السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت إدارة فندق بابل السياحي، الخميس،
المباشرة بإعادة تأهيل وتأثيث الفندق من قبل إحدى الشركات الأردنية بكلفة إجمالية تبلغ
29 مليون دولار امريكي، استعداداً للقمة العربية المقبلة في بغداد، لافتة في الوقت
نفسه إلى وضعها خطة للاستعانة بإحدى الشركات الفندقية العالمية لإدارة الفندق.
وقال مدير إدارة فندق بابل باسم جميل أنطوان
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة العراقية قررت تأهيل ستة فنادق
رئيسية في العاصمة بغداد استعداداً لاستضافة القمة العربية المزمع عقدها في بغداد خلال
آذار من العام المقبل 2011"، مبيناً أن "شركة أراب الأردنية باشرت خلال الأيام
الماضية بتأهيل الفندق وتأثيثه بالتنسيق مع مهندسين استشاريين من وزارة الأعمار والإسكان".
وكانت الحكومة العراقية المنتهية ولايتها
أعلنت على لسان المتحدث باسمها في حديث لـ"السومرية نيوز"، في الـ26 من آب
الماضي، تمسكها بعقد القمة العربية المقبلة في بغداد كرسالة من الشعب العراقي إلى الدول
العربية، داعية جميع الدول العربية إلى تحمل المسؤولية والمشاركة في القمة.
وأضاف أنطوان أن "الكلفة الإجمالية
لإعادة تأهيل الفندق وتأثيثه تبلغ 29 مليون دولار امريكي وبفترة انجاز أمدها ستة أشهر"،
مشيراً إلى أن "عملية التأهيل شملت إعادة تأثيثه بشكل كامل وتطوير المسابح والمطاعم،
إضافة إلى تحديث منظومة التدفئة والتبريد".
وتابع أنطوان أن "الفندق الذي يعتبر
من شركات القطاع المختلط وبنسبة أسهم تبلغ 44،5% للقطاع الحكومي يقع على مساحة 32 ألف
و500 متر مربع وذات البناء الزقوري يحتوي على 266 غرفة مع 14 جناح و6 مطاعم درجة أولى،
إضافة إلى أربع قاعات للاجتماعات ومسبحين داخلي وخارجي ونادي صحي وقاعات للألعاب وثلاث
حمامات ساونة وحدائق ومواقف للسيارات".
وشهدت العاصمة العراقية بغداد في الـ
25 من نيسان الماضي، ثلاثة تفجيرات متزامنة بسيارات مفخخة استهدفت عددا من فنادق العاصمة،
حيث نجم الانفجار الأول عن سيارة وضعت في مرآب للسيارات داخل فندق فلسطين ميرديان،
أما الانفجار الثاني فقد استهدف محيط فندق عشتار شيراتون القريب منه في منطقة أبو نواس،
والثالث استهدف فندق بابل وسط بغداد، مما أسفر عن مقتل 36 شخصاً وجرح 71 آخرين.
وأشار أنطوان إلى أن "إدارة الفندق
وضعت خطة للاستعانة بإحدى الشركات الفندقية السياحية العالمية لإدارة الفندق خلال الفترة
المقبلة ليصبح احد فنادق خمسة نجوم"، لافتا إلى أن "العراق يحتاج إلى العمالة
الأجنبية الفندقية وشركات فندقية عملاقة لعدم امتلاكه الخبرة الكاملة في إدارة الفنادق".
وتعتبر جميع الفنادق في العاصمة تابعة للقطاع
المختلط العام والخاص باستثناء فندق الرشيد التابع للدولة والفنادق المعنية هي الرشيد
الواقع داخل المنطقة الخضراء (التي تضم مبان الحكومة ومقار سفارتي الولايات المتحدة
وبريطانيا) والمنصور وفلسطين والشيراتون وفندق بغداد، إضافة إلى فندق بابل.
وكان مجلس الوزراء صادق على خطة أمانة بغداد
لتطوير وتجميل العاصمة بغداد خلال مدة 6 أشهر استعدادا لاستضافة مؤتمر القمة العربية
الذي سينعقد في بغداد العام المقبل وخصصت الحكومة العراقية 300 مليون دولار لإعادة
تأهيل اكبر ستة فنادق في بغداد استعدادا للقمة العربية استعدادا للقمة العربية المقرر
عقدها في أواخر مارس آذار 2011 في العاصمة العراقية.
ولم يستضف العراق قمة عربية اعتيادية منذ
تشرين الثاني 1978، لكنه استضاف قمة استثنائية في بغداد في أواخر أيار 1990.
يذكر أن قطاع الفنادق والسياحة في العراق
حاله كحال بقية القطاعات العراقية عانى من الإهمال وتراجع عما كان عليه قبل أكثر من
ثلاثين عاما، ويعتبر فندق بابل من احدث الفنادق في العراق والذي تم بناءه في عام
1982، كما أن فندق الرشيد الذي يعتبر من الدرجة الممتازة يقع في ما يعرف اليوم بالمنطقة
الخضراء في بغداد بني في نهاية سبعينيات القرن العشرين ليأوي الملوك والرؤساء والوفود
العربية التي قدمت إلى بغداد من اجل مؤتمرات القمة العربية.