير السجن الهارب والسجناء الفارين"، مبينا أن "القوات
الأمنية مصرة على إعادتهم إلى السجن حتى لو اضطرت إلى اعتقال أفراد من أسرهم،
لأنهم خطرون على المجتمع".
وكشف المصدر
أن "مدير السجن الهارب عمر خميس الدليمي من مواليد 1984 وهو من مواليد منطقة
عرب جبور جنوب بغداد، وكان عين في عام 2007 كحارس إصلاحي من قبل القوات الأمريكية، ثم فرضته
على وزارة العدل كمدير لسجن كروبر عند تسليمها مهمة إدارة السجن لدائرة الإصلاح
العراقية".
وكان بيان
لتنظيم ما يسمى بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة، نشر
أول أمس الجمعة، على مواقع متشددة، ذكر أن وزيري الأمن والمالية في التنظيم كانا
بين نزلاء سجن كروبر وتمكنا من الهرب، الثلاثاء الماضي.
وأعلنت وزارة
العدل العراقية، في الخامس عشر من شهر تموز الجاري تسلمها مسؤولية إدارة سجن كروبر
من القوات الأمريكية التي نقل بموجبها 1500 موقوف إلى رعاية الحكومة العراقية،
فيما أشارت إلى أن نحو 200 معتقل من ضمنهم ثمانية من مسؤولي النظام السابق سيبقون
تحت الحماية الأميركية داخل السجن نفسه. كما أعلنت الوزارة أن "الحكومة قررت
تغيير اسم سجن كروبر إلى "سجن الكرخ".
وتسلمت
دائرة الإصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل، منتصف شباط الماضي، مسؤولية إدارة
سجن التاجي من القوات الأمريكية، وتملك دائرة الإصلاح العراقية التابعة لوزارة
العدل 32 سجنا في جميع محافظات العراق حتى في إقليم كردستان، بينها ثلاثة سجون
مخصصة للنساء في بغداد وذي قار والمثنى.
وكانت قيادة المعتقلات الأميركية في العراق أكدت، في 10 شباط المنصرم، أن
معتقلاتها تضم أكثر من ألفي معتقل متطرف ومتشدد، 25 % منهم من عناصر جيش المهدي.
يذكر أن قيادة المعتقلات الأميركية في العراق سلمت سجني بوكا في البصرة والتاجي
ببغداد إلى الحكومة العراقية في إطار اتفاقية سحب القوات الأميركية من العراق،
وسبق لقيادة المعتقلات أن أعلنت في 18 آذار الماضي أنها ستسلم مسؤولية إدارة سجن
كروبر، الذي يضم 3114 معتقلا، إلى وزارة العدل العراقية منتصف تموز المقبل، إلا
أنها أكدت في الوقت نفسه أنها لن تسلم مسؤولي النظام السابق الـ37 وعددا قليلا من
المعتقلين المتهمين بالإرهاب بسبب "وضعهم الخاص".