السومرية نيوز/ البصرة
أعلنت إدارة الشركة العامة للبتروكيماويات في البصرة، اليوم السبت، عن استئناف عملها بعد توقف استمر لمدة أربعة أشهر نتيجة شح المياه والملوحة التي أصابت المحافظة، مشيرة إلى أنه تم رفدها بالمياه النقية عبر حفر 50 بئراً ارتوازية.
وقال مدير عام الشركة حسين الشمري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "معامل الشركة توقفت عن العمل بشكل كامل لمدة أربعة أشهر بسبب تفاقم ظاهرة الجفاف وارتفاع نسبة الملوحة في مياه شط العرب"، مضيفاً أن "لجنة من الخبراء قررت استغلال المياه الجوفية بهدف حل الأزمة".
وأوضح الشمري أن "فريقاً آخراً من موظفي الشركة أجرى مسحاً جيولوجياً في محيط مقر الشركة للتأكد من وجود المياه الجوفية بوفرة، "فكانت النتائج مشجعة"، مبيناً أنه "تم التعاقد مع شركات محلية على حفر 20 بئراً ارتوازية كمرحلة أولى، وبعد ان تأكدنا من نجاح التجربة تم حفر 30 بئراًً أخرى".
وشرح مدير الشركة العامة للبتروكيماويات أن "توفر المياه النقية، التي تدخل في عملية التصنيع وتبريد المكنات، ساهم في إعادة تشغيل معامل الشركة"، مؤكداً أن خطوطها الإنتاجية تعمل حالياً بشكل طبيعي".
من جهته، قال رئيس المهندسين في الشركة جعفر صادق راضي في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "الآبار التي تم حفرها توفر حالياً 1500 متر مكعب من المياه في الساعة"، مضيفاً أن "مشاريع الحفر أنجزت خلال شهر واحد".
وذكر راضي، وهو أيضاً خبير كيماوي، أنه تم "تنفيذ مشروعاً تكميلياً تضمن صيانة الوحدات الداخلية لتحلية المياه عبر استبدال أغشية التصفية وإعادة تأهيل الخزانات وشبكة الأنابيب، قبل الانتهاء من أعمال الحفر"، لافتاً إلى أن "وفرة المياه النقية أدت إلى تحسين نوعية الإنتاج، كما حفزت الشركة على إحاطة مجمع المعامل بحزام أخضر".
ولفت راضي إلى أن "تفاقم ظاهرة الجفاف أدى إلى ظهور عدد من الشركات الأهلية المتخصصة في مجال حفر الآبار الارتوازية"، مشدداً على ضرورة "الاستفادة من الخدمات التي تقدمها تلك الشركات في تجاوز أزمة شح المياه، التي عصفت بقطاع الصناعة في محافظة البصرة"، نحو 590 كم جنوب العاصمة بغداد.
ودعا راضي أيضاً إلى "الاستفادة من تجربة الشركة العامة للبتروكيماويات، الأولى من نوعها في البصرة"، مضيفاً أن "جميع المنشآت الصناعية الكبيرة تقع في القطاع الصحراوي من المحافظة حيث من السهل حفر الآبار الارتوازية".
يذكر أن شركة البتروكيماويات، التي تقع في الجانب الشرقي من ناحية خور الزبير، تعد من أكبر الشركات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن في جنوب العراق، حيث يعمل 4685 موظف، غالبيتهم من المهندسين والفنيين. وتم بناء 7 معامل ضمن الشركة عام 1977 من قبل 5 شركات أميركية، وتنتج الشركة عدداً من المواد الكيماوية كالكلور والأولية التي تدخل في صناعة المواد البلاستيكية وبخاصة الحبيبات البلاستيكية ذات الكثافة المنخفضة.