السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، الخميس،
عن تخصيص مليارين و500 مليون دينار عراقي لمكافحة ومعالجة زهرة النيل والأعشاب المائية
الضارة في نهري دجلة والفرات.
وعقدت وزارة الموارد المائية العراقية اليوم ندوة علمية في مقر الوزارة وناقشت فيها السبل الكفيلة بمعالجة زهرة النيل والأعشاب المائية في العراق.
وقال مدير عام الهيئة العامة لصيانة مشاريع
الري والبزل التابعة لوزارة الموارد المائية غني رزاق دخيل في حديث لـ "السومرية
نيوز" على هامش الندوة إن "وزارة الموارد المائية
خصصت مليارين و500 مليون دينار خلال العام الحالي 2010 لمعالجة ومكافحة عشبة زهرة النيل
والأعشاب الأخرى من الشمبلان والقصب البري".
وأشار دخيل الى ان "هناك 12 نوعاً
من الاعشاب الضارة في نهري دجلة والفرات"، مضيفاً أن "الوزارة وضعت برنامجاً
متكاملاً بالاتفاق مع منظمة الاغذية والزراعة الدولية بكلفة ثلاثة ملايين و700 الف
دولار للمعالجات عبر استخدام اسماك الكارب العشبي وانشاء وحدات تربية واكثار حشرات
السوس "نيكوتينا".
ولفت دخيل الى ان "الاعشاب التي يتم
مكافحتها تؤثر سلباً على البيئة والمياه عبر طرح مواد سامة تؤثر على المياه والاسماك،
كما انها تسد قنوات شبكات الري والبزل واعاقة جريان المياه الى مؤخرة الانهر وغلقها في بعض
الاحيان، اضافة الى تهيئة بيئة ملائمة لنمو الحشرات والباكتيريا المسببة للامراض والاوبئة،
كما انها تؤثرعلى محطات توليد الطاقة الكهرومائية".
وذكر دخيل ان "الهيئة العامة لصيانة
مشاريع الري والبزل باشرت بداية العام الحالي بإزالة عشبة زهرة النيل ميكانيكيا من
خلال الحفارات وفاتحة المسارات من جميع مناطق تكاثرها في المناطق الوسطى والجنوبية
من نهري دجلة والفرات".
من جانبه، أشار عميد كلية الزراعة في جامعة
بغداد حمزة الزبيدي في حديث لـ "السومرية نيوز"، إلى "وجود معالجات
عدة يمكن استخدامها خلال عملية مكافحة زهرة النيل والاعشاب المائية الخطرة في نهري
دجلة والفرات ومنها المعالجة الميكانيكية عن طريق الحفارات والمكنات المتخصصة في مكافحة
هذه الاعشاب والمعالجة البيولوجية من خلال استخدام انواع معينة من الاسماك التي تتغذى
على هذه الاعشاب ومنها اسماك الكارب والكراص".
وتعتبر الصين الموطن الرئيسي لاسماك الكارب
العشبي، خصوصاً نهر يانكي وسط البلاد وحوض النهر الغربي في الجنوب الصين، ويتكاثر الكارب في
الانهار اثناء موسم الفيضان بسبب وجود تيار مائي قوي اذ يصل وزنه الى 50 كغم في المياه
الطبيعية وهو من افضل الاسماك للسيطرة على النباتات المائية والطحالب الخيطية.
وكشف الزبيدي أنه سيتم "استيراد نوعين
من حشرات السوس التي يتم استخدامها في الولايات المتحدة ومصر والسودان والتي تتغذى
على زهرة النيل"، مبينا أن هذه "الحشرات لا تترك تاثيراً سلبياً على النظام
البيئي والحياة البرية والنباتات الموجودة في العراق".
يذكر ان نبات زهرة النيل من الاعشاب المائية
الضارة التي يشكل نموها كارثة بيئية يصعب التخلص منها بسهولة وقد انتشر من موطنه الاصلي
في حوض الامازون في البرازيل الى مختلف البلدان التي تتمتع ببيئة مناسبة لتواجده وتكاثره
كالمناطق الاستوائية وشبه الاستوائية. وقد دخل نبات زهرة النيل الى العراق في الثمانينيات من القرن
الماضي عن طريق احد العمال المصريين العاملين في العراق كنبات زينة، الا انها انتشرت
كنبات وبائي في نهري دجلة والفرات.