السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أن الضمانات
المالية ادت الى تعثر المفاوضات مع الشركات الكورية في مجال الكهرباء، وفي حين أشار
إلى أنها تريد ضمانة البنك المركزي والأخير لا يسمح بذلك بحسب النظام الخاص به، اشار
إلى أن هناك اتفاقا أوليا تم مع شركات صينية.
وقال المالكي في حديث للفضائية السومرية، إن "الشركات
الكورية تريد ضمانة البنك المركزي، والبنك في العراق لا يضمن كما يقول رئيسه"،
مشيرا الى أن "البنك فيه أكثر من 50 مليار، ولكن النظام المعمول فيه لا يسمح أن
يقوم بكفالة الدولة أمام الشركات العالمية".
وأضاف المالكي أن العراق "وقع عقدا مع شركة
(اس تي اكس) على 2500 ميغا واط، وعندما ذهبت الشركة وأخذت العقد لتأخذ قروضا من المصارف
الكورية، بناء على التعهد الموجود أو الضمان العراقي الموجود لم تعط متذرعين بأن الضمان لا يكفي، مطالبين بضمان مثبت بمعنى أن نضع
أموالا في المصرف حتى يعطون ورقة ضمان للشركات".
ولفت إلى أنه "الآن أصبح على أساس أن ندفع
200 مليون دولار إلى شركة (اس تي اكس) لتصنع لنا 1500 ميغا واط، أما بقية الشركات فقد
توقفت لأنها تريد مبالغ مودعة بالمصارف لكي يعقدون ضمانات للبنوك التابعة لهم من اجل ان تعطيهم سيولة مالية"، مؤكدا أن "الاتفاقات تعثرت إلى الآن ولكن لا يزال هناك
تفاوض بيننا وبينهم".
وأشار المالكي الى أن "واحدة من الأمور التي
حصلت مع وزارة الكهرباء أنها طرحت عدة طروحات ومنها قبل أسبوع قالوا أعطونا 200 مليون
دولار وما يتبقى نحن نسهله وهذا سينفعكم ببقية العقود"، لافتا إلى أنه "بعد
المداولات قررنا نعطيهم المبلغ من أموال مخصصة لوزارة الكهرباء".
يشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
زار، في 27 نيسان الماضي، العاصمة الكورية سيئول رسميا لبحث استثمار الشركات الكورية
في البلاد.
وفي ذات السياق، اكد المالكي أن "هناك اتفاقا
أوليا مع الصين بشأن الكهرباء،عندما ذهبنا إلى هناك، وسمعنا كلاما طيبا وموافقة واضحة
وتحدثنا معهم بشكل صريح عندما قلنا نريد منكم انجاز وعمل ومولدات استثمار واعمار في
مختلف المجالات بالآجل وإذا طلبتم ضمانات من البنك المركزي فالأخير لا يضمن، إنما نعطيكم
ضمانات سيادية بمعنى أن تقدم وزارة المالية تلك الضمانات، بمبلغ الاعمار المطلوب".
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي زار،
في 27 تموز الماضي، الصين على رأس وفد وزاري يضم نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني ووزير الدولة المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ ووزراء الكهرباء رعد شلال
والتجارة خير الله حسن بابكر رسميا تلبية لدعوة نظيره الصيني ون جيا باو استغرقت ثلاثة
أيام.
وبين المالكي أنه "تم الاتفاق معهم على أنه
عندما يستحق السداد فهم أحرار أما أن يسدد المبلغ نقدا أو يسدد على شكل نفط ولكن بسعر
اليوم الذي تستلمون فيه"، مؤكدا أنهم "وافقوا بشكل أولي على أساس أن الصين
بلد يحتاج إلى طاقة بشكل كبير، والعراق ستكون لديه قدرات عالية في مجال الطاقة النفط
والغاز".
ولفت المالكي الى أن "البلاد بانتظار الشركات
الصينية تأتي للاتفاق على بعض الأعمال التي تقوم بها الشركات الصينية".
ويشهد العراق منذ منتصف شهر شباط الماضي، العديد
من الاحتجاجات على تردي الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء وطول ساعات انقطاع التيار إلى
نحو 20 ساعة يومياً خاصة بعد حلول فصل الصيف الذي بات يشهد فيه العراق استهلاكاً كبيراً
لتشغيل مكيفات الهواء بسبب حرارة الجو التي تجاوزت الأسبوع الماضي عتبة51 درجة مئوية.
وأعلنت لجنة النزاهة البرلمانية، امس الخميس (2011/8/11)، عن صدور
مذكرة قبض بحق وزير النقل الأسبق لؤي العرس على خلفية ملفات فساد، فضلاً عن صدور
مذكرة أخرى بحق تاجر عراقي يدعى عمر المشهداني بتهمة عقود وهمية مع وزارتي النفط
والكهرباء وتعاملات مشبوهة مع المصارف.
فيما أصدر
رئيس الوزراء نوري المالكي، في 7 آب الحالي، قراراً يقضي بإقالة وزير الكهرباء رعد
شلال على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بقيمة نحو مليار و700 مليون دولار.
يذكر أن مجلس الوزراء العراقي، وافق في 12 حزيران
الماضي، على إضافة 927 مليون دولار إلى الموازنة التكميلية لوزارة للكهرباء للعام الحالي،
لتنفيذ مشاريع محددة سريعة عبر شركات استثمارية، إلا أن الوزارة كشفت، في مطلع آب الحالي،
أن الشركات الأجنبية التي تعاقدت معها لبناء محطات توليد سريعة توقفت عن تنفيذ عقودها
واشترطت الحصول على ضمانات من مصارف بلدانها لتنفيذ مشاريع في العراق، عازية سبب عدم
استكمال بعض المشاريع الخاصة بمجال الطاقة الكهربائية إلى الضوابط والأنظمة المالية
العراقية وغياب التشريعات الخاصة بحماية المستثمرين الأجانب.
وسبق أن تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي،
قد في 17 شباط الماضي، بإنهاء أزمة الكهرباء في البلاد خلال مدة لا تزيد عن 15 شهراً،
في إطار سلسلة التعهدات التي أطلقها استجابة لحركة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها
غالبية المدن العراقية في 15 شباط الماضي.