السومرية نيوز/ بغداد
أعلن ديوان الرقابة المالية العراقي، الأحد، أن تأخر تشكيل
الحكومة العراقية سيوثر على نقل صندوق تنمية العراق إلى السلطات العراقية بعد
انتهاء ولاية الأمم المتحدة عليه نهاية العام الحالي، فيما أكد البنك المركزي أن
العراق يسعى للاحتفاظ
بصندوق تنمية في الخزانة الفيدرالية الأمريكية لحماية الأموال العراقية من
الدائنين.
وقال رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "تأخر تشكيل الحكومة العراقية سيؤدي إلى تعطيل الكثير من
القرارات السياسية والفنية التي تحتاجها عملية استلام صندوق التنمية العراقي بعد
انتهاء ولاية الأمم المتحدة عليه في الـ31 من كانون الأول من العام الحالي
2010"، مبينا أن "نقل إدارة الصندوق إلى السلطات العراقية يأتي مكملا
للسيادة الوطنية".
وكان مجلس الأمن الدولي ألزم الحكومة العراقية في نهاية
العام 2009، بوضع خطة لاستلام مهام الإدارة والإشراف على صندوق تنمية العراقي بعد
انتهاء وصاية الأمم المتحدة عليه نهاية العام الحالي2010.
وأضاف تركي أن "لجنة الخبراء الماليين العراقيين التي
يترأسها قدمت خطة بديلة لمجلس الأمن الدولي خلال المباحثات الأخيرة التي عقدتها في
الـ12 من تموز الحالي، تتضمن نقل إدارة صندوق تنمية العراق إلى السلطات العراقية
مع الاستمرار في دفع نسبة 5% من واردات النفط العراقي إلى صندوق تعويضات الأمم
المتحدة".
وتابع تركي أن "الهدف من الخطة هو لمحاولة إنهاء الوضع
الاستثنائي لصندوق تنمية العراق ونقل إدارته ومهام الإشراف عليه إلى السلطات
العراقية"، مشيرا إلى أن "مجلس الأمن أعلن موافقته على الخطة وتعهد
بمتابعتها"، بحسب قوله.
وشكلت لجنة الخبراء الماليين بموجب قرار مجلس الأمن الدولي
خلال العام 2006 وتتكون من 15 عضوا من الاقتصاديين العراقيين المستقلين يرأسها
رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي لتوازي اللجنة الرقابية التي أسسها
مجلس الأمن التي تضم خبراء في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والصندوق
الاجتماعي العربي لمراقبة الواردات النفطية العراقية لاستخدامها في مصلحة الشعب
العراقي.
وتشهد الساحة السياسية بالعراق أزمة دستورية حاليا، بسبب خرق
المهلة التي حددها الدستور بعد فشل البرلمان بانتخاب رئيسه ونائبيه ورئيس
للجمهورية، وتأجيل جلسته، ما حدا برئيس الجمهورية المنتهية ولايته جلال الطالباني
إلى الطلب من القضاء العراقي إبداء الرأي في دستورية المرحلة المقبلة، ورد مجلس القضاء
الأعلى بالسماح لرئيس الجمهورية بالاستمرار بمهامه لحين انتخاب رئيس آخر، مع
الاعتراف بالخرق الدستوري الذي وقع.
من جانبه قال مستشار محافظ البنك المركزي العراقي مظهر محمد
صالح إن "العراق يعمل حاليا على بقاء مقر صندوق تنمية العراق في نيويورك تحت
اسم مختلف مع نقل مهام الإدارة والإشراف إلى السلطات العراقية شرط الاستمرار بدفع
نسبة 5% من واردات النفط العراقي إلى صندوق تعويضات الأمم المتحدة".
وأوضح صالح في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن
"الاحتفاظ بصندوق تنمية العراق في الخزانة الفيدرالية الأمريكية يوفر حصانة
من قبل القانون الأمريكي للصندوق لحماية واردات العراق النفطية من الحجز من قبل
الدائنين"، لافتا إلى أن "بقاء الصندوق تحت وصاية الأمم المتحدة من
عدمها ستحدد نهاية العام الحالي 2010".
ويسعى العراق لإلغاء ديونه المترتبة عليه خلال فترة حكم
النظام السابق والبالغة أكثر من 120 مليار دولار والتي يعود بعضها إلى تعويضات
بسبب الحروب التي شنها والبعض الأخر لدول وتجار.
وكان مجلس الأمن الدولي اصدر في شهر أيار من العام 2003
القرار رقم 1483 يقضي بتشكيل صندوق تنمية العراق لإدارة وحفظ عائدات النفط
العراقية وإنشاء المجلس الدولي للمشورة والمراقبة لمراقبة إعماله، ووضع الصندوق
تحت إشراف الأمم المتحدة منعا لاستنزاف هذه الأموال من قبل دول كانت دائنة للنظام
السابق.
ويودع
في "صندوق تنمية العراق" جميع عائدات العراق من تصدير النفط وتسحب الأمم
المتحدة من هذه العائدات نسبة 5% وهي التعويضات التي تمنح للكويت عن حرب 1991.