الأربعاء 08 شباط 2012

اقتصاد العراق

المتضررون من ترسيم حدود العراق والكويت يطالبون الأمم المتحدة بتعويضات إضافية

الكاتب: MB
الخميس 19 ت2 2009   06:32 GMT
جانب من الحدود بين العراق والكويت في ناحية صفوان


السومرية نيوز / البصرة

طالب عدد من المواطنين، الذين أجبروا على إخلاء بيوتهم ومزارعهم إثر إعادة ترسيم الحدود بين العراق والكويت عام 1993، منظمة الأمم المتحدة بالمزيد من التعويضات، فيما أشار مجلس ناحية صفوان إلى أن الإجراءات المترتبة على إعادة ترسيم الحدود بين البلدين مازالت تثير مخاوف سكان بعض مناطق الناحية.

 

وقال المواطن تحسين عبد العظيم في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "نظام الحكم السابق أجبرنا على مغادرة مزارعنا التي تم ضمها لاحقاً إلى الأراضي الكويتية بقرار من مجلس الأمن الدولي".

 

وأضاف عبد العظيم، الذي كان يملك مزرعة للطماطم في منطقة حدودية أصبحت تقع في منطقة العبدلي الكويتية بعد أن كانت تقع ضمن الحدود الإدارية لناحية صفوان، أن "بعض المتضررين من قرار الإخلاء تلقوا في حينها تعويضات مالية لم ترتقي إلى نصف قيمة الأراضي التي تنازلوا عن ملكيتها قسراً والبعض الآخر تم تعويضهم بأراض تقع في مناطق ليست زراعية".

 

وتابع المواطن قائلاً "إننا نطالب بتعويضنا بشكل مجزي من قبل منظمة الأمم المتحدة لأنها هي التي أصدرت القرار الذي أدى إلى خسارتنا لمزارعنا والتي قام نظام الحكم السابق بتسليمها إلى السلطات الكويتية"، بحسب قوله.

 

من جهته، أفاد رئيس المجلس البلدي في ناحية صفوان مناضل شنين الجوراني بأن "المتضررين من إعادة ترسيم الحدود قاموا مؤخراً بتسليم المجلس طلبات تعويض نقلناها إلى الحكومة العراقية"، موضحاً أن "عدد المزارع التي أصبحت ضمن حدود دولة الكويت 78 مزرعة فقط في ناحية صفوان، وهناك مزارع أخرى تقع في ناحية أم قصر".

 

وأشار الجوراني إلى أن "طلبات المتضررين تضمنت دعوة الحكومة العراقية إلى حث منظمة الأمم المتحدة على تعويضهم لاسيما وأن المزارع التي تنازلوا عن ملكيتها قسراً

 

كانت تقع في مناطق زراعية خصبة وتتميز بإنتاجها الوفير من الطماطم والبصل والبطيخ، وهي من أبرز المحاصيل الزراعية التي تنتج في ناحية صفوان"، نحو 60 كم غرب مدينة البصرة.

 

ولفت رئيس مجلس صفوان إلى أن "المزارعين الذين فقدوا مزارعهم مازالوا يسكنون في ناحية صفوان وهم لا يطالبون باستعادة مزارعهم لأنها أصبحت ملكاً للكويت، وإنما يسعون للحصول على تعويضات مجزية بعد أن فشلوا في ذلك قبل عام 2003، فضلاً عن أن الوضع الأمني المتدهور في السنوات السابقة لم يمنحهم الفرصة لإثارة هذه القضية".

 

وأضاف الجوراني أن "الإجراءات المترتبة على إعادة ترسيم الحدود بين العراق والكويت مازالت تثير مخاوف سكان بعض مناطق الناحية وبخاصة أصحاب المزارع القريبة من الشريط الحدودي"، مشدداً على أن "أسعار المزارع الحدودية ما زالت منخفضة مقارنة بأسعار المزارع التي تقع في مناطق أخرى في الناحية رغم أن إنتاجها أفضل بسبب توفر المياه الجوفية بغزارة وبنوعية جيدة".

 

وتتفرد محافظة البصرة نحو 590 كم جنوب العاصمة بغداد بتداخل حدودها الإدارية مع الحدود الدولية بين العراق والكويت.

 

يذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر عام 1993 القرار رقم 833، الذي يقضي بترسيم الحدود البرية والبحرية بين دولة الكويت وجمهورية العراق، وأدى تطبيقه بشكل جزئي إلى استقطاع مساحات من الأراضي العراقية وضمها إلى الأراضي الكويتية، وبعد سقوط نظام الحكم السابق عام 2003 أعرب مسؤولون عراقيون عن معارضتهم لاستكمال عملية ترسيم الحدود وفق القرار، وهو الأمر الذي أسهم في عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين.

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark
البريد الإلكتروني
الاسم
التعليق

(2000)