السومرية نيوز/ بغداد
أظهر استبيان نفذته هيئة النزاهة خلال
شهر شباط 2010، في إطار حملتها الوطنية لمكافحة الرشوة، تبايناً واضحاً في نسب تعاطي الرشوة بين المحافظات والدوائر التي شملها الاستبيان.
وجاء في نتيجة الاستبيان الذي تلقت
"السومرية نيوز" نسخة منها، أن العدد الكلي لاستمارات الاستبيان بلغت
14162 استمارة في 15 محافظة"، كما أظهر أن "عدد دافعي الرشوة في تلك المحافظات بلغت 1492 أي بنسبة 10.54%، في حين
بلغت النسبة 20.65% في شهر حزيران 2009.
وأوضح الاستبيان أن محافظات واسط والمثنى
وميسان جاءت على رأس قائمة المحافظات الأقل في نسبة تعاطي الرشوة، التي بلغت 1% و1.89% و3.35% على التوالي.
وأضاف الاستبيان أن محافظة الديوانية سجلت
النسبة الأعلى إذ بلغت 59.04%، تلتها كل من البصرة وذي قار بنسبة 46.99 % و21.89% تباعاً، وسجلت الديوانية أعلى ارتفاع في
تعاطي الرشوة من نسبة 26.64% خلال كانون الثاني إلى 59.04 % في شباط، وفي البصرة ارتفعت
النسبة من 28.65% إلى 46.99% خلال المدة نفسها، وفي المقابل سجلت محافظتا الأنبار وميسان
انخفاضاً ملحوظاً من 36.16% إلى 18.86% بالنسبة للأنبار، ومن 13.32% إلى 3.35% لمحافظة
ميسان .
وتفشت ظاهرة الفساد في أواخر النظام السابق
إلا ان شمولية النظام حال دون الإقرار بها علناً او السعي إلى مكافحتها، وازدادت هذه
الظاهرة بعد عام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية، كما اتهم كبار مسؤولي الدولة
العراقية بالفساد المالي ومنهم وزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي الذي اتهم في عام
2006 بالفساد المالي، والنائب مشعان الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على مبالغ
إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، ضافة الى الكثير من المدراء والموظفين
الحكوميين.
وعلى صعيد الدوائر، أكد الاستبيان أن جوازات
الديوانية سجلت النسبة الأعلى في تعاطي الرشوة بين كل الدوائر، إذ بلغت 80.49%، تلتها
ضريبة القادسية بنسبة 78.72%، وأم قصر في البصرة
بنسبة بلغت 86.49%.
وأشار الاستبيان إلى أنه "لم تسجل
أي حالة تعاطي رشوة في 48 دائرة توزعت على الشكل الآتي 29 في بغداد، و7 في نينوى، و5
في واسط، و4 في المثنى، و3 في كل من كربلاء وكركوك، وواحدة في كل من الأنبار وصلاح
الدين".
يذكر أن هيئة النزاهـة، وهي هيئـة حكوميـة
رسمية مستقلة معنيـة بالنزاهـة العامة ومكافحـة الفسـاد، وأنشئت في العراق باسم مفوضيـة
النزاهة العامة بموجب القانون النظامي الصادر عن مجلس الحكم العراقـي وعدّها الدستور
العراقـي الدائم لعام 2005 إحدى الهيئات المستقلة وجعلها خاضعة لرقابة مجلس النواب
وبدل اسمها إلى هيئة النزاهة، وتهدف إلى منع الفساد ومكافحته ولها وسائلها القانونية
في تحقيقه وتأدية وظيفتها، وهي تقسم إلى جانبين؛ الأول قانوني والثاني تربوي إعلامي
تثقيفي، ويرأس الهيئة موظف بدرجة وزير يعينه رئيس الوزراء ولا تجوز إقالته إلا من مجلس
النواب بالطريقة نفسها التي يقال بها الوزراء، وللهيئة نائب واحد، وتقوم بإصدار استبيان
شهري يبين مؤشر تعاطي الرشوة في العراق.