الأربعاء 08 شباط 2012

امن العراق

الأنبار تتسلم طائرات واجهزة لكشف المتفجرات والانتحاريين عن بعد

الكاتب: FQ
المحرر: NK
الاثنين 30 ت2 2009   17:31 GMT
قائد شرطة الانبار اللواء طارق العسل

السومرية نيوز/ الأنبار
أعلن قائد شرطة محافظة الأنبار، اليوم الاثنين، أن القوات الأمنية العراقية تسلمت طائرات استطلاع وأجهزة لكشف المتفجرات والانتحاريين عن بعد، في حين توعد كل من يحمل السلاح بأنه "سيعامل بلا رحمة".

وقال قائد شرطة الأنبار اللواء طارق يوسف العسل في حديث لـ"السومرية نيوز" بمكتبه وسط مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، إن "القوات الأميركية قدمت قبل أيام ضمن إطار مساعدتها للقوات العراقية طائرات استطلاع وأجهزة كشف عن المتفجرات تعرف باسم الماسح الضوئي تعمل على كشف المتفجرات والانتحاريين على بعد مئات الأمتار من 550 م إلى 600 متر".

وأضاف العسل أن تلك الأجهزة تم وضعها على مداخل المدن المهمة كالفلوجة والرمادي وهيت وحديثة، كما وضعت على الحدود العراقية السورية، المحاذية للمحافظة، موضحا أن "تلك الأجهزة توضع على سيارات عسكرية تابعة لشرطة وتعرف شعبيا باسم"السونار".

وأكد قائد شرطة الأنبار أن القوات الحالية المتمثلة بالجيش العراقي على الحدود العراقية السورية باشرت قبل عيد الأضحى بـ"استخدام الطائرات الاستطلاعية بشكل دوري وعلى مدار أربع وعشرين ساعة لنقل المعلومات عن عمليات التسلل عبر الحدود"، متوقعا أن يؤدي استخدام تلك التقنية إلى "إفشال العمليات المسلحة وتضييق الخناق على المتسللين عبر الحدود".

وعلى صعيد آخر، ذكر قائد الشرطة أن الخطة الأمنية التي طبقت في العيد كانت "ناجحة"/ مبينا أن "المحافظة لم تسجل أي حالة عنف خلال الأيام الماضية، بعد أن شكلت قيادة الشرطة غرفة عمليات لمراقبة المتنزهات والأماكن العامة والمساجد خلال احتفال العراقيين".

وأضاف اللواء العسل أن عمل أجهزة الشرطة في محافظة الأنبار "تحول من وضع دفاعي يتركز على صد الهجمات الإرهابية ومنع وقوعها إلى هجومي بحت خلال الأشهر الماضية"، موضحا أن "الشرطة تهاجم أوكار المسلحين وتداهم مناطق تواجدهم التي بالعادة تكون عبارة عن جيوب صغيرة هنا وهناك"، على حد وصفه.

وكشف العسل أنه تم قبل أيام اعتقال انتحاريا برفقة اثنين من المسلحين قبل دخولهم إلى المحافظة، وقال إن "تنسيقا جرى مع أجهزة الشرطة في بغداد بعد ورود معلومات استخبارية عن قدوم انتحاري من بغداد إلى الأنبار لتنفيذ عملية إرهابية، وأسفر التنسيق عن القبض على الانتحاري في كراج العلاوي وسط بغداد"، بحسب قوله، معتبرا ذلك مؤشرا على "تحول قوات الشرطة من وضع دفاعي إلى هجومي".

وأكد اللواء طارق العسل أن "تنظيم القاعدة لا وجود له في الأنبار التي تخضع مدنها الآن جميعا للسيطرة الحكومية"، مستدركا بالقول إن "القاعدة تتواجد من خلال بعض الخلايا الصغيرة التي تحاول إثبات وجودها عبر زراعة العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، بين الحين والآخر، ويمكن القول إننا نحقق تقدم في القضاء عليها عن قريب".

وتابع العسل أن "عناصر تنظيم القاعدة وباقي الجماعات المسلحة كانوا في السابق يظهرون بشكل علني في الشوارع وينفذون العمليات بمنتهى الحرية، أما اليوم فانا أتحدى من يأتيني بمسلح واحد يخرج إلى الشارع كما كان الوضع في السابق".

ولفت اللواء العسل إلى أن الشرطة "تتعامل مع جميع المسميات على أنهم خارجون عن القانون وإرهابيون، فلا نفرق بين قاعدة أو مقاومة شريفة أو كتائب تحرير وغيرها"، متوعدا كل من يرفع السلاح خارج إطار الدولة بان "التعامل معه سيكون بقوة وبلا رحمة"، على حد وصفه.

وكانت الأنبار قد شهدت خلال شهر تشرين الثاني الحالي أعمال عنف مختلفة؛ كان أبرزها انفجار سيارتين مفخختين في مدينة الرمادي مركز المحافظة، في الخامس من الشهر، فضلا عن اغتيال قائدين للصحوة شمال مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) خلال الأيام القليلة التي تلته، كما شهدت الفلوجة أيضا في الرابع والعشرين من الشهر الحالي مقتل أمام وخطيب جامع الصقلاوية الكبير الشيخ أحمد المحمدي، في وسط مدينة الصقلاوية (15 كم شمال مدينة الفلوجة)، بانفجار عبوة في سيارته أسفر أيضا عن إصابة ثلاثة مدنيين.

يذكر أن محافظة الأنبار، مركزها الرمادي 110 كلم عرب بغداد، لها أهمية إستراتيجية لحدودها المشتركة مع كل من سوريا والمملكة العربية السعودية والأردن، وكانت مناطق مهمة فيها تعتبر معقلاً لتنظيم القاعدة، وشهدت توتراً أمنياً وطائفياً على امتداد سنوات قبل أن تتمكن قوات الصحوة أواخر العام 2006 بدعم من القوات الأميركية، من إضعاف وجود التنظيمات المسلحة في المحافظة، بحيث باتت تنعم باستقرار نسبي ملحوظ.  

توصية
1
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)