السومرية نيوز / واسط
أعلنت مديرية زراعة واسط، الاحد، عن
إطلاق حملة على مرحلتين لترقيم المواشي، وفيما رأى أحد المختصين أن الحملة تهدف الى رسم خطة
مستقبلية لرفع الكفاءة الإنتاجية للثروة الحيوانية، أبدى عدد من المربين مخاوفهم
من جراء تناقص أعداد الثروة الحيوانية في البلاد في ظل غياب الدعم الحكومي المناسب
وتزايد عمليات الجزر العشوائي والتهريب.
وقال مدير الزراعة في واسط فائز جواد
الغراوي لـ" السومرية نيوز"، إن "مديرية الزراعة بالمحافظة
باشرت بحملة ترقيم لرؤوس الأبقار والجاموس والإبل في جميع مناطق المحافظة في
اطار المرحلة الأولى التي أطلقتها الوزارة لترقيم الثروة الحيوانية في البلاد"،
مبيناً أن "هدف الحملة هو السيطرة على هذه الثروة الوطنية المهمة ووضع الأسس
والمعايير النموذجية لرعايتها وزيادة أعدادها".
ولفت الى أن "مشروع الترقيم يأتي
ضمن مشروع المبادرة الزراعية التي تقودها الحكومة الاتحادية للنهوض بالقطاع
الزراعي بشقيه النباتي والحيواني خلال العام الحالي".
وأضاف أن "هناك هدفا آخر لعملية
الترقيم يتمثل في حماية هذه الثروة من عمليات التهريب،
ورسم خطة مستقبلية لرفع الكفاءة الإنتاجية الى جانب معرفة الحاجة الحقيقية للعلف الحيواني وتحديد الأطر الصحيحة لصرف
القروض للمربين من قبل وزارة الزراعة التي استأنفت منحها بعد تعليقها عام
2007 نتيجة استغلالها من قبل بعض المربين لغير الثروة الحيوانية".
وأوضح أن "لجانا عدة شكلت لهذا
الغرض وباشرت مهامها في عموم مناطق المحافظة"، مبيناً انه "سيتم بعد انتهاء عملية الترقيم
إعداد قائمة بيانات عن أعداد الأبقار والجاموس في المحافظة تمهيداً لصرف مبلغ
القرض لمربيها والذي لا يتجاوز 5 ملايين دينار عن كل رأس يتم شراؤه".
وأشار الى أن "اللجان ستستخدم أرقاماً بلاستيكية في عملية الترقيم تثبت في إذن الحيوان
وتكون على نوعين الأول للأبقار والجاموس، والثاني للأغنام والماعز".
من جانبه رأى الخبير في شؤون الثروة
الحيوانية أحمد علي أن "عملية الترقيم ستؤدي في النتيجة الى زيادة الثروة
الحيوانية من خلال خلق حظيرة نظامية وضبط كمية الأعلاف اللازمة وتأمين العلاجات واللقاحات البيطرية التي تحتاجها الثروة الحيوانية".
وأضاف أن "العملية تهدف أيضا
الى مكافحة مختلف الأمراض والأوبئة ومعرفة أعداد وحركة
الحيوانات بين المحافظات من جهة، وفي اطار المحافظة الواحدة من جهة اخرى"، مشيراً
الى ان " ترقيم الثروة الحيوانية وفق المعايير العالمية الصحيحة من ِشأنه أن
يساعد في تسليط الضوء على المشاكل والمعوقات التي تواجه مربي الثروة الحيوانية وبالتالي إيجاد الحلول المناسبة
لها."
من جانبه قال أحد المربين ويدعى فاضل
سلمان أنه "رغم اهمية عملية ترقيم الثروة الحيوانية فهي جاءت متأخرة في وقت تعرضت فيه هذه
الثروة الى التناقص نتيجة شح الاعلاف وإتساع ظاهرتي التهريب والجزر العشوائي".
وقال لـ" السومرية نيوز" إن
"أحد أسباب تراجع الثرة الحيوانية في السنوات الأخيرة هو قلة الدعم الحكومي وتعرضها
لعمليات الجزر العشوائي بعيداً عن أي رقابة حكومية"، مؤكداً أن "عمليات الجزراستهدفت
قطعان الإناث ولم تسلم منها حتى الحوامل منها وهو أمر في غاية الخطورة"، على
حد قوله.
وطالب سلمان "بوضع ضوابط واضحة
وإجراءات صارمة بحق المهربين من قبل الجهات ذات العلاقة كالزراعة والبيطرة
والمجالس المحلية."
وطالب مربٍ ثانٍ بضرورة "تجديد
عملية الترقيم و تحديثها سنويا على أن تكون بإشراف الحكومات المحلية وليس الدوائر
الزراعية وحدها لان مسؤولية الجزر العشوائي والتهريب تقع أيضا على عاتق الحكومة
المحلية وليس الزراعة أو البيطرة فقط".
يذكر أن تقريراً
صدر عن وزارة الزراعة بالمحافظة عام 2010 اظهر ان أعداد الثروة الحيوانية في
محافظة واسط هي مليون و229 ألف
و820 رأسا من الغنم، و221 ألف و967 رأسا من الأبقار، و193 ألف و450 رأسا من الماعز، و12605
رأس من الجاموس، إضافة الى 2606 رأس من الإبل.