السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت وزارة الكهرباء، الأربعاء، عن موافقتها على طلب كركوك ابرام عقد
مع احد المستثمرين في اقليم كردستان لتجهيز المحافظة بـ200 ميغاواط من الطاقة، في
حين اشارت الى أن الكلفة ستسدد من حصة المحافظة من مشروع البترودولار.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس في حديث لـ
"السومرية نيوز"، إن "الوزارة وافقت على طلب محافظة كركوك بشأن
إبرام عقد مع احد المستثمرين لتجهيزها بـ200 ميغاواط
من الطاقة"، مبينا أن "المستثمر سوف يجهز محافظات إقليم كردستان العراق
بالطاقة الكهربائية ايضا".
وأضاف المدرس أن "محافظة كركوك أبرمت عقداً أولياً مع المستثمر
لمدة عام قابلا للتجديد"، مشيرا الى أن "لدى المستثمر عقدا مع إقليم
كردستان لتزويد محافظاته الثلاث (أربيل، السليمانية، ودهوك) بالطاقة الكهربائية
لمدة 25 عاماً".
وأوضح المدرس أن "محافظة كركوك اصبحت تجهز حالياً بنحو 430
ميغاواط من الطاقة، بواقع 230 من المنظومة الوطنية، و200 ميغاواط من
المستثمر"، لافتاً إلى أن "كمية الطاقة تكفي لتجهيز المحافظة بنحو 16 ساعة
يومياً".
وذكر أن "قيمة العقد الخاص بتجهيز كركوك بالطاقة الكهربائية من
قبل المستثمر، ستسدد من حصة المحافظة من مشروع البترودولار"، مؤكداً على أن "أبواب وزارة الكهرباء مشرعة لاستقبال
مقترحات المحافظات العراقية بشأن تأمين احتياجاتها من الطاقة".
وكان مجلس النواب السابق أقر في 26 كانون الثاني الماضي بالغالبية،
تحويل مبلغ يعادل الدولار الواحد عن كل برميل نفط خام منتج أو مكرر، وعن كل 150
مترا مكعبا من الغاز الطبيعي المنتج في أي محافظة عراقية، إلى ميزانية تلك
المحافظة وفق المادة 43 من الدستور العراقي.
يذكر أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، اوعز خلال حزيران
الماضي، بتجهيز محافظة كركوك بـ200 ميغاواط من الطاقة الكهربائية المنتجة من محطات
الإقليم، للتخفيف من معاناة المحافظة جراء النقص الحاد في الطاقة لاسيما خلال فصل
الصيف.
ويجهز إقليم كردستان العراق مدنه بعشرين ساعة من الكهرباء يومياً، في
حين يعتمد المواطنون على المولدات الأهلية لتغطية الساعات الأربع المتبقية، بعد أن
نجح الإقليم في بناء محطات توليد في محافظات السليمانية وأربيل ودهوك، وفصلها عن
الشبكة الوطنية العراقية.
وكانت كركوك شهدت خلال الأشهر الماضية العديد من التظاهرات المطالبة
بتحسين أوضاع التجهيز بالكهرباء، على خلفية امتداد ساعات انقطاع التيار إلى أكثر
من 20 ساعة يومياً، كما شهدت العلاقة بين المحافظة ووزارة الكهرباء توتراً نتيجة
ما عدته الحكومة المحلية "إخلالاً" من الوزارة بتجهيزها بالطاقة
المناسبة.
وكان نائب رئيس مجلس محافظة كركوك ريبوار طالباني، قال في حديث
لـ"السومرية نيوز"، في 15 تموز الحالي، إن سبب أزمة الكهرباء التي
تشهدها المحافظة يعود إلى قلة حصتها من وزارة الكهرباء، مبيناً أن مشروع شراء 200
ميغاواط من الطاقة الكهربائية من مستثمر كردي، ومشروع إنشاء محطة لهذا الغرض خاصة
بكركوك، من شأنهما أن يحلا الأزمة في المحافظة.
وأعلن مجلس محافظة كركوك، في وقت سابق عن تخصيص مبلغ 200 مليار دينار
لإنشاء محطة كهرباء في المحافظة غير مرتبطة بالشبكة الوطنية بطاقة نحو 400
ميغاواط، على أن تنفذ على مرحلتين لكل مرحلة 200 ميغاواط، بتمويل من مشروع
البترودولار.
يشار الى ان محافظة كركوك (250 كم شمال العاصمة بغداد)، عانت طويلاً
من التهميش والحرمان في الحقب الماضية، على الرغم من غناها باحتياطيات كبيرة من
النفط، وتشكو الحكومة المحلية فيها من قلة التخصيصات التي تحصل عليها من الحكومة
الاتحادية في إطار برنامج تنمية الأقاليم، بحيث أنها "لا تسد" كلفة تنفيذ أي مشروع
استراتيجي في المدينة.
ويعاني العراق نقصا في الطاقة الكهربائية منذ بداية سنة 1990، وازدادت
ساعات تقنين التيار الكهربائي بعد 2003 في بغداد والمحافظات، بسبب قدم الكثير من
المحطات بالإضافة إلى عمليات التخريب التي تعرضت لها المنشآت خلال السنوات الخمس
الماضية، حيث ازدادت ساعات انقطاع الكهرباء عن المواطنين إلى نحو عشرين ساعة في
اليوم الواحد، ما زاد من اعتماد الأهالي على مولدات الطاقة الصغيرة والأهلية في
وقت تسجل فيه حرارة الطقس ارتفاعا مطردا إذ تتجاوز الـ56 درجة مئوية.