السومرية نيوز/ البصرة
اعلنت شركة نفط الجنوب، الجمعة، بأن وزارة
النفط تقوم بالتخطيط لإجراء أعمال استكشافية واسعة داخل المياه الإقليمية العراقية،
مبينة أن الهدف من ذلك التعرف على حجم المخزون النفطي في الجزء البحري من العراق
تمهيداً لحفر آبار نفطية بحرية في المستقبل.
وقال مدير عام الشركة ضياء جعفر الموسوي في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزارة النفط تخطط لاجراء مسوحات بحرية
واسعة لزيادة الاحتياطي النفطي المثبت، وقد يغير الإجراء موقع العراق على خارطة
الدول المنتجة للنفط"، مشيرا الى أن "المياه الإقليمية العراقية مساحتها
محدودة لكن بالإمكان حفر آبار نفطية بحرية فيها إن أظهرت المسوحات والجهود
الاستكشافية المزمع تنفيذها وجود خزين نفطي كبير بنوعية جيدة".
واضاف مدير عام الشركة، التي يقع مقرها في
محافظة البصرة المطلة على شمال الخليج، الى أن "أعمال المسح الزلزالي والجهود
الاستكشافية ودراسات الجدوى الاقتصادية لاستخراج النفط من الجزء البحري تتطلب
الكثير من الوقت والجهد، الا أن وزارة النفط عازمة على تنفيذها بعد الانتهاء من
جولة التراخيص الرابعة"
واعتبر الموسوي أن "بعض المؤسسات
التابعة للوزارة، مثل دائرة المكامن وتطوير الحقول وشركة الاستكشافات النفطية،
تمتلك ما يؤهلها للقيام بأعمال من هذا النوع".
ويشهد العراق منذ العام الماضي نهضة غير مسبوقة منذ سبعينيات القرن
الماضي على صعيد تطوير صناعة النفط، حيث وقع في العام الماضي 2010 عقوداً مع شركات
أجنبية لتطوير بعض حقوله النفطية ضمن جولتي التراخيص الأولى والثانية، لرفع سقف
الإنتاج إلى 11 مليون برميل يومياً في غضون السنوات الست المقبلة، والى 12 مليون
برميل يومياً، بعد إضافة الكميات المنتجة من الحقول الأخرى بالجهد الوطني، وقد
تركزت غالبية تلك العقود على تطوير حقول نفطية كبيرة حقول تقع جنوب العراق، كما
شهد شهر أيار من العام الماضي الإعلان عن جولة تراخيص ثالثة لتطوير ثلاثة حقول
غازية هي (عكاز) في الرمادي، و(المنصورية) في ديالى، و(السيبة) في البصرة، فيما
انطلقت قبل أيام في العاصمة الأردنية جولة التراخيص الرابعة، وهي تهدف لاستكشاف 12
حقلاً نفطياً وغازياً تتوزع على محافظات منها الأنبار ونينوى والنجف وديالى وواسط
والديوانية.
وتفيد دائرة الدراسات الاقتصادية التابعة
لمؤسسة النفط السورية العامة بأن استكشاف النفط
والغاز في المياه العربية بدأ في الخليج العربي عام 1932، عندما قامت مملكة
البحرين باكتشاف أول حقل بحري، وأطلقت عليه اسم (عوالي)، وهو يقع على الساحل
الغربي للخليج، ويليه في عام1951 في العربية السعودية اكتشاف حقل (السفانية)
البحري، وهو أكبر حقل مغمور بالمياه في العالم، ويقع في منطقة حدودية قريبة من
الكويت، وفي عام 1958 تم اكتشاف حقل (أم الشيف) البحري في إمارة أبو ظبي في
دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي عام 1960 تم اكتشاف حقل (العد الشرقي)، الذي
يقع على بعد 85 كم عن الساحل الشرقي لدولة قطر، وبعد عام واحد تم اكتشاف أول حقل
بحري في مصر وهو (بلاعيم)، وفي نفس العام منحت الكويت شركة (Royal Dutch Shell) الهولندية
البريطانية امتياز الحفر في مياهها الإقليمية في الخليج، وفي عام 1976 تم اكتشاف
حقل (بوخا الغربي) الواقع ضمن المياه الاقليمية لسلطنة عمان، وفي عام 1974 أعلنت
السودان البدء بالتنقيب البحري عن النفط في مياهها الإقليمية في البحر الأحمر،
والتي انتهت بحفر أول بئر منتجة في العام الماضي 2010، وفي ضوء ما تقدم فان العراق
هو البلد الوحيد المطل على الخليج الذي لم يحاول حتى الآن استخراج النفط من مياهه
الوطنية.