السومرية نيوز/ بغداد
أكدت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، الخميس، أن قانون الاستثمار
بحاجة إلى بعض التعديلات بما ينسجم مع طبيعة توجه الاقتصاد في العراق، وفي حين
أكدت أن الضمانات المصرفية احدى المشاكل التي تقف عائقا بوجه الاستثمار الأجنبي في
البلاد، وصفت المصارف العراقية بأنها أشبه بمكاتب صيرفة.
وقال رئيس اللجنة الاقتصادية البرلمانية احمد العلواني في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إنه "في العام 2009 تم تعديل قانون الاستثمار
رقم 13 لعام 2006، لكنه ما زال بحاجة إلى بعض التعديلات"، مبينا أن "التعديلات
يجب أن تنسجم مع نظام اقتصاد عراقي حر".
وأضاف العلواني أن "الضمانات المصرفية هي احدى المشاكل التي
تعرقل الاستثمار في العراق إضافة الى الفساد في بعض دوائر الدولة وقضية التمليك"،
لافتاً إلى أن "اللجنة الاقتصادية عاكفة على تعديل قانون الاستثمار وتوفير
تشريعات قانونية خصبة وإصدار تشريع للبنوك العراقية".
وأكد العلواني أن "المصارف العراقية أشبه في الوقت الحاضر بمكاتب
صيرفة بسبب قلة رؤوس أموالها، إضافة إلى أنها منعزلة عن المنظومة الاقتصادية
العالمية باستثناء البنك العراقي للتجارة"، مشيرا الى أن "العراق مازال
بيئة خصبة للاستثمار لكنه بحاجة إلى استقرار امني وإدارات خالية من البيروقراطية
والفساد اللذين حالا دون تنفيذ الكثير من المشاريع".
وكانت هيئة الاستثمار الوطني، أكدت أمس الأربعاء (3 آب الحالي)، أن
مشاكل الأراضي المتداخلة بين المحافظات أعاقت تنفيذ أكثر من 350 مشروعا للاستثمار
في مناطق مختلفة من العراق، مشيرة إلى أن الروتين الحكومي وتعامل بعض الوزارات
أديا أيضا إلى تأخير تلك المشاريع.
يذكر أن البرلمان العراقي أقر في شهر تشرين الأول من عام 2006 قانون
الاستثمار، الذي قيل عنه في حينه أنه سيفتح الأبواب أمام الاستثمار الأجنبي بسبب
تقديمه الكثير من التسهيلات للمستثمرين الأجانب، إلا أن العديد من الشركات
الأجنبية ما زالت تتردد بسبب تخوفها من الواقع الأمني غير المستقر في العراق،
إضافة إلى أن القانون ساوى بين المستثمر العراقی والأجنبی فی کل الامتيازات
باستثناء تملك العقار الخاص بالمشروع، ونص في الفقرة 11 منه على انه يمكن للمستثمر
الأجنبي استئجار الأرض لمدة 50 سنة قابلة للتجديد إلا انه لا يحق له امتلاكه.
ويتوجب على المستثمرين أن يقدموا مشاريعهم للهيئة الوطنية للاستثمار
أو هيئة استثمار الإقليم أو المحافظة للحصول على إجازات الاستثمار ويمكنهم أن
يتقدموا بطلب إجازة الاستثمار إلى دائرة النافذة الواحدة التي استحدثتها الهيئة
الوطنية للاستثمار والمخوّلة إعلام المستثمر بقرارالهيئة النهائي خلال 45 يوما من
اجل القضاء على الروتين الإداري في منح تراخيص الاستثمار.