السومرية نيوز/ البصرة
افتتحت غرفة تجارة محافظة البصرة، بدعم من منظمة العمل الدولية وبالتعاون مع اتحاد الصناعات العراقي معرضاً للصناعات الوطنية والمنتوجات المحلية شاركت فيه 68 شركة ومعملاً محليا.
وقال رئيس الهيئة الاستشارية لاتحاد الصناعات العراقي في محافظة البصرة ماجد رشك عبد الله في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المعرض يهدف إلى تسليط الضوء على الصناعات الوطنية والمنتوجات المحلية، بعد أن طغت عليها البضائع المستوردة من دول الجوار وبعض دول شرق آسيا وبخاصة الصين".
وأضاف عبد الله أن "68 معملاً وشركة محلية، معظمها متخصصة في الصناعات البلاستيكية والألكترونية والميكانيكية والغذائية، شاركت في المعرض، وقد خصص جناح لعرض المنتوجات اليدويةً من قصب البردى وسعف النخيل".
وتابع بالقول أن "المعرض هو الأول من نوعه على مستوى محافظة البصرة منذ عام 2003 وقد جرى الاتفاق على أن يكون تقليداً سنوياً".
ويستمر المعرض، الذي افتتح اليوم الخميس، لمدة ثلاثة أيام ، وقد عرضت فيه مئات المنتجات المصنعة محليا،ً في ظل توافد العشرات من رجال الأعمال والمختصين في الشأن الاقتصادي.
وقال ممثل معمل أبو تراب للصناعات الهندسية فاخر هاشم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المعرض يختلف عن المعارض الأخرى كونه لا يهدف إلى البيع المباشر، وقد لا تبرم صفقات تجارية على هامشه، كما أنه سيعكس مدى تطور القطاع الصناعي الخاص في محافظة البصرة".
بدوره أكد ممثل معمل النجاح للصناعات الألكترونية ثائر شاكر أن "إغراق الأسواق المحلية بالبضائع المستوردة وذات النوعية السيئة يعد من أبرز أسباب تعثر الصناعات الوطنية"، مضيفا أن "الدول المصنعة للبضائع السيئة لا تتحمل المسؤولية الأخلاقية، وإنما يتحملها التجار العراقيون لأن المعامل والمصانع الأجنبية، وبخاصة الصينية، تقوم بتحديد مواصفات جودة السلع والبضائع التي تنتجها وفق الأموال التي يخصصها التجار".
وتابع بالقول أن "التجار العراقيون معظمهم يرغبون باستيراد بضائع رخيصة الثمن، وهي بالتالي تكون ذات نوعيات سيئة"، معربا عن "اعتقاده أن القطاع الصناعي الخاص بإمكانه النهوض والتطور بشكل سريع، ولا بد أن تكون هناك قوانين تدعم الصناعات الوطنية، وتوفر الحماية للمنتوجات المحلية من خلال مكافحة ظاهرة الإغراق السلعي"، بحسب تعبيره.
يذكر أن خمسة معامل حكومية كبيرة توجد في محافظة البصرة (590 كم) جنوب العاصمة بغداد، لكن غالبية تلك المصانع متوقفة عن العمل بسبب قدم خطوطها الإنتاجية وافتقارها إلى رؤوس الأموال وعدم توفر المواد الأولية، كما يوجد في المحافظة ما لايقل عن أربعة آلآف معمل، معظمها توقفت عن العمل في غضون السنوات القليلة الماضية.