السومرية نيوز/ بغداد
طالبت لجنة النفط والطاقة، الاثنين، رئاسة البرلمان
لاستضافة وزير النفط عبد الكريم لعيبي لغرض استجوابه بشأن العقد الخاص بحقل الرميلة
المبرم مع شركة بريطانية، في حين شككت بادعاء الوزارة بقيامها بتغيير بنود العقد
لصالح العراق، اشارت الى احتمال وجود فساد مالي في الموضوع.
وقال عضو اللجنة النائب فرهاد الأتروشي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "مجلس النواب مطالب باستضافة وزير النفط عبد
الكريم لعيبي للتحقيق معه بشأن ما يثار بخصوص وجود فساد مالي في العقد المبرم بين
الوزارة والشركة النفطية البريطاني (BP) الخاص بحقل الرميلة".
وأضاف الأتروشي أن "الوزارة ذكرت ان العقد
تم تغييره من خلال مفاوضات سرية مع الشركة النفطية رغم مصادقته من قبل مجلس الوزراء"،
مشيرا الى أن "هذا الكلام غير صحيح، إذ لم يجر أي تعديل على العقد وأنما بقي على
وضعه لصالح الشركة البريطانية وليس لصالح العراق".
وأشار الى أن "صحفا اجنبية كشفت عن الملابسات التي تدور بخصوص العقد".
وكانت صحيفة "أوبزيرفر" كشفت في نهاية
تموز الماضي عن حصولها على وثائق سرية تؤكد أن شركة النفط البريطانية (BP)
تتحكم بالاقتصاد العراقي بعد موافقة
الحكومة العراقية على دفع عوائد لها حتى بعد توقفها عن انتاج النفط من حقل الرميلة
الذي فازت بعقد تشغيله.
واشارت الصحيفة إلى أن الوثائق السرية تظهر أن شروط
الاتفاق الأصلي التي وضعتها وزارة النفط العراقية تنص على أن تكون الشركة مقاولاً ومشغلاً
بدلاً من المالك، وتم تعديلها لجعل شركة النفط البريطانية وشريكتها شركة النفط الوطنية
الصينية في موضع أكثر فائدة يمكّنهما من الحصول على العوائد حتى بحال توقف حقل الرميلة
عن الإنتاج لأسباب أمنية أو سياسية.
وسبق أن اشارت صحيفة "صاندي تايمز" البريطانية
الى دخول رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير على خط الصفقات النفطية في العراق
بحصوله على مليون جنيه استرليني سنوياً بصفته مستشاراً لتسهيل الفوز بتطوير حقل الزبير
النفطي في محافظة البصرة جنوب العراق.
واتهم النائب عن التحالف الوطني أحمد الجلبي، في السابع من آب الحالي،
وزارة النفط العراقية بإعادة كتابة بعض العقود النفطية ضمن جولة التراخيص بشكل
سري، مشيرا إلى أن العقد الجديد يلزم العراق بدفع نسبة من المال إلى شركة برتش
بتروليوم عن كل برميل نفط حتى في حال تعسر الإنتاج.
ووقعت وزارة النفط العراقية عقداً في الثالث من تشرين الثاني الماضي مع
ائتلاف شركتي (بي بي) البريطانية، والوطنية الصينية لتطوير حقل الرميلة النفطي،
كما وقعت عقدا أوليا في 29 تشرين الأول الماضي مع شركة أكسون موبيل الأميركية
ومجموعة شل البريطانية الهولندية بتطوير حقل غرب القرنة، في حين وقعت في الثاني من
تشرين الثاني الماضي عقدا نفطيا أوليا آخر مع تحالف شركات دولية تقوده شركة إيني
الإيطالية لتطوير حقل الزبير، وتنافست كبرى شركات الطاقة العالمية ضمن جولة
التراخيص الأولى في تموز سنة 2009.