السومرية نيوز/ أربيل
أكد وزير التجارة والصناعة الأردني عامر
الحديدي، الثلاثاء، سعي بلاده لزيادة التبادل التجاري بين بلاده والعراق والذي
يقدر حالياَ بمليار دولار سنوياً، مؤكدا أن المباحثات التي أجراها في مدينة أربيل
مع كبار المسؤولين في إقليم كردستان العراق تهدف لتعزيز التعاون في المجالات
الاقتصادية والتجارية.
وكان الحديدي وصل أربيل أمس الاثنين، على
رأس وفد يضم عشرين من رجال الأعمال الأردنيين لبحث فرص التعاون وإقامة الاستثمارات
في كردستان وتعزيز التبادل التجاري مع الإقليم والعراق عموما.
وقال الحديدي بعد انتهاء اجتماعه بعدد من
وزراء حكومة الإقليم في حديث لوسائل الإعلام وبينها "السومرية نيوز"، إن
"الاجتماع تناول عددا من المواضيع التي تهم الطرفين، خصوصاً في الموضوع
التجاري وموضوع الإسكان والمقاولات وموضوع تصدير الدواء الأردني وبيعه في كردستان، والعلاج في المستشفيات الأردنية".
وأضاف وزير التجارة الأردني "واعتقد أن
نتائج هذه المباحثات ستنعكس بشكل ايجابي على الطرفين في الفترة القادمة، وسيكون
هناك تبادل للزيارات بيننا"، لافتا إلى أن "حجم التبادل التجاري للأردن مع
العراق حاليا يقدر بنحو مليار دولار سنوياً جزء منه مع إقليم كردستان".
وتابع الحديدي بقوله "لكننا نسعى بشكل
حثيث لزيادة هذا الرقم لأن الأردن شريك تجاري أساسي للعراق، وستعزز زيادة حجم التبادل
معه العلاقات بين البلدين"، مبينا أن "هذا العام شهد زيادة واضحة في حجم
التبادل التجاري مع العراق".
من جانبه، أثنى وزير التجارة والصناعة في إقليم
كردستان سنان الجلبي على القطاع الصناعي الأردني مؤكداً "وجود فرص للتعاون في المجالات
الصحية والإنشائية والتعليمية".
وقال الجلبي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "قانون الاستثمار لإقليم كردستان شفاف والباب مفتوح على
مصراعيه لكافة للشركات ومن ضمنها الشركات الأردنية"، مبينا "ونرجو منهم أن
يأتوا إلى هنا ويستثمروا أموالهم وخبراتهم بعد مراجعة قوانين الاستثمار والقوانين الأخرى،
لأن مجالات الاستثمار كثيرة في الإقليم، وعلى الأخص في المجالات الصحية والإنشائية
والتعليمية".
واعتبر الجلبي أن "المواد الصناعية الأردنية
في منتهى الجودة ونرجو من المقاولين والمتعهدين والمستثمرين الأردنيين أن يأتوا إلى
هنا ويعرضوا منتجاتهم ليتعرف الجانب الكردستاني عليها".
بدورها، أكدت الرئيس التنفيذي لشركة فيتل الأردنية
العاملة بمجال الاتصالات ماجدة شويكه "وجود العديد من فرص العمل والاستثمار في
الإقليم"، وواصلت بقولها "أنا ممثلة شركة فيتل والتي هي إحدى المستثمرين
الأردنيين في إقليم كردستان عن طريق شركة نوروز تيليكوم، والتي نملك 55 بالمائة منها".
وأضافت شويكة "ووجودي هنا يأتي لتعزيز
هذه الاستثمارات وسعينا الأكيد لدعم إقليم كردستان العراق"، بحسب قولها.
يذكر أن دولتي الأردن وتركيا كانتا تعدان من
أقوى الشركاء التجاريين للعراق في الفترة التي سبقت عام 1991، وهما يبذلان حاليا مساعي
كبيرة لاستعادة موقعهما بين الشركاء التجاريين للعراق الذي يعد واحداً من أغنى
بلدان العالم بثرواته النفطية، سيما وأن معظم القطاعات الخدمية والصناعة والزراعية
والتجارية في وضع شبه مدمر وتحتاج إلى دعم وتنفيذ مشاريع عديدة.
وبسبب الصعوبات الأمنية في مناطق وسط وجنوب
العراق، باتت الأردن وتركيا وغيرها من الدول تقصد السوق العراقية عبر بوابة
كردستان التي تقدم إغراءات جيدة للمستثمرين والشركات، وجعلت الإقليم يستقطب
استثمارات بقيمة 14 ملياراً خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، 32 % منها استثمارات أجنبية.