عذراً ان استخدامك لمتصفح قديم يعيق تصفح موقع السومرية نيوز!  الرجاء تحديث متصفح الانترنت الخاص بك عبر الضغط هنا أو استخدام متصفح فايرفوكس.

الثلاثاء 07 أيلول 2010
اقتصاد العراق
سبعة آلاف فلاح بديالى يهجرون الزراعة بسبب المياه والعنف وقلة الدعم الحكومي
الكاتب: AK
المحرر: AH
الثلاثاء 27 تموز 2010   08:40 GMT


السومرية نيوز/ ديالى

أرجع مدير دائرة زراعة محافظة ديالى، الثلاثاء، سبب عزوف أكثر من سبعة آلاف فلاح في عموم المحافظة عن الزراعة إلى تدهور الوضع الأمني وشح المياه، فيما عزا مزارعون بحثهم عن مصدر رزق جديد إلى تدني الدعم الحكومي وانخفاض أسعار محاصيلهم.

وقال مدير زراعة ديالى ماجد خليل في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العمليات العسكرية وأعمال العنف وإفرازاتها إلى جانب شح المياه كلها عوامل أسهمت خلال السنوات الماضية في عزوف الكثير من المزارعين بالمحافظة عن زراعة أراضيهم وبساتينهم والتوجه إلى مهن أخرى".

وأوضح خليل أن "الإحصائية المتوفرة لدى دائرة الزراعة تشير إلى أن أكثر من سبعة آلاف مزارع ترك المهنة والتحق بمهن أخرى"، لافتا إلى أن "التهجير القسري الذي ارتفعت وتيرته بين عامي 2006-2007 نتيجة تردي الوضع الأمني في عموم مناطق المحافظة يعد السبب الأبرز وراء ترك نحو 40% من المزارعين مهنتهم".

واكد مدير دائرة زراعة المحافظة أن "33% من البساتين الزراعية التي تزيد مساحتها عن 130 ألف دونم دمرت بسبب العمليات العسكرية وأعمال العنف وشح مصادر المياه في السنوات الماضية، إلى جانب توقف الزراعة بشكل تام في مناطق جنوب بهرز وجنوب كنعان وجنوب بلدروز وجنوب المقدادية بسبب شح مصادر المياه".

واعتبر خليل أن "عملية إعادة الفلاحين إلى مزارعهم وبستانيهم المدمرة تحتاج إلى توفير الدعم المادي وإلى مشاريع تنموية كبيرة، إضافة إلى ترغيب المزارعين المهجرين بالعودة"، مشيرا إلى أن "هناك تعاونا مع منظمات دولية فضلا عن منظمات المجتمع المدني بهدف انجاز مشاريع لدعم المزارعين، وبشكل قد يؤدي إلى دعم القطاع الزراعي وإعادة نشاطه مرة أخرى".

من جانبه، أكد المزارع شدهان الخزرجي، الذي يملك بستانا زراعيا بمساحة 10دونمات في جنوب ناحية بهرز 10كم جنوب بعقوبة، أنه "ترك مهنة الآباء والأجداد وبات سائق باص أجرة بعدما تحول بستانه إلى رماد بسبب العمليات العسكرية وأعمال العنف التي تركزت ضمن منطقته بين عامي 2006-2007".

وأضاف الخرزجي "حاولت إعادة الحياة لما تبقى من أشجار بستاني إلا أن الجفاف قضى عليها لينتهي أي أمل لي بالعودة إلى الزراعة"، واستدرك "لم أتلق أي دعم حكومي من أجل إعادة الحياة لبستاني من جديد"، حسب قوله.

بدوره، حمل المزارع عبد الله الدليمي ويملك أرضا تزيد مساحتها عن 40 دونما في أطراف ناحية بني سعد، 17كم جنوب غرب بعقوبة، الحكومة "مسؤولية عدم عودة الفلاحين إلى ممارسة مهنتهم بسبب إهمالها للأمر".

وأوضح بقوله إن "مشكلة الزراعة لا تعود فقط الى العمليات العسكرية والعنف وشح مصادر المياه، بل تعود أيضا إلى تدني الدعم الحكومي من ناحية توفير البذور والتجهيزات الزراعية الأخرى إضافة إلى تدني أسعار المنتج الزراعي المحلي قياسا بالمستورد".

وشدد الدليمي على أنه يفكر جديا "بترك مهنة الزراعة وبيع أرضه"، لافتا إلى أن "اثنين من أولاده اختارا مهنا أخرى بعيدة عن الزراعة، بحثا عن مصدر رزق، برغم أنهما ترعرعا على الزراعة وفلاحة الأرض، وهي مهنة الآباء والأجداد"، حسب تعبيره.

وتوجد في محافظة ديالى مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية التي يعمل فيها نحو 70% من الأيدي العاملة إلا أن العنف والعمليات العسكرية وشح مصادر المياه أسهمت في السنوات الأربع الماضية بتوجيه ضربات قاسية للقطاع الزراعي وتدني إنتاجيته بشكل كبير، بعد أن كانت تشتهر بساتين ديالى بإنتاج أفضل أنواع الرمان والبرتقال والحمضيات والتمر والعنب والتين، إضافة إلى الطماطم والخيار والرقي والخضروات الأخرى.

 

توصية
0
0
تعليق
التعليقات المنشورة على موقع السومرية نيوز تعبر حصرا عن رأي كتابها، وبالتالي السومرية نيوز تتنصل من أي مسؤولية قانونية أو جزائية قد تنتج عن هذه التعليقات، وفي نفس الوقت تؤكد أنها ستمتنع عن نشر أي تعليق يسيء لآداب النشر، أو يحتوي نوعا من الدعاية.
من منطلق وعيها بأهمية المشاركة الجماهيرية فيما يدور من أحداث على اختلاف أنواعها، خصصت السومرية نيوز هذا المنبر التفاعلي، فيرجى عدم إساءة استخدامه.
Share/Bookmark