السومرية نيوز/ واسط
أعلنت وزارة العلوم والتكنولوجيا، السبت، عن المباشرة بتجهيز مزارعي محافظة واسط ببذور أصول الحنطة بكمية تصل إلى 860 طنا، مؤكدة أن خبراء الوزارة سيراقبون المراحل الزراعية لهذه البذور ليكون تسويق ناتجها من القمح لها حصراً.
وقال مدير مكتب وزارة العلوم في محافظة واسط جميل أبو رغيف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن الوزارة "باشرت ضمن البرنامج الوطني لتنمية بذور الحنطة في العراق الذي تتبناه بالتنسيق مع وزارة الزراعة خلال الموسم الحالي بتوزيع أربعة آلاف طن من أصول بذور الحنطة بين مزارعي واسط ونينوى وكركوك"، مبينا أن "حصة محافظة واسط من هذه البذور ذات الرتب العليا والتي كانت الوزارة تحتفظ بها في مخازنها، 860 طنا ستوزع بين عدد من الفلاحين وبواقع 30 كغم للدونم الواحد وبسعر 600 ألف دينار للطن الواحد".
وأضاف أبو رغيف أن "هذا النوع من البذور وهي من صنفي، تموز وإباء، مصدقة ومسجلة في الجهات البحثية العراقية وتعتبر من أصول بذور الحنطة في العراق وتتميز بإنتاجية عالية تصل إلى 2000 كغم في الدونم الواحد"، مشيرا إلى أن "الوزارة ستمنح حوافز تشجيعية عالية للفلاحين الذين يحققون إنتاجية تتراوح مابين 1500 ـ 2000 كغم بالدونم الواحد وستكون تلك الحوافز تصاعدية تبعاً لكمية الإنتاج".
وتابع أبو رغيف أن "مكتب الوزارة في واسط وبالتنسيق مع الجهات الزراعية أخذ تعهدات على مستلمي البذور تلزمهم بتسويقها إلى وزارة العلوم حصراً حيث سيتولى خبراء الوزارة والباحثين فيها بمتابعة مراحل زراعة تلك البذور أولاً بأول"، لافتا إلى أن "الباحثين سينظمون العديد من الورش العلمية للمزارعين لتوضيح الطرائق المهمة في العمليات الزراعية التي تحتاجها تلك البذور من حراثة وبذور وسقي وتسميد ومكافحة ضد الآفات بما يضمن تحقيق إنتاجية عالية منها في موسم التسويق".
يذكر أن وزارة الزراعة سبق وأن تبنت برنامج تنمية بذور القمح في العراق وكانت محافظة واسط قد شهدت تطبيق تجربة هذا البرنامج في تسعينيات القرن الماضي، حيث تم زراعة أصناف ذات رتب عليا من بذور القمح منها تموز 1 وتموز 2 والقمح الشيلمي وكانت إنتاجية الدونم الواحد من تلك الأصناف التي تمت زراعتها في منطقة الشحيمية بقضاء الصويرة قد وصلت إلى نحو 1500 كغم للدونم الواحد، لكن هذا البرنامج تعطل بسبب ظروف الحرب التي مر بها العراق خلال العام 2003، وما رافقها من سلب ونهب وصلت إلى حد سلب مخازن البذور والتجهيزات الزراعية.