السومرية نيوز/ بغداد
أكد الجيش الأميركي في العراق، الخميس،
وجود فريق تابع للخارجية الأمريكية من المستشارين القانونيين يشرف على تأهيل وتطوير
المؤسسات والمرافق التابعة لوزارة العدل ومن ضمنها سجن كروبر، لافتاً إلى أن إدارة السجن
مازالت بيد الجانب العراقي.
وقال المستشار الإعلامي للجيش الأمريكي
نادر سليمان نقلا عن المتحدث باسم الجيش باب أون في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "فريقا تابعا لوزارة الخارجية الأمريكية يتواجد الآن في العراق من اجل تدريب
وتطوير مهنية وشفافية المؤسسات التابعة لوزارة العدل بضمنها سجن كروبر"،
مضيفاً أن "الفريق الأميركي يسعى إلى متابعة تطبيق القواعد حقوق الإنسان والمعايير الدولية في مرافق وزارة العدل التي تنفذ
القانون".
وأضاف سليمان أن "القوات الأميركية لم تعد إلى سجن كروبر الذي يطلق عليه حاليا (سجن الكرخ)"، وأكد أن "وزارة العدل العراقية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارته في الوقت الحاضر"، نافياً في الوقت نفسه أن "يكون الجانب الأمريكي قد فتح
أي تحقيق بخصوص عملية هروب السجناء الأربعة من قياديي تنظيم القاعدة".
وكان المفتش العام في وزارة العدل العراقية
أمين الاسدي أكد أمس الأربعاء، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن القوات الأمريكية سارعت
بالعودة إلى إدارة سجن كروبر بعد حادثة هروب أربعة من السجناء الخطرين واختفاء مدير
السجن عمر خميس الدليمي، مبينا أن القوات الأمريكية فتحت تحقيقا موسعا مع دائرة الإصلاح
العراقية التابعة لوزارة العدل من أجل جمع المعلومات التي من شأنها إعادة السجناء الهاربين.
وأكد
سليمان أن "الجيش الأمريكي لم يبق على أي حراس في سجن الكرخ، لكنه وفي حال طلبت
الحكومة العراقية المساعدة في تأمين الحماية اللازمة للسجن فإن الإدارة الامريكية
ستلبي طلبها"، نافيا علمه بأن "يكون الجانب الأمريكي قد تسلم طلبا من
الجانب العراقي بهذا الخصوص".
وهرب أربعة معتقلين وهم أعضاء قياديين بتنظيم
"دولة العراق الإسلامية" يوم الثلاثاء الماضي المصادف 20 تموز الجاري من
سجن كروبر الواقع بالقرب من مطار بغداد، وبالتزامن مع هروب النزلاء اختفى مدير السجن.
وكان مصدر أمني بجهاز الاستخبارات العراقية
قال الأحد الخامس والعشرين من تموز الحالي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
التحقيقات في قضية هروب سجناء القاعدة من سجن كروبر بالقرب من مطار بغداد كشفت قيام
مدير سجن كروبر عمر خميس الدليمي بتهريب أربعة من السجناء الخطرين الذين ينتمون الى
تنظيم القاعدة ويتولون مناصب عليا فيه باستخدام سيارة صغيرة تابعة لدائرة الإصلاح العراقية
من نوع (بروتون)، ومرت عبر بوابة مخصصة للدائرة بمنطقة الرضوانية.
وكان بيان لتنظيم ما يسمى بـ"دولة
العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة، نشر على مواقع متشددة، ذكر أن وزيري
الأمن والمالية في التنظيم كانا بين نزلاء سجن كروبر وتمكنا من الهرب.
وأعلنت وزارة العدل العراقية، في الخامس
عشر من شهر تموز الجاري تسلمها مسؤولية إدارة سجن كروبر من القوات الأمريكية التي نقل
بموجبها 1500 موقوف إلى رعاية الحكومة العراقية، فيما أشارت إلى أن نحو 200 معتقل من
ضمنهم ثمانية من مسؤولي النظام السابق سيبقون تحت الحماية الأميركية داخل السجن نفسه.
كما أعلنت الوزارة أن "الحكومة قررت تغيير اسم سجن كروبر إلى "سجن الكرخ".
كما تسلمت دائرة الإصلاح العراقية التابعة
لوزارة العدل، منتصف شباط الماضي، مسؤولية إدارة سجن التاجي من القوات الأمريكية، وتملك
دائرة الإصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل 32 سجنا في جميع محافظات العراق حتى في
إقليم كردستان، بينها ثلاثة سجون مخصصة للنساء في بغداد وذي قار والمثنى.
وكانت قيادة المعتقلات الأميركية في العراق
أكدت، في 10 شباط المنصرم، أن معتقلاتها تضم أكثر من ألفي معتقل متطرف ومتشدد، 25
% منهم من عناصر جيش المهدي.
يذكر أن قيادة المعتقلات الأميركية في العراق
سلمت سجني بوكا في البصرة والتاجي ببغداد إلى الحكومة العراقية في إطار اتفاقية سحب
القوات الأميركية من العراق، وسبق لقيادة المعتقلات أن أعلنت في 18 آذار الماضي أنها
ستسلم مسؤولية إدارة سجن كروبر، الذي يضم 3114 معتقلا، إلى وزارة العدل العراقية منتصف
تموز المقبل، إلا أنها أكدت في الوقت نفسه أنها لن تسلم مسؤولي النظام السابق الـ37
وعددا قليلا من المعتقلين المتهمين بالإرهاب بسبب "وضعهم الخاص".