السومرية نيوز/البصرة
أعلنت هيئة الاستثمار في محافظة البصرة،
الجمعة، أن مجلس المحافظة اعترض على قرار إقالة رئيس الهيئة وأعاده إلى منصبه،
مؤكدة على أن ليس من صلاحيات المحافظ إقالة رئيس هيئة الاستثمار، وأن اتخاذ قرار
من هذا النوع يعود إلى مجلس المحافظة.
وقال نائب رئيس الهيئة جلال طعمة النوري في
حديث لـ"السومرية نيوز" إن "مجلس محافظة البصرة اعترض يوم أمس
الخميس، على قرار المحافظ ، وأعاد رئيس الهيئة المقال إلى منصبه" مبيناً أن "التغييرات
الإدارية التي طرأت في الآونة الأخيرة على مجلس إدارة هيئة الاستثمار لم تؤثر على
عملها، وأن ابوابها مفتوحة لاستقبال المستثمرين ومساعدتهم على تنفيذ مشاريعهم".
واعتبر النوري أن "القرار الأخير جاء
بعد أيام من مصادقة المحكمة الاتحادية العليا في بغداد على حكم سابق يقضي باقالة
أربعة من أعضاء مجلس إدارة الهيئة، كونهم من الأعضاء السابقين في مجلس محافظة البصرة".
وشهدت محافظة البصرة في غضون أقل من شهر،
اقالة سبعة من أعضاء مجلس إدارتها الذي كان يتكون من عشرة أعضاء حيث قرر مجلس
المحافظة إقالة ثلاثة من أعضاء هيئة الاستثمار في جلسة عقدها منتصف الشهر الماضي،
فيما قررت المحكمة الاتحادية العليا اقالة أربعة آخرين اثر مصادقتها قبل أيام على
حكم قضائي سابق، كما قرر محافظ البصرة إقالة رئيس الهيئة وتعيين آخر بالوكالة.
من جهته اعتبر رئيس مجلس المحافظة
جبار أمين جابر أن "قرار إقالة رئيس الهيئة ينطوي على إشكاليات قانونية، حيث انه مخالف
لقانون مجالس المحافظات رقم 21 الذي يخول مجالس المحافظات صلاحية إقالة المدراء العامين".
وأضاف جابر في حديث لـ"السومرية
نيوز"، أن " قرار إقالة رئيس هيئة الاستثمار الذي يوازي درجة مدير عام، لا
يدخل في نطاق صلاحيات المحافظ ، وإنما مجلس المحافظة هو المعني بصفته التشريعية، باتخاذ
قرارات من هذا النوع".
من جانبه قال رئيس اتحاد رجال الأعمال
العراقيين في البصرة صبيح الهاشمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"الاتحاد يطالب منذ أكثر من سنة بتغيير أعضاء مجلس إدارة هيئة الاستثمار لانها
تحولت من خلالهم إلى هيئة سياسية وليس مهنية"، معتبرا أن أعضاء الهيئة
"لا يمثلون تطلعات القطاع الخاص".
وأكد الهاشمي أن "الاتحاد سيقوم
بتوجيه مذكرة إلى الحكومة المحلية، يطالب فيها بتعيين رئيس غرفة تجارة البصرة،
ورئيس اتحاد رجال الأعمال، ورئيس اتحاد الصناعيين في البصرة، أعضاء في هيئة الاستثمار،
بدلاً من الأعضاء الذين تمت اقالتهم"، موضحا أن "النهوض بواقع الهيئة
يتطلب توظيف شخصيات مهنية ذات خبرة حتى تتمكن من إنجاح تجربة الاستثمار، والارتقاء
بالوضع الاقتصادي".
يذكر أن هيئة الاستثمار التي يقع مقرها في
منطقة الطويسة في مركز المدينة، أسست بدعم من الحكومة البريطانية في عام 2008 ،
وترتبط بالهيئة الوطنية في بغداد، ويقع على عاتقها تشخيص وتأمين فرص الاستثمار
ومنح التراخيص للمستثمرين العراقيين والأجانب لتنفيذ مشاريع في مختلف القطاعات على
أن لا تزيد الكلفة التخمينية لكل لمشروع عن مليار دولار، وأن لا يكون متعلقاً
باستخراج النفط أو قطاع المصارف وشركات
التأمين لأن الموافقة على مشاريع من هذا النوع هي من صلاحيات الأمانة العامة لمجلس
الوزراء.