السومرية نيوز/بغداد
أعلنت وزارة الاتصالات العراقية، اليوم الأربعاء، عن عزمها تأسيس شبكة وطنية للهاتف النقال إلى جانب شبكات الهاتف الثلاث العاملة في العراق بهدف تقديم خدمة جيدة للمواطنين وبـ"أسعار مناسبة".
وقال وزير الاتصالات العراقي فاروق عبد القادر عبد الرحمن في حديث لـ "السومرية نيوز"، على هامش مؤتمر تطوير الاتصالات في العراق الذي عقد في فندق بغداد اليوم، إن "وزارة الاتصالات تسعى حالياً إلى إنشاء شبكة رابعة للهاتف النقال بسبب رداءة الخدمة التي تقدمها شركات الهاتف التي لا تعتمد المعايير الصحيحة المتفق عليها في العقود الموقعة".
وأشار عبد الرحمن إلى أن "مجلس الوزراء شكل لجنة لدرس هذا الأمر وتقديم مقترح نهائي لتشكيل الشركة"، مضيفاً أنه "سيتم دعوة الشركات العالمية المختصة في هذا المجال من أجل الاستثمار في إنشاء الشبكة الرابعة"، مبيناً أن "الوزارة تشدد على تأمين الخدمة الجيدة ضمن المواصفات العالمية والأسعار المناسبة".
وذكر عبد الرحمن أن "الشركة المستثمرة ستقدم الأموال اللازمة لإنشاء الشبكة الجديدة والأبراج، تحت إشراف شركة الاتصالات التي ينبغي أن يوافق عليها مجلس النواب".
من جهته، قال وكيل وزارة الاتصالات أمير البياتي في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "المشاكل التي تعانيها شبكات الهاتف النقال الثلاث العاملة في الوقت الحاضر دفعتنا للتفكير بإنشاء شبكة رابعة"، لافتا إلى أن "تلك الشركات تحاسب المواطن على أساس الدقيقة بدلاً من أن تحاسبه على الثانية، إضافة إلى رداءة خدماتها في غالبية الأوقات".
وأوضح البياتي أن "سياسة الوزارة لا تهدف إلى إلحاق الضرر بالشركات العاملة في العراق، بل إلى رفع أدائها عبر خلق نوع من التنافس فيما بينها لتحقيق وتقديم أفضل خدمة للمواطن".
ولفت البياتي إلى أن "شركات عالمية تركية وكورية وأوربية قدمت عروضاً، تتم دراستها حالياً من أجل الموافقة على الأفضل".
وذكر البياتي أن "الوزارة تسعى إلى إنشاء بنى تحتية عامة لكافة الشركات العاملة في العراق وبالشكل الذي يؤمن اتصالات في كافة مناطق العراق"، موضحاً أن "الشركات تملك حالياً بنى تحتية خاصة بها ولا تغطي جميع المناطق العراقية".
يذكر أن ثلاث شركات للهاتف النقال فازت في آب 2007 للعمل في العراق هي "زين" الكويتية وعملها في الوسط والجنوب، و"آسيا سل"، عراقية خليجية، تعمل في معظم أنحاء العراق، وشركة "كورك" بإقليم كردستان ويملكها رجال أعمال عراقيون كرد.
ويبلغ عدد المشتركين في تلك الشركات في العراق أكثر من تسعة ملايين، واتصفت خدمات هذه الشبكات في معظم مناطق بغداد والمحافظات بالانقطاع المتواصل، الأمر الذي حمل المواطنين تكاليف باهظة نتيجة احتساب الشركات تكاليف المكالمات الفاشلة.