السومرية نيوز/ بابل
اعترفت حكومة بابل المحلية، الجمعة،
بإحالتها المشاريع لشركات لا تملك القدرة على التنفيذ، فيما عزت أسباب ذلك
إلى خشية أعضاء اللجنة المسؤولة عن إحالة تلك المشاريع من الملاحقة القانونية.
وقال محافظ بابل محمد المسعودي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الشركات التي تحال عليها المشاريع غير
قادرة وليس لديها كفاءة مالية في حين أن لجنة الإحالة كانت ملزمة بموضوع الإحالة
على أوطأ الأسعار".
وأضاف المسعودي "أننا نكتب في
الإعلان أن الدائرة غير ملزمة بقبول أوطأ العطاءات لكن للأسف لم يلتزم بذلك احد
بسبب خوف كل المهندسين أو أعضاء اللجنة من محاسبتهم من قبل الجهات
الرقابية".
من جانبه، أكد رئيس لجنة الاعمار
في مجلس محافظة بابل حامد الملي أن "كشوفات المحافظة غير دقيقة
وأن الدوائر المستفيدة التي ترفع المشاريع أيضا كشوفاتهم ناقصة وهناك الكثير من
التعارضات التي تحصل أثناء تنفيذ المشاريع"، محملا "الجزء الكبير منها
للمحافظة والدوائر المستفيدة".
وأشار الملي إلى "عدم وجود تنسيق
بين دوائر المحافظة لمتابعة تنفيذ المشاريع".
وبحسب أعضاء حكومة بابل المحلية فأن
الكثير من المشاريع في المحافظة أحيلت إلى التنفيذ دون تخصيص أراض لها، مثل مشروع
المياه المخصص لتغذية المجمعات السكنية على طريق بابل النجف والذي يؤكد الأعضاء
توقيع عقده العام الماضي في حين لم تخصص الأرض اللازمة لتنفيذه حتى الآن.
يشار إلى أن محافظة بابل حملت، في 5 آب
الماضي، الحكومة المركزية مسؤولية الإخفاق في انجاز المشاريع بسبب الآلية التي
تتبعها في تخصيص الأموال، فيما أشارت إلى أن ذلك يؤدي إلى حرمان المحافظة من
استحقاقاتها كما حصل في الأعوام السابقة.
وتشكو العديد من الحكومات المحلية في
المحافظات من تأخر صرف مستحقاتها المالية لتمويل المشاريع وتطالب وزارة المالية
بالتسريع في الية صرف موازناتها.
وتحتاج جميع المدن العراقية إلى تحقيق
انجاز مشاريع كبيرة في مجالات الكهرباء والصحة والتعليم والصرف الصحي والمياه
الصالحة للشرب، فضلا عن الحاجة إلى مشاريع البنى التحتية الأخرى، وذلك بعد سنوات
طويلة من الحروب والحصار الذي مر به العراق منذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي.
وتزايدت المطالبات بتحسين الواقع في
البلاد بعد سقوط النظام السابق عام 2003 وارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية
الذي حقق زيادة كبيرة في الواردات المالية لكن ذلك لم يرافقه، بحسب المراقبين،
تطورا ملموسا منذ السنوات الثمانية الأخيرة، ما أدى إلى تنظيم تظاهرات مستمرة في
العديد من المحافظات وخصوصا العاصمة بغداد للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن التردي
الخدمي وتفشي البطالة وانتشار الفساد المالي والإداري.