السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت هيئة النزاهة
العامة، الثلاثاء، انخفاض الرشوة في العراق إلى نسب متدنية مقارنة بحزيران من
العام الماضي، وعزت ذلك إلى تطبيق برنامج مكافحة الرشوة العام 2009، فيما توقع المجلس المشترك لمكافحة الفساد القضاء على الرشوة في العراق خلال سنتين.
وقال رئيس هيئة
النزاهة رحيم العكيلي خلال حفل أقيم في فندق الرشيد وسط بغداد بمناسبة مرور عام
على الحملة الوطنية لمكافحة الرشوة وحضرته "السومرية نيوز"، إن "هيئة
النزاهة استطاعت من خلال الحملة الوطنية لمكافحة الرشوة أن تقلل الرشوة في
مؤسسات الدولة إلى نسب متدنية حتى وصلت إلى 6.5% بعد أن كانت في حزيران الماضي21%"،
مشيرا إلى أن "دوائر الدولة بدأت تتبع نظما أدارية جديدة من اجل الحيلولة دون
تفشي الفساد الإداري".
من جهته، اعتبر رئيس
المجلس المشترك لمكافحة الفساد علي العلاق أن النسب التي تحققت خلال محاربة الفساد
جيدة خلال هذه السنة، متوقعا أن القضاء على الرشوة بعد عاميين.
وأضاف العلاق خلال
الحفل "لدينا ثقة بالمؤسسات المرتبطة بنا والمسؤولة عن مكافحة الفساد في
دوائر الدولة المختلفة"، مبيناً أن "هدف الحملة ليس فقط ردع الموظفين
المرتشين وإنما معرفة أسباب الرشوة".
ولفت العلاق إلى أن "البرنامج
الذي بدا العام الماضي تمت متابعته من قبل هيئة النزاهة والمفتشين العموميين في الوزارات
والمسؤولين الكبار بالدولة"، متوقعا أن "يتم الانتهاء من الفساد والرشوة
بالعراق بعد سنتين".
ويتضمن برنامج مكافحة
الرشوة الذي طبق في 15 حزيران من عام 2009 وضع آليات وضوابط تقلل من نسب الرشوة في
دوائر الدولة، وتعاقب المرتشي بعقوبات قاسية وتكافئ الدوائر التي تثبت جدارة في مكافحة
الرشوة.
من جهته، أكد رئيس
ديوان الوقف السني عبد الغفور السامرائي الذي حضر الحفل أن "بعض الموظفين الحكوميين
المرتشيين كانوا يطلبون الرشوة من المواطنين علنا وليس سرا لأنه كان في مأمن من
العقوبة"، مشيراً إلى أن "الجهود التي قامت بها هيئة النزاهة جعلت
الموظفين يرتدعون لأنه يعرف أن وراء الفساد عقاب ومساءلة"، وفقاً لقوله.
من جانبه، قال المنسق
العام للمفتشين العموميين سالم بولص إن "اغلب الدوائر استجابت للبرنامج
المتبع لمكافحة الرشوة من خلال وضع مجموعة آليات من اجل الحد من الرشوة والفساد الإداري
منها استعمال أختام تحمل مواصفات عالية، وتخصيص مكان مناسب لاستلام معاملات
المواطنين، واستعمال الحاسوب لمنع عمليات التزوير والتلاعب ونصب كاميرات في الأماكن
الخاصة بانجاز معاملات المواطنين تراقب من قبل موظف يتم استبداله دوريا".
وكان استبيان أجرته
هيئة النزاهة خلال شهر شباط 2010، في إطار حملتها الوطنية لمكافحة الرشوة، أظهر
تبايناً واضحاً في نسب تعاطي الرشوة بين المحافظات والدوائر، حيث جاءت محافظات
واسط والمثنى وميسان على رأس قائمة المحافظات الأقل في نسبة تعاطي الرشوة، التي
بلغت 1% و1.89% و3.35% على التوالي، فيما
سجلت الديوانية النسبة الأعلى إذ بلغت 59.04%، تلتها كل من البصرة وذي قار بنسبة 46.99
% و21.89% تباعاً، وسجلت محافظتا الأنبار
وميسان انخفاضاً ملحوظاً من 36.16% إلى 18.86% بالنسبة للأنبار، ومن 13.32% إلى 3.35%
لمحافظة ميسان.
يذكر أن هيئة
النزاهـة، وهي هيئـة حكوميـة رسمية مستقلة معنيـة بالنزاهـة العامة ومكافحـة
الفسـاد، وأنشئت في العراق باسم مفوضيـة النزاهة العامة بموجب القانون النظامي
الصادر عن مجلس الحكم العراقـي وعدّها الدستور العراقـي الدائم لعام 2005 إحدى
الهيئات المستقلة وجعلها خاضعة لرقابة مجلس النواب وبدل اسمها إلى هيئة النزاهة،
وتهدف إلى منع الفساد ومكافحته ولها وسائلها القانونية في تحقيقه وتأدية وظيفتها،
وهي تقسم إلى جانبين؛ الأول قانوني والثاني تربوي إعلامي تثقيفي، ويرأس الهيئة
موظف بدرجة وزير يعينه رئيس الوزراء ولا تجوز إقالته إلا من مجلس النواب بالطريقة
نفسها التي يقال بها الوزراء، وللهيئة نائب واحد، وتقوم بإصدار استبيان شهري يبين
مؤشر تعاطي الرشوة في العراق.